facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مقص «الداخلية»


ماهر ابو طير
25-10-2010 03:11 AM

في الانتخابات الفائتة ، تم قص هويات الاحوال المدنية ، من اطرافها ، وكل ناخب كان يدلي بصوته ، كان يخرج وقد تمت قص هويته من طرفها.

القص كان مثيراً ، لان اغلب الهويات تم تغييرها في وقت لاحق ، بسبب التشوهات على البطاقة ، وقص الصورة ، ورأس المقترع ، في حالات كثيرة ، مما اضطر كثرة الى ان تذهب وتقف في طوابير الاحوال المدنية لتغيير الهويات.

الوقوف في طوابير تغيير الهويات ، عقوبة نفسية ، تجعل الناخب يندم لانه ذهب وقام بالتصويت ، ومن ناحية فنية مجردة ، فان مبدأ قص الهويات ، سيجعل كثرة تستنكف عن الذهاب للتصويت ، حتى لا يدخل الناخب في متاهات ما بعد الانتخابات وتجديده للهوية.

قيل كثيراً في الاساليب التي يمكن اللجوء اليها لاثبات "واقعة التصويت" من اصدار بطاقات خاصة للانتخابات ، الى التثبت الالكتروني ، الى غير ذلك من اساليب لم يتم تنفيذها للاسف الشديد ، وبحيث باتت الهوية وقصها بطريقة عجائبية هي الوسيلة الوحيدة.

قد لا يصدق المسؤولون لدينا ان قص الهوية ، يؤثر على نسب الاقتراع ، لانهم يعتقدون ان من هو مهتم بالتصويت لا يقف عند قص الهوية ، وهو انطباع خاطئ ، لان الناخب يحسب حساباً لذهابه مع الاف مؤلفة بعد الانتخابات واصدار هوية جديدة ، واضاعته للوقت.

في التسريبات ما قيل ان هناك اساساً هويات جديدة سيتم اصدارها لكل الناس قبيل نهاية العام الجاري ، وبالتالي فان تغيير الهويات امر حاصل ، في كل الحالات ، وهذا الكلام يعني الماحاً مبكراً لاحتمال قص الهويات من جديد.

ايا كانت التوجهات فان المطلوب من الحكومة ووزارة الداخلية ايجاد حل غير قص الهويات ، كثقب الهوية من طرفها ، عبر علامة خاصة يمكن اللجوء اليها ، او ضغط الهوية برمز ما يكون بارزاً ، عند طرف الهوية ، دون امكانية كيه بمكواة هذا او ذاك.

اذا تلفت هوية الاحوال المدنية او ضاعت ، تتعرض الى اجراءات كثيرة ، ليس اقلها سؤالك عن كيفية اتلاف الهوية التي تمثل الدولة ومواطنتك ، ومن المفارقة هنا اننا في الانتخابات الفائتة قمنا بتشويه الهويات وبقرار رسمي.

الحكومة لم تعلن حتى الان عن اسلوبها في التثبت من قيام الناخب بالتصويت ، حتى لا يتكرر التصويت ، ولعلها تجد اسلوباً اخر ، غير قص الهويات ، لان قصها غير حضاري ، ويجبر المواطن على تكبد كلف زمنية ونفسية لاصدار واحدة جديدة.

ما اسهل القص ، وما اصعب الوقوف في طوابير ما بعد القص،،.

mtair@addustour.com.jo

(الدستور)





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :