facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حكايات المهنة


ماهر ابو طير
05-11-2010 01:59 AM

في بلاط الصحافة ، حكايات كثيرة ، ومن هذه الحكايات ما يتعلق بالاخطاء في الصحف ، وهي اخطاء تكاد في مرات ، ترسل رئيس تحرير اي صحيفة الى جهنم الحمراء ، لتحميره على الوجهين بالسمن البلدي او المستورد،.

ذات يوم وفي صحيفة عربية معروفة وفي الستينات ، كان عنوان الصحيفة الرئيسي يتحدث عن الرئيس جمال عبدالناصر ، واذ كانت تقنيات الصحف متواضعة جداً حينها ، فقد ارادت الصحيفة وصف عبدالناصر بالبطل ، وبسبب خطأ طباعي ، خرج عنوان الصحيفة ممتداً ويقول "البصل عبدالناصر" ، وقامت قيامة الدنيا على خطأ مطبعي ارتكبه فني ، لا يعرف احد ما هو مصيره حتى اليوم ، ان كان حياً يرزق ، او مسجوناً يُعذب ، او متوارياً عن الاعين لظنه ان عبدالناصر ما زال موجوداً.

في قصة ثانية ، استضافت صحيفة عربية شيخاً جليلا ليروي مذكراته وقصته مع الافتاء ، ومن الاسئلة كان هناك سؤال عن سر عمامة الشيخ الخضراء ، ولماذا يشتهر بلبسها بطريقة مميزة تختلف عن بقية المشايخ ، والكارثة كانت ان احد عناوين المقابلة يشير الى عمامة الشيخ ، ولان من كتب العنوان ، لم يجد محرراً يقرأ خلفه ، وكان هناك اهمال في تدقيق النص ، والمقابلة من ناحية املائية ، فقد خرج العنوان ليقول "سر قمامة الشيخ الخضراء" ، وكان العنوان الجديد مهيناً ومؤذياً ، ولم يصدق احد ان الخطأ اسبابه فنية ، اذ تم تسييس القضية واتهام صحافيين يساريين في ذات الصحيفة بالاساءة الى الشيخ الجليل ، والعبث قصداً بالعنوان.

في عاصفة لا تنسى ، اجرت صحيفة عربية مقابلة مع وزير خارجية ، وسألته عدة اسئلة ، واول سؤال كان اسرائيل ، والثاني عن العلاقات مع مصر ، وحين تم تجهيز المقابلة وبسبب خطأ في الكومبيوتر ، تم وضع جواب السؤال الثاني للاول ، ووضع جواب السؤال الاول للثاني ، والمفارقة ان الوزير لم يورد اسمي اسرائيل ومصر في الاجابتين ، حتى يتضح الخلط ، فخرج النص وكأن الوزير يمتدح اسرائيل ويعشقها ، فيما الجواب هو عن مصر ، اما السؤال الثاني فقد خرج بالاجابة عن اسرائيل ، شاتماً مصر ، وسياساتها ، والوزير دار يومها اغبر الوجه في شوارع بيروت باحثاً عن اي واحد من الصحيفة لقتله او قليه او شويه امام هذه الفضيحة.

في حادثة نادرة ايضاً ، اجرت صحيفة مقابلة مع وزير معروف ، اشتهر عربياً ، وفي مقدمة المقابلة ، اراد الصحفي ان يتملق الوزير ويقول ان الوزير بدلا من الاجابة عن اسئلته ، باغته بسؤال مهم ، حول تقييمه كصحفي للوضع في شرق المتوسط ، دلالة على ان الوزير لا يدعي انه بحر العلوم ، ويستمع لاراء الناس ، واذ اراد ان يقول "سؤال الوزير كان ناعماً في خيوطه خطيراً في ما خلفه من ايحاءات" ، واذا بالخطأ في الصحيفة يخرج ليقول "سروال الوزير كان ناعماً في خيوطه خطيراً في ما خلفه من ايحاءات" لتتفجر ردود الفعل حول سروال الوزير ، وما قصة نعومته ، والذي جرى بين الوزير والصحفي في مقر الوزارة،.

الصحافة الاجنبية اكثر تحملا لهكذا اخطاء ، اذ نشرت صحيفة امريكية تقريراً عن رئيس الولايات المتحدة ، وبدلا من نشر صورته ، نشرت صورة قرد يتقافز على الاشجار ، ولم يغضب البيت الابيض ، ولم يرسل الصحيفة الى جهنم ، وبقيت القصة محل تندر ما بين من يظن انها مقصودة ، للاساءة الى الرئيس ، او من يظن انها رسالة لتوصيف اداء الرئيس السياسي بكونه يقترب من اداء القرد الذي يقفز من شجرة الى شجرة ، الى ذلك الذي حسم بأنها مجرد خطأ فني.

نسخة الصحيفة التي ترونها بين ايديكم ، مسال حبرها من دم الذين يعملون فيها ، بدءا من رئيس التحرير المسؤول عن كل حرف في الصحيفة الى أصغر محرر ، ولا يعرف كثيرون ان مبنى اي صحيفة يبقى عاملا لاربع وعشرين ساعة متواصلة من اقسام التحرير ، الى الاعلانات ، الى الاخراج والتنفيذ والصف ، وصولا الى المطابع والتوزيع ، فلا يكون غريباً ان يدخل الصحفي صحيفته مبكراً ، فيما يكون فني الطباعة على وشك الخروج من المطبعة ، ليبدأ يوم جديد.

mtair@addustour.com.jo

(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :