facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





جهاد لغوي!


ماهر ابو طير
16-09-2010 03:32 AM

الحبر العربي المسال حزناً على القدس ، كان بامكانه ان يغسلها من الاحتلال ، لو سال دماً ، والعرب كظاهرة صوتية تاريخية ، يعتقدون ان ردها سيكون بالكلام والكلام فقط.

شعر ونثر ومقالات ، خطب جمعة ومسيرات ومظاهرات وبيانات حزبية ، واجيال عربية لا تعرف الفرق في الصورة والمعنى ، بين المسجد الاقصى ومسجد قبة الصخرة ، وكأنها ليست قبلة الرسول الاولى.

قضية فلسطين ، تم تصغيرها وترميزها بالمسجد الاقصى ، عن سوء نية ، او حسن نية ، لاننا تناسينا عكا ويافا وحيفا والناصرة وبئر السبع وغزة ورام الله ونابلس والخليل.

اعتبرنا الجهاد اللغوي كذات حالتي في مقالات كثيرة ، هو بالتذكير فقط بالاقصى ، ترميزاً ، من جهة ، ودلالة على مكانة المسجد. الاقصى بدون الناس يتحول الى مكان اثري مثلما كان اسطبلا للخيل ذات زمن.

لنتأمل واقع القدس: جدار عازل يفصلها عن الضفة ، مخدرات تغزو الشباب والبيوت ، ضرائب تقتل الناس ، عمال القدس باتوا عبيداً في مستوطنات اليهود ، يقومون بدق حجرها ، وحفر اساساتها.

تسهيلات في التأشيرات ، فلم تبق عائلات مسيحية فلسطينية عربية في القدس ، ولم يبق شاب مسلم فلسطيني عربي الا وهاجر اذا نال التأشيرة ، او عقد العمل.

الضمان الاجتماعي الاسرائيلي يتولى بقية المهمة في جانبها المغري: معونات مالية شهرية لعائلات كثيرة من اجل اغراقها بالمال وربطها اقتصادياً باسرائيل ، للكبار والمواليد ، وتأمين صحي للمرضى المقدسيين وجوازات سفر اسرائيلية يتم منحها للمقدسيين.

اختراقات امنية ايضاً للضعاف ، وللراغبين ، ومن اوقعتهم الايام ، في شباك العمالة لجهاز الموساد ، ولان الضحية وحيدة يسهل افتراسها ، وفي حالات اخرى بطالة وديون.

من هناك نصل الى سرقة الاراضي واملااك الغائبين ، سرقة الاراضي وتحويلها الى حدائق وسرقة اراض ومصادرتها ، شراء اراض من ناحية اخرى ، من عائلات غير مقدسية اشترت الاراضي من مقدسيين ، وفي حالات اخرى وكالات مزورة.

هدم البيوت ، ايضاً ، والاف البيوت يأتيها الدور في الهدم بسبب الغرامات ، احياء بأكملها ستزال من سلوان الى الشيخ جراح ، وحتى مقابر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم تم جرفها ونبشها ، امام امة تمضي وقتها في الاختلاف حول فوائد المسواك.

سجون منصوبة ومفتوحة ، وملاحقات واعتقالات ، جرحى وشهداء واسرى ، لمن لا يقبل ان يحترق في فراشه كشواء العيد.

ترميز قضية فلسطين والقدس بالاقصى ، ترميز حميد حين لا تغيب الحقائق الاخرى ولا يتم تغييبها ، لان شطب تسعين بالمائة من قضية الشعب وارضه وتاريخه ، وحصر القصة بالاقصى ، قد يكون مدروساً ، حتى يتم تنفيذ كل المخطط الاسود.

الاقصى العزيز والغالي بدون اهله والناس وقضاياهم ، سيتحول الى قطعة اثرية ، فقيمة الاقصى بالناس ، واذا كان الاقصى درة فلسطين ، فهو لا يأتي معزولا عن قضية الناس ايضاً ، ومضاعفة ثواب الصلاة يكون بالناس حين يصلون فيه فقط.

عرب الالفية الثالثة الذين يتلقون ثقافتهم من زهرة القبيحة وازواجها الخمسة ، ومن ملاعب كرة القدم ، ومن جدل "ارضاع الكبير" لا يمكن ان يحرروا الاقصى ولا القدس ولا فلسطين ، وهم في هذه الحالة مجرد مؤخرات ثقيلة.

ملف القدس خطير جداً. والاقصى من جهة ثانية مهّدد بالهدم وبالخراب خصوصا خلال الفترة المقبلة ، لكن كل هذا التهديد يأتي مع تهديد آخر يتعلق بالسكان والناس ، الذين تم سبيهم وقتلهم وتخريب بيوتهم واراضيهم واقتصادهم وتهجيرهم ، وتركهم للوحش فرادى.

الاقصى يقول لكم انه في خطر ويقول ايضا للعرب ان مصيبته اولا فيما يتعرض له الناس من حوله وحواليه ، من تدمير مبرمج وممنهج ، دون ان تتم مساعدة الناس ، بأي شكل.

.. وكأني أرى من خذلوا اهل فلسطين ، هم ذاتهم الذين يخذلون الاقصى.

mtair@addustour.com.jo
الدستور




  • 1 هاني العوران 16-09-2010 | 04:23 PM

    السَّيْفُ أَصْدَقُ إِنْبَاءً مِنَ الكُتُبِ في حدهِ الحدُّ بينَ الجدِّ واللَّعبِ
    بيضُ الصَّفائحِ لاَ سودُ الصَّحائفِ في مُتُونِهنَّ جلاءُ الشَّك والريَبِ
    والعِلْمُ في شُهُبِ الأَرْمَاحِ لاَمِعَة ً بَيْنَ الخَمِيسَيْنِ لافي السَّبْعَة ِ الشُّهُبِ
    أَيْنَ الروايَة ُ بَلْ أَيْنَ النُّجُومُ وَمَا صَاغُوه مِنْ زُخْرُفٍ فيها ومنْ كَذِبِ
    تخرُّصاً وأحاديثاً ملفَّقة ً لَيْسَتْ بِنَبْعٍ إِذَا عُدَّتْ ولاغَرَبِ
    عجائباً زعموا الأيَّامَ مُجْفلة ً عَنْهُنَّ في صَفَرِ الأَصْفَار أَوْ رَجَبِ
    وخَوَّفُوا الناسَ مِنْ دَهْيَاءَ مُظْلِمَة ٍ إذا بدا الكوكبُ الغربيُّ ذو الذَّنبِ
    وصيَّروا الأبرجَ العُلْيا مُرتَّبة ً مَا كَانَ مُنْقَلِباً أَوْ غيْرَ مُنْقَلِبِ
    يقضون بالأمر عنها وهي غافلة ما دار في فلك منها وفي قُطُبِ
    لو بيَّنت قطّ أمراً قبل موقعه لم تُخْفِ ماحلَّ بالأوثان والصلُبِ


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :