facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





النيابة بين شيخين!


ماهر ابو طير
06-11-2010 01:43 AM

يخرج الشيخ الجليل عبدالمنعم ابوزنط لينتقد من يدعون الى مقاطعة عامة للانتخابات النيابية ، وهو يقصد هنا رفاقه سابقاً في جماعة الاخوان المسلمين.

يرد عليه القيادي الاسلامي المعروف حمزة منصور بكلام كثير ، لان الشيخ حمزة مع المقاطعة ، ويريد لها ان تتسع لتشمل اكبر قطاع ممكن من الاردنيين ، لاعتبارات كثيرة ، ابرزها التأكيد على فشل الانتخابات بعد مقاطعة الاسلاميين.

انا اساساً ضد الهجوم على الحركة الاسلامية بكلام مسموم او بمفردات نابية اوجارحة ، اذ ان الجميع يعرف ان للاسلاميين تأثيرا في الشارع الاردني ، ولهم بصمات واضحة في الحياة السياسية والاجتماعية ، ولهم وقفات تاريخية ايضاً مع البلد في تواقيت حساسة.

مايقال للاسلاميين ان من حقهم ان يقاطعوا ، وان يلزموا قواعدهم التنظيمية بعدم الذهاب الى صناديق الاقتراع ، لان هؤلاء اعضاء مسجلين في جماعة الاخوان المسلمين ، وفي حزب جبهة العمل الاسلامي ، غير انه ليس من حقهم جر البلد بأكمله الى المقاطعة ، عبر نشاطات تجري هنا وهناك ، في توقيت متوتر ، لايحتمل اي مجابهات.

لايساء ابداً الى الشيخ عبد المنعم ابوزنط وله شعبيته الكبيرة ، ومواقفه الشهيرة تحت قبة البرلمان ، ودخل في فترات في مواجهات كثيرة مع السلطات الرسمية ، وهو ايضاً من هذه الزاوية يقول كلاماً مهماً ، لانه يعرف ان المقاطعة قرار سلبي.

مقابله لايساء ايضا للشيخ حمزة منصور الذي يدعو للمقاطعة ويريد ان تتسع في كل مكان ، غير ان الشيخ حمزة منصور ينسى الفرق بين التعبير عن فكرة المقاطعة ببيان ، وهو امر مقبول ، وبين الحشد للمقاطعة على مستويات خارج قواعد الحركة الاسلامية.

الظروف التي قاطع الاسلاميون بسببها ، هي ذات الظروف التي شارك الاسلاميون عبرها في ظروف سابقة ، اذ ترشحوا سابقاً عبر قانون الصوت الواحد ، وفي انتخابات الفين وسبعة لم تكن جمعية المركز الاسلامي بأيديهم ، وافتراض التزوير ضدهم غير منطقي قبل ان يذهبوا لصناديق الاقتراع ويفحصوا الوضع على الارض ، وليس بشكل استباقي.

الذي يحب الاسلاميين ، لايزاود عليهم ، ولايجرح تاريخهم ، ويعلن بصوت مرتفع ان قرار المقاطعة كان خاطئاً ، لان المقاطعة تعني الغياب الاكبر ، عن القرار ، وتعني ايضاً ، الانسحاب من العمل العام ، فوق التراجعات.

فليقاطع الاسلاميون كما ارادوا ، وهو امر محزن بحق ، غيران تعميم فكرة المقاطعة امر جائر ، لان الحركة الاسلامية لم تستفت كل الناس لتعرف ان اتجاه المقاطعة هو السائد ، هذا على الرغم من الاعتراف ان هناك كسلا انتخابيا واحباطا لدى الناخبين والمرشحين.

اذا كنا نحترم رأي الحركة الاسلامية بالمقاطعة فعليها ايضاً ان تترك للناس خياراتها ، وان لاتساعد في هجر الصناديق ، وامتطاء الاسوأ لسرج النيابة ، وقد كان الرشد يفترض مقاطعة الترشيح وعدم منع القواعد من التصويت لمن يريدون.

بما ان المقاطعة شملت الترشيح والتصويت ، فالاولى التوقف عند حد وحدود الحركة وقواعدها المنظمة رسمياً ، حتى لايأتي من يأتي وُيحّمل الحركة الاسلامية لاحقاً مسؤولية اي تشويش او احداث او مواجهات ، او فوضى.

الشيخان عبدالمنعم ابوزنط ، وحمزة منصور ، شيخان اسلاميان فاضلان ، وكليهما خبر النيابة تحت القبة ، وكما يريد الاول المشاركة ، يريد الثاني المقاطعة ، ومابينهما فان افشال الانتخابات في الاردن ، افشال للبلد ، واساءة له في صميم وجوده.

من حقك ان تقاطع ، وليس من حقك ان تأخذ البلد خلفك.

mtair@addustour.com.jo

(الدستور)




  • 1 العمري 06-11-2010 | 02:18 PM

    انت كاتب محترم و مؤدب

  • 2 البريشي 06-11-2010 | 05:21 PM

    أسد و الله يا ابوطير و شعبيتك عاليه عند كل الاردنيين


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :