facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





انتخابات اردنية من ثانوية الكرك الى جامعة جون هوبكنز


د.عبدالفتاح طوقان
11-11-2010 05:59 PM

الانتخابات الاردنية الاخيرة نموذج الارتقاء بالعمل السياسي الاردني الحقيقي الذي
انتقل من مرحلة الارتهان الى التنظيمات الفلسطينية و العقائدية من امثال حماس و
الاخوان المدعومتان خارجيا الى مرحلة الاستقلال و هي مرحلة يعبر عنها الفائزون من
ابناء الاردن الحر و يمكن تعريفها بمرحلة "التمثيل الوطني المستقل " و اقصد الوطن
الاردني.
هذه الانتخابات الغت "التدخل السياسي الخارجي " الذي هو مرفوض اصلا و لم يكن له في
الاساس رؤية لاصلاح الاوضاع السياسية و الاقتصادية بقدر ما كان يخدم الاجندات
الخارجية التى تضر بالعيش الكريم المشترك و الدولة العادلة ، و كان يكرس الانقسام و
التفرقة و يستهدف المشروع الاردني و يأخذ من حصة ابناء الوطن .
هذه الانتخابات هي البداية الحقة للمشروع الاردني الديمقراطي ، و لأحقية الممارسة
السياسية للكوادر الاردنية الشابة .و تمثل نتائج الانتخابات الرغبات الشعبية فهي قد
افرزت شرائح حقيقية من المجتمع الاردني بدءا من مرشحة الكرك التى تحمل الثانوية
العامة الى مرشحة عمان التى تخرجت من جامعة جون هوبكنز الامريكية الى سيدة بسيطة من
مدينة العقبة الساحلية .

كل منهن لها بصمات و مؤيدين وحضور متميز في دوائرهن و يحملن افكارا و انطباعات و
امال من انتخبهم . و نجاحهن يمثل الثورة على "مرشحي البزنس : و سارقي اموال الشعب
اللذين كالوا بالملايين في جيوبهم و حصدوا مقاعد مشتراه في انتخابات سابقة . اليوم
هو يوم عودة الوعي السياسي .
تلك العينة النسائية التى فازت بالانتخابات مع تزامن سقوط وزراء و نواب وزراء و
رجالات دولة و اصحاب مال و نفوذ دليلا واضحا على ليبرالية النهج و التمثيل الشعبي
الحق و هو بلا ادنى شك برلمان سيلعب دورا هاما في التشريع و المحاسبة و التدقيق على
الاعمال الحكومية ، رغم بعض من الاصوات النشاذ التى يسيطر عليها الفكر السلبي و
التمثيل المشروط بالموافقة و الامداد المالي من الخارج و التى تشكك في الانتخابات
"نزاهة و نتيجة" و تدعو الى اعمال شغب و تكسير.
لقد ظلت الانتخابات في النقابات المهنية و في المجلس النيابي رهينة التنظيمات و
اسيرة احزاب عقائدية لها ارتبطات و ميول خارجية الى الدرجة التى اصبح الاردني متأزم
في حياته فأتت تلك الانتخابات مجردة من كل تلك التفاعلات ، و سقطت سيطرة التنظيمات
على الساحة المحلية التى كانت لديها اشكالات طالت الحياة الاردنية السياسة .
ان بروز فائزون جدد اكثر من خمسون بالمئة من عامة الشعب ، و البعيدين عن المال
السياسي و رجالات "البزنس "السياسي و شراء الاصوات و المال الساخن القذر و غيرها ،
لهم اليوم المدعون لتنسيق المواقف و خوض تجربة التمثيل الحقيقي للشعب انطلاقا من
تعريف الديمقراطية "حكم الشعب للشعب " على اسس من العلم و المعرفة و القانون و
سيادة الدولة .
لقد انتزع الفائزون الجدد الحقوق الاردنية التى ظلت محل امزجة تيارات خارجية و هددت
النسيج الوطني و بشرت بالوطن البديل . اليوم هؤلاء النواب في مواجهة المعادلات و
المتغيرات الاقليمية ، و في مجال التوافق و التطابق مع الرغبات الاردنية الشعبية
لاجل وطن مستقل و سيادة و كرامة. وطن يؤمن بالعيش الكريم و يحمي الحقوق و يدين
بالولاء لمؤسسة العرش و الانتماء للمملكة الاردنية الهاشمية .
نتحدث هنا عن تنظيمات فلسطينية و ليس عن فلسطينيين يحملون الجنسية الاردنية، و
نتحدث عن تيارت دينية و ليس عن متدينيين و الفرق كبير بين كلاهما.
ان "الهم اليومي" هو محور نقاشات البرلمان الجديد عوضا عن فوضى البرمجة السياسية و
عويل صاخب متردد لصدا خارجي والتى عاثت سابقا في مخيلة بعض ممن ارتبطوا و نجحوا
باصوات التنظيمات الفلسطينية و المحاور الخارجية و التيارات العقائدية الموحى لها
من الخارج.
هذا البرلمان هو تصحيح لاخطاء الماضي ، و هو صورة مشرفة لانتخابات نزيهة اجرتها
حكومة دولة سمير الرفاعي، و هو بداية التغيير في النهج و في العمل الديمقراطي
الاردني الذي تمت محاصرته لسنوات .
و لاشك ان تركيبة وتشكيلة الاعيان و رئاسة مجلس الاعيان الجديد لن تأخذ من حصة
لاحد على حساب احد و ستعيد الامور الى نصابها الصحيح ، و ستكون متوائمة مع حركة
التصحيح الشعبي التى افرزت نوابا من الوطن و لاجل الوطن.
aftoukan@hotmail.com




  • 1 اردني مغترب 12-11-2010 | 02:14 AM

    كلام زي عد الليرات يسلم ثمك وقلمك يا دكتور

  • 2 احد العامة 12-11-2010 | 02:25 AM

    لكن نشر ان رموزا من فتح دعمت مرشحين بعينهم بخاصة في المدن الكبرى وبخاصة من قبل قريع ودحلان..يعني مسالة التدخل الخارجي لا مناص منها حتى لدول كبرى عاتية كالولايات المتحدة..تذكر ان حملة كلينتون كانت تمول بجانب منها بتبرعات صينية لتحويل الدعم الامريكي عن تايوان واشياء اخرى..لكنه في الولايات المتحدة يجري التحقق منه ومتابعته ولكن عندنا يتم التجاهل وحتى التغطية..ودائما النفي..النزاهة؟؟ لكن الاخبار تتوارد عن مظاهرات واعتصامات ومسيرات وشكاوى تشكك بنزاهة الانتخابات..كارثة اذا صدقت تلك الاتهامات..لم نكد نخرج من ظلال انتخابات 2007 الماساوية والتي شهدت باقرار رئيس الوزراء انئذ بحدوث تزوير واسع..سلاح المال كان فعالا وذا تاثير مدمر على حصانات كثير من المواطنين وخيارتهم..نسمع ان مرشحا بالرمثا انفق فقط على سيارات لنقل الناخبين وحمل شعاراته واسمه وصوره نحو 150 الف دينار بواقع 100 دينار لكل سيارة..من يستطع مجارته اذن..؟؟!! يجب على الدولة تنظيم الانفاق على الحملات عند حد معين..شاهدت حماسا في دائرتي الريفية لمرشح ذي مال ولكن بطريقة غير عاقلة ان لم تكن مجنونة..شاهدت اشخاصا فقدوا التعقل والحذر في اعلان دعمهم هذا والذي لا تفسير له سوى تاثير المال..

  • 3 د.موفق الطراونة 13-11-2010 | 12:21 PM

    صدقت يا دكتور, لقد عبرت هذه الانتخابات عن قرار المواطن الاردني وحسن اختيار الشعب للانتماء الصادق للوطن. اما المشككين بنزاهة الانتخابات فيمكنهم استعراض الاسماء الفائزة والتي ظهرت للمرة الاولى على الخارطة السياسية, والمقارنة مع العديد من الاسماء من اصحاب الدولة والنفوذ الاقتصادي التي خرجت من اللعبة السياسية . اوافقك الراي بدرجة وعي وثقافة المواطن بعدم تمرير الاجندات الخارجية.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :