facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مصائب المعارضة!


ماهر ابو طير
01-10-2010 05:23 AM

المعارضة في العالم العربي ، معارضة نخبوية بلا جماهير ، لان الجماهير العربية لا تجيد سوى النكاح والكلام ، والشتم في الفراش الدافئ في احسن الحالات.

ليست المصيبة في الموالاة فقط ، وحكومات الموالاة. المصيبة ايضاً في المعارضة ، لان النخبة اذا صدقت لا تجد جماهير تصدقها ، ولا تؤازرها من اجل اي تغيير ، وجماهير العرب حكاءة ولا تجيد سوى الكلام ، وليست مستعدة للتضحية بأي شيء.

يحكى ان فيلا ضخماً كان يمتلكه تاجر في بلدة هندية كبيرة ، وكان الفيل يخرج كل يوم من بيت التاجر ، من اجل النزهة ، فيدخل السوق ويحطًّم المحلات التجارية ويدوس على الناس ، ويحطم البيوت ايضاً ، والناس غاضبة لا تعرف كيف توقفه ، لان صاحبه متنفذ.

يوما بعد يوم والفيل يواصل التكسير والتخريب ، حتى جن جنون الناس ، ولا احد يجرؤ على منع الفيل من هذا التخريب. ذات يوم خرج شاب طليعي من اهل البلدة وصعد خاطباً في الجماهير طالبا منهم عدم السكوت ووضع حد للفيل ، واجتمع اهل البلدة على كلامه يصفقون تأييدا له.

اقترح الشاب الشجاع ان يتحرك كل اهل البلدة الى بيت التاجر ، من اجل محادثته في امر الفيل ، ووضع حد لهذا الخراب. بدأت المسيرة والاف الغاضبين يسيرون وفي مقدمتهم الشاب الغاضب.

خلال الطريق كان صديقنا الطليعي ينظر الى الجماهير وكلما اقترب من باب بيت التاجر ، يكتشف ان العدد يقل ، وان الجماهير تنسحب من الصفوف الخلفية.

حين وصل الى باب االبيت لم يكن الا عشرات قد بقوا معه ، وحين مثل بين يدي التاجر ، نهره الاخير بعنف بالغ عن هذا الصخب الذي يسببه والذي يريده ، فنظر الشاب خلفه ، واكتشف ايضا ان العشرات فروا ولم يدخلوا معه تاركينه لمصيره الاسود.

تلعثم الشاب الهندي. فقد بات وحيداً ، وخذلته الجماهير التي كانت تهتف وتصفق وتُصفّر قبل قليل. سكت لحظات وهو يفكر في مخرج لهذه المحنة التي اوقع نفسه بها امام التاجر المتنفذ .

سكت وقال: اعذرني يا سيدي.. فلا شيء يقلقنا سوى امر الفيل. سأله التاجر بغضب وما به الفيل؟. رد الشاب: يا سيدي.. الفيل ذكر وهو اعزب ، ولم يتزوج بحياته وليس لديه ابناء ، ونقترح عليكم تزويجه .

ابتسم التاجر ، وتنفس صدره ، مما به من غضب ، وامر الشاب بالمغادرة وامر من حوله بدراسة الفكرة الوجيهة والعاطفية والحساسة.

هكذا هي القصة. مع مصائب معظم اصحاب القرار في العالم العربي والحكومات وطبقات المال ، تأتي مصائب المعارضة اما بعدم صدقيتها في حالات كثيرة ، واما بخذلان الجماهير لهذه النخب المعارضة كما في قصة صديقنا الغاضب الذي لم يجد مخرجا لينجو بحياته سوى اقتراحه بتزويج الفيل ، بدلا من المطالبة بوقف تخريبه.

مناسبة الكلام ، ما يقال دوما ان الجماهير العربية من المحيط الى الخليج غاضبة وتريد تغيير حال الامة ، والذين يقولون هذا الكلام يعلقون المسؤولية اما على الحكومات الخربة او على المعارضة الضعيفة غير المقنعة.

.. ثم لا يسألونك عما تقدمه هذه الجماهير الحاشدة؟،.

mtair@addustour.com.jo

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :