facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة





رؤية التحديث الاقتصادي .. من الورق إلى الواقع


د. بسام الزعبي
08-12-2022 01:57 AM

جهود كبيرة بذلها فريق عمل رؤية التحديث الاقتصادي على مدار عدة أشهر، شارك فيها ممثلون عن معظم القطاعات الرئيسية في الاقتصاد، وأثمرت جهودهم بالخروج برؤية متكاملة ترسم ملامح المستقبل الاقتصادي المنشود لنمو وتطور وازدهار الاقتصاد الأردني بمعظم قطاعاته.

وتحظى رؤية التحديث الاقتصادي بدعم ملكي كبير، حيث قال جلالته (لدينا رؤية اقتصادية متكاملة للعبور إلى المستقبل، وضعت من قبل قيادات وخبراء من القطاع الخاص وبالتشاركية مع المسؤولين، ولا يجوز التهاون في تطبيقها، فأمام الحكومة مسؤولية وضع خطة تنفيذية وجدول زمني واضح لتنفيذ مخرجاتها؛ وهي تمثل خريطة طريق وطنية عابرة للحكومات)، وقد حدد جلالته ما نريده من هذه الرؤية، وهو تحقيق النمو الشامل المستدام الذي يكفل مضاعفة فرص العمل المتاحة، وتوسيع الطبقة الوسطى، ورفع مستوى المعيشة لضمان نوعية حياة أفضل للمواطن.

وقد راهن جلالته على أن أساس هذه الرؤية هو رأسمالنا البشري المؤهل والكفؤ، الذي يتطلب دوراً حقيقياً وشراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص لتطلق العنان لهذه الكفاءات، التي لطالما ميزت الأردن ولها بصماتها الواضحة داخلياً وخارجياً، وبالتالي فإن جلالته يريد لهذه الرؤية أن تنقل الأداء الحكومي من الإنشغال اليومي إلى العمل الاستراتيجي، إذ أكد أن هدفنا ألا تبدأ كل حكومة من الصفر في الجانب الاقتصادي، بل أن يتم البناء بشكل تراكمي على الإنجاز، بهدف الاستجابة لمتطلبات تأمين فرص العمل وتوسيع الاقتصاد، تحقيقاً للتنمية والنمو المستدامين، واغتنام ما لدينا من فرص وميزات.

القطاعات التي تركز عليها الرؤية تضم شريحة واسعة من الاستثمارات وتشغل مئات الآلاف من الأيدي العاملة في الأردن، وهي: الزراعة والأمن الغذائي، الطاقة، المياه، التعدين، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الأسواق والخدمات المالية، الرعاية الصحية، التجارة، الصناعة، السياحة، التعليم وسوق العمل، النقل والخدمات اللوجستية، التنمية الحضرية والتغير المناخي، الصناعات الإبداعية، السياسة المالية، التشغيل، الاستثمار وبيئة الأعمال، وهو ما يؤكد على أهمية التركيز عليها بالبحث والتطوير والتحديث؛ بهدف زيادة نموها وعائدها على الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة استيعابها وتشغيلها للأيدي العاملة.

اليوم على الحكومة أن تعلن برنامجها التنفيذي لتنفيذ الرؤية، وأن تحدد خطط عمل لكافة الوزارات والمؤسسات الرسمية المعنية بتطبيق الرؤية على أرض الواقع، إذ ان الرؤية أقُرت في عهدها وقد التزمت بتطبيقها أمام جلالة الملك، ومن الضروري أن تبدأ خطوات فعلية على أرض بأسرع وقت ممكن، فواقعنا الاقتصادي غير مريح إلى حد كبير، وموازنة العمل القادم تحمل أعباءً مالية صعبة وثقيلة، والحكومة معنية بتقديم ما لديها بوضوح وشفافية، خصوصاً أنها أصبحت تضم نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، ووزير دولة لتحديث القطاع الخاص، في مؤشر على وجود جدية لتبني الملف الاقتصادي والتركيز عليه بشكل أقوى، وهذا ما نريد أن نرى خطواته على الأرض فعلياً.

من جهة أخرى، على جميع الجهات التي شاركت في وضع الرؤية أن تتابع تنفيذها مع الحكومة وفق علاقة تشاركية تهدف إلى تطبيق مخرجات الرؤية على أرض الواقع، وهذه الجهات جميعها معنية بتنمية الاقتصاد الوطني وتطوره، وهي: البرلمان، القطاع الخاص، غرف التجارة والصناعة، مؤسسات المجتمع المدني، الخبراء والأكاديميون، والشباب.. وغيرهم، ومن واجب الجميع أن يقدم ما لديه من خبرة ومعرفة في سبيل البدء بتنفيذ الرؤية وفق ما أريد لها، ولتحقيق ما نصبو إليه جميعاً على الصعيد الاقتصادي.

الرأي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :