facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كلام في ملف العرب المسيحيين ..


ماهر ابو طير
04-10-2010 04:08 AM

سكت العرب على مسيحيي القدس وفلسطين ، والسفارات الغربية تمنحهم التأشيرات ، حتى بات عدد "مسيحيي فلسطين" في "فلسطين" قليلا للغاية.

مع هؤلاء يتم ذبح مسيحيي العراق على الهوية ، فيتم تفجير كنائس وقتل المسيحيين باسم الدين او تخفياً وراء قناع اسلامي ، فيما الاسلام لم يطلب من احد ان يقتل احداً اخر بهذه الطريقة ، ويتم فوق ذلك تهجيرهم ، ومن يعرف لا يستغرب هذا التفريغ المتواصل للعراق من المسيحيين فيتم منحهم التأشيرات للهجرة الى الغرب.

بعد هؤلاء تطل الفتن برأسها على مصر على اساس ديني بين المسلمين والاقباط ، واذ كنا نسمع احياناً صوت العقلاء في مصر يمتصون جنون التطرف ، فان كثرة تسير وراء التطرف ، فتدب المشاكل على اساس ديني ، على خلفية تصريحات دينية واعلامية ، وما تبثه مواقع الكترونية ضد كل دين ، وقضايا لها علاقة بالزوجات وانظمة الطلاق.

الكل يتفرج. وملف مسيحيي العرب يتم فتح صفحاته صفحة تلو اخرى ، على يد من لا نعرف ، وبما يؤشر على ان كل المنطقة سيتم تفتيتها دولة تلو دولة.

حين كان يقال ان التفتيت سيبدأ وليس له نهاية لم يكن يصدق احد ، ولم يكن يهتم احد اخر.

حيثما وليت وجهك لا ترى الا صراعات تتناسل على اساس الدين ، وعلى اساس الفئوية والعائلية والعرق والمذهب ، وغير ذلك من مبررات.

ان لم يتم اهلاك الشعوب بحروب مذهبية يتم حرقها بحروب مع تنظيمات وفصائل ، او بحروب اهلية ، وفي حالات بحروب دينية ، او على يد طبقات الحكم الفاسدة ، والا احضروا لنا حربا خارجية على ابوابنا.

المستقبل يقول: العالم العربي ذاهب الى الخراب ، وكأنه صنم من تمر هذا اوان اكله.

حين يتهمنا الغرب بالارهاب والتطرف ، واننا لا نقبل احداً اخر ، يأتي الرد بالوجود المسيحي العربي الذي هو وجود عربي اصيل ، ولربما دافع المسيحيون العرب عن هذه المنطقة اكثر من بعضنا ، لانهم ابناء المنطقة ايضا.

هم ليسوا في اختبار تاريخي لا ينتهي لنواياهم ، وهم ايضاً من بيننا ، فتحزن بشدة على ان يصل السكين الى عنق المسيحية العربية ، وكأن الامر لا يخصنا.

فوق ذلك لا تلد الكراهية الا كراهية. لا تجد عربيا يحب الاخر. كل عربي يستمتع في شرح سمات العربي الاخر السيئة والسلبية ، واغلب العرب ينفرون من بعضهم ، وكأن البغضاء والكراهية حلت في صدور الجميع.

وكأن العرب بحق مثل اصنام التمر في الجاهلية ، التي كانت تعبد ، لكنها تتحول الى لقمة هنية في فم اصحابها اذ يجوعوا ، وها نحن نتفرج على عرب الكراهية وهم يتخلون عن كل هذا التنوع التاريخي ، لصالح الانفراد بالذات المريضة ، وهي ذات ستقتل صاحبها في نهاية المطاف ، بعد ان لا تجد احدا لتخاصمه.

الحبل السري بين المسيحيين العرب وهذه الارض حبل شرعي ، والمسيحيون ليسوا طائفة ولا غيتو ولا من المهمشين المنبوذين.

كل ما يريده المرء لهذه البلاد ان تسلم ، وتستعيد روحها التي استوعبت كل هذا التنوع الغني ، والذي كان سببا في رفعتها ، فأذا به اليوم يصبح وسيلة لتقسيمها وتدميرها من الداخل.

.. الا ليت الخراب يتوقف عند هذا الحد،.

mtair@addustour.com.jo

الدستور




  • 1 04-10-2010 | 09:36 AM

    بعد ما خربتوا بيتنا ,رجعتوا تضحكوا علينا

  • 2 جمال 04-10-2010 | 11:34 AM

    كتبت وابدعت


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :