facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الرفاعي في بغداد


ماهر ابو طير
01-01-2011 03:10 AM

يسافر رئيس الوزراء سمير الرفاعي قريباً الى بغداد ، والموعد الذي تسرب كان الخميس الماضي ، ثم قيل الاثنين المقبل ، ولا احد يعرف الموعد النهائي لأسباب امنية.

طائرة اي ضيف رسمي تهبط بصعوبة بالغة ووسط مخاطر امنية في المنطقة الخضراء في بغداد ، ولا يمكن كشف الموعد اردنياً لدرء خطر الارهاب ، هذا على الرغم من ان العراقيين يسرّبون دوماً موعد الزيارة وساعتها في حالات اخرى.

قبل الرفاعي قام عدة رؤساء حكومات بالسفر الى بغداد ، وتم عقد لقاءات مع رؤساء الحكومات العراقية في بغداد ، وعقدت مؤتمرات صحفية بعد الزيارات السريعة والعابرة.

خلال الزيارات تم تناول عدة ملفات ابرزها ملف المعتقلين الاردنيين في العراق ، وملف النفط ، والتجارة ، واموال الاردن ومطالبات التجار على الحكومة العراقية.

آخر هذه الزيارات ، قام بها نادر الذهبي رئيس الوزراء السابق ، في رمضان ، قبل عامين ، حيث التقى برئيس الحكومة العراقية ، ثم طار الى الشمال ، والتقى برئيس الدولة جلال الطالباني في سليمانية كردستان.

لم تؤد الزيارة الى نتائج جوهرية ، اذ كان مقرراً ان يطلق العراقيون سراح الاردنيين ، غير انهم في بغداد قالوا ان المعتقلين ثلاثة فئات ، وهي المخالفات الادارية كالاقامة غير المشروعة ، ثم قضايا الارهاب ، واخيراً القضايا الجرمية.

اضافوا ان السجون في العراق ثلاثة فئات ايضاً ، سجون الحكومة العراقية ، السجون الامريكية ، والسجون في مناطق الاكراد ، وان لا قدرة لاحد في العراق على اتخاذ قرار منفرد بإطلاق كل سجناء الاردن في العراق.

ملف المعتقلين الاردنيين في العراق ملف لابد ان يحمله رئيس الوزراء الحالي ، ولابد من فتحه وايجاد حل جذري له ، بدلا من نوم المخطئين والمظلومين على حد سواء في السجون الباردة.

الملف التجاري مازال عالقاً ، والعراقيون وعدوا اكثر من مرة واكثر من رئيس حكومة ، بتشكيل لجنة اردنية عراقية مشتركة ، للبحث في مطالبات الاردن المالية ، حيث تضررت شركات كثيرة وتجار ، جراء عدم دفع فواتيرهم.

لم يتم تشكيل اللجنة ، ولم يتم دفع فلس واحد ، وهذه حقوق لأناس ، يتوجب حل مشكلتهم ، واعادة حقوقهم ، والمراهنة على الزيارة كبيرة ، لعل الجانب العراقي يدفع ما عليه من اموال للناس ، كما دفع تعويضات لشعوب اخرى.

الاردن لايطلب تعويضات ، بل فواتير مؤجلة ، لتجار ومستوردين ومصدرين وشركات ، وهذا ملف حقوقي قبل اي شيء آخر.

ملف التعاون الاقتصادي ملف آخر يحمله الرئيس ، والتعاون مازال في ادنى درجاته ، وميل العراقيين هو للمتاجرة مع الاتراك والسوريين والايرانيين وغيرهم ، وهناك مراكز قوى تدفع باتجاه القطيعة الاقتصادية مع عمان.

رئيس الوزراء نوري المالكي زار عمان مراراً والتقى بمسؤولين كبار يبدون اهتماماً بشأن استقرار العراق ، وموقف المالكي من الاردن جيد الى حد ما.

يكفي ان الاردن اغلق بواباته وحدوده في وجه تصدير الخراب والقتل الى العراق ، فوق الذي فيه ، والعراقيون يعترفون ان لاصداع في رؤوسهم من الحدود الغربية.

ذات المطالب الاردنية تكررت في كل الزيارات ، وخصوصاً ، زيارة رؤساء الحكومات عدنان بدران ومعروف البخيت ونادر الذهبي ، والواضح ان هناك ممانعة لانفتاح واسع على الاردن ، وهي العقدة التي نتمنى ان يحلها رئيس الوزراء سمير الرفاعي.

لم تعد الدولة العراقية ، دولة الفرد الواحد الذي يأمر بالنفط ويأمر بإطلاق سراح مواطنين ، وماهو واضح ان التعامل هو مع اتجاهات سياسية وعرقية ومذهبية متنوعة ، في الحكومة والبرلمان ، متفقة احياناً ، ومتضادة احياناً ، على صعيد توجهاتها وارتباطاتها.

هكذا مشهد يجعل مكاسب اي زيارة مكاسب عادية ، وعلينا ان لانبالغ في النتائج ، لان المشكلة ليست في عمان ، بقدر كونها في تعقيدات المشهد العراقي.

كل مايطمح اليه الاردن اليوم ، هو عدم خسارة العلاقة مع بغداد كلياً ، والحفاظ عليها ولو ضمن الحد الادنى ، لان هناك شعبين متجاورين تاريخياً ، قبيل ملفات الحكومات وصراعات الاقليم.

الرفاعي قريباً في بغداد ، ولننتظر ما ستأتي به الأيام.

mtair@addustour.com.jo

(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :