facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"ويكا " .. يا "ويكا "


د.عبدالفتاح طوقان
11-12-2010 02:42 AM

"ويكا " في الاصل هو الفنان المرحوم خفيف الظل و الضابط السابق صلاح ذو الفقار ، و هو اسم تردد كثيرا في الافلام المصرية و احبه الناس عليه لان "ويكا " كان الذكي الامين والانسان الصادق في فيلم سياسي هو "غروب و شروق " لعب فيه دور ضابط طيار الى جانب المهندس في الفيلم رشدي اباظة و ابراهيم خان كشف فيه الخيانة و الغدر بين الاصدقاء.

"ويكا " اليوم هو فنان من نوع اخر ، هو جوليان اسانج، مؤسس موقع ويكيليكس، الذي نشر 250 الف وثيقة سرية فضحت العالم الداخلي و ااظهرت الخيانة و الغدر في مؤسسات الحكم الامريكية و حلفائها من العرب . حيث قسم المعلومات الى ثلاث و هي ملف العراق ، ملف افغانستان ، ملف الولايات المتحدة الامريكية و عملاء الشرق الاوسط .

و في تلك الملفات الثلاث نشر الرسائل المتبادلة بين السفارات الامريكية و الخارجية الامريكية و المخابرات الامريكية التى نتجت عن اجتماعات بين ضباط مخابرات امريكيون و رؤساء دول و رؤساء حكومات و مسؤولون من الشرق الاوسط و الغرب ، كما نشر وثائق الاجتماعات الخاصة بين رجالات الحكم و قراراتهم في العراق و افغانستان و غيرها .

و طبعا كانت المنشورات تعكس الحقيقة الخفية و تعري الرؤساء و المسؤولون اللذين كانوا يصرحون للشعوب بعكس ما يتفقون عليه مع الامريكيين .

و في نفس الوقت كان الامريكيون يخاطبون الشارع السياسي الامريكي بعكس ما يطبخ في الداخل السياسي . و بالتالي كان "ويكا" هنا هو الذكي الامين و الانسان الصادق كما كان هو صلاح ذو الفقار ، و اختلف عنه بتقديم وجبات شهية من معلومات غاية في الدقة و السرية تمس احوال المنطقة و تظهر كذب الروايات و دجل القصص و غياب الاعلام.


المهم ، ان "ويكا " و اقصد اختصار "موقع ويكليليكس " قد ازعج بما نشر مؤسسات امنية في الغرب كما الشرق لانها اظهرت الحقائق دون مواربة ، و لا عجب مثلا ان يكون من ضمن الوثائق كيف ان صدام حسين كان عميلا للامريكيين من ايام الرئيس الراحل عبد الناصر ، و كيف ان الثورات العربية او الشرق اوسطية كانت بدعم امريكي للتعجيل بالرحيل البريطاني و الفرنسي من المنطقة ، و كيف ان امريكا مولت التنظمات الشيوعية في اوروبا و الافغان ثم انقلبت عليهم ، و كيف ترى بعض الحكومات العربية ضرورة ضرب ايران الاسلامية ، و الخطة لضرب جزب الله في لبنان ، و كيف التفاوض
الاسرائيلي الفلسطيني و التنازلات ، و كيف و من اين خرجت الطائرات الامريكية و البريطانية لضرب العراق و اسقاط نظامه ، و غيرها من الملفات التى هي من الخطوط الحمراء المغلقة و المزعجة للغرب و حلفائه من العرب بداءا من اليمن و الى مصر و المغرب على قول الموقع.

ان "ويكا" اسقطت ورقة التوت التى تغطى ما تبقى من العورة ، سواء عربية ام امريكية ، و بالتالي لم يكن هناك مفر سوى اغلاق الموقع و تعطيله من قبل اكثر من جهة امنية دولية تضررت من النشر , واقتياد صاحبه الى المحاكم بتهمة الاغتصاب في السويد و من سويدية ذات اصول تبدو يهودية .

الغريب في الامر ان دولة مثل السويد وهي الاكثر تحررا ، و هي الاكثر اهتماما بالشذوذ النسائي و الرجالي ، وهي الدولة التى تحمي الشاذين و تسمح لهم ببمارسة البغاء و لا مانع من الدعارة المنطمة على اراضيها معا و دون اي تحسس ، بل انها من مفاخر الحرية الجنسية لديهم في السويد. فكيف تمت برمجة تلك القضية الجنسية لمؤسس ويكيليكس علة ارض تسمح بحريات جنسية ،لولا انها لعبة استخيارية لانه تدخل و من خلال منطق استخباري ايضا في ملفات "سرية للغاية " و نشرها و اصبح يهدد العالم من منطلق انه يعرف كثيرا عن خباياه و اكاذيبه!!!!!.

بالمناسبة ، المعرفة الكثيرة تضر بصاحبها في دول غير ديمقراطية ، و تلك اول مرة تضر بصاحبها في دول تدعي الديمقراطية .و اقصد ان الشفافية و الديمقراطية و حرية الراي اصبحت مجرد اكذوبه على لسان مبتدعها في الغرب و لغة دبلوماسية يهددون الانظمة العربية في حال عدم تطبيقها .

فرح الكثيرون في العالم للمعلومات ، و لكن الاهم ليس في " ويكا " و لكن في "بريطانيكا " الموقع القادم و الذي سيتحدث عن وثائق الخارجية البريطانية في الشرق الاوسط بعد مرور ثلاثين عاما و هو ما ينص عليه القانون البريطاني ، و الذي يحمل بالطبع معلومات مغذية عن رؤساء حكومات شهدت لهم الساحة بأنهم و طنيون و لكن حد علمي و قراتي في الغرب انهم تلقوا تعليماتهم من السفراء البريطانيين في المنطقة و كانوا اذناب للمستعمر البريطاني ، اليوم قادم و الملفات البريطانية محك سيكسر انف المتزلفين اصحاب المقامات العليا و اللذين وصلوا الى سدة الحكم بالتأمر و الخيانة تحت مسمىات الوطنية في الشرق الاوسط
"ويكا " يا .."ويكا" و دقي يا مزيكا .

aftoukan@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :