facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




جحود الإخوان المسلمون وعجزهم


محمد حسن التل
07-06-2022 02:22 PM

ترى لو كان الإخوان المسلمين في الأردن ، الآن في السلطة التنفيذية وسط هذه الظروف الاقتصاديه المعقده على المستوى الوطني وعلى مستوى المنطقة والعالم ، ماذا سيفعلون وماذا سيقدمون وكيف سيتعاملون مع الأزمات المتراكمة ؟ بالتأكيد سيقفون عاجزين أمام هذا الواقع لأنهم لا يملكون الرؤية ولا الأدوات لإدارة الأزمات ، لقد قدم هؤلاء عددا كبيرا من رؤاهم حول التعامل مع الأوضاع السياسية والاقتصادية ، وعندما تتطلع عليها لا تجد فيها الا تنظيرا مجردا بعيدا عن الواقع .

أعطت الدولة للإخوان فرصة المشاركة في السلطة التنفيذية عام ١٩٨٩ ، فماذا كانت النتيجة أضاعوا الوقت بالتعلق بالقشور ، وأضاعوا الفرصة عليهم ليقدموا رؤيتهم في الإدارة ، هذا إذا كان لديهم رؤية ، وفشلوا ولم يقتنعوا بفشلهم ، بل لا زالوا يمارسون خطاباتهم ويأخذون موقف المشكك بكل شيء ويعملون على تهيئة الفرصة لإيصال شكوكهم إلى الناس ، بل يذهبون إلى أكثر من ذلك ويحاولون باستمرار أن يضطرب الشارع حتى يظهروا بمظهر الذي يسعى لمصلحة الناس ليحاولوا استرداد ما فقدوه من ثقة على المستوى الوطني ، حيث تراجع قبولهم عند الناس تراجعا حادا ، وانكشفوا بأنهم لا يملكون رؤية واقعية كما أشرت للتعامل مع الظروف الراهنة ولا يجدون إلا الخطابة وتحريض الناس ولا يسعون إلا لمصالحهم .. في الوقت الذي يعاني داخلهم من حالة تفسخ وصراع عميقين ، وتصادم تيارات عديدة داخل الجماعة والحزب ، الحالة التي لم تعد خافية على المراقب .

هم لا يريدون أن يعترفوا أن الأردن حافظ على وجودهم في ظل موجة إقليمية وعالمية ضدهم واعتبارهم جماعة إرهابية ومن الأكيد أنه تحمل في سبيل ذلك الكثير من المواقف السياسية ، وما زال الإخوان يديرون ظهورهم لهذا الموقف ، بكل جحود ونكران .

إن الجماعة التي تمارس السياسية خلف "يافطات" حزبية في الدول العربية ، عندما ركبت موجة ما سمي بالربيع العربي ووصلت ألى الحكم في عديد من الدول العربية ، فشلت في ممارسة أعمال السلطة والإدارة ، ودفعت شعوب تلك الدول ثمنا باهظا لفشل الإخوان وتسلطهم وإقصائهم لكل القوى السياسية في تلك الدول بأنانية تعكس عشق السلطة لديهم بإفراط ، وما حدث في مصر الشقيقة وغيرها من دول أخرى مؤشر كبير على هذا .

ما يعنينا أن الأخوان المسلمين في الأردن يجب أن ينزلوا عن الشجرة ويعملوا على التصالح مع أنفسهم بداية ، ويعترفوا بفشلهم ويقروا بأنهم لا يملكون الحقيقة لوحدهم مع أن مسيرتهم تؤكد أنهم لا يملكون أي جزء منها ، ذلك حتى يستطيعوا أن يندمجوا في المجتمع الأردني كجهة سياسية وطنية ويحاولوا أن يكونوا رافعة في المدماك الوطني لا فأس هدم ، لا سيما أن البلاد تخوض معركة الإصلاح على كل المقاطع الوطنية .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :