facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تمارين المظاهرات و الشد العضلي السياسي


د.عبدالفتاح طوقان
21-01-2011 04:13 AM


كانت العقود الماضية "امتلاكا قصريا" لنوع معين من فئات خاصة ذو ارتباطات خارجية و امتدادات عقائدية و تنظيمات فلسطينية ، مجموعات قادرة على سرقة "الحق الاردني و الحلم الوطني " في وطن اردني و عملت على صياغة مستقبل الاردن ليتملكها اخرون ، و كان هناك تعاطف خلقه الماهرين من القصاصين و الرواه و القادرين على برمجة العقول و خداعها و من لديهم افيون السياسة الدينية و التى بعض من اعضائها تم حشرهم عنوة في التيار السياسي الاردني و توزيرهم على حساب ابناء الاردن الذين تعرضوا لموجات من الكهرومغناطيسية السياسية العكسية غصبا عنهم .

كان عنوان المرحلة "الحركة الاردنية لاجل اردن المستقبل الابداعي ممنوعة ". و لذلك كان المشرط الجراحي غير قادر على ازالة السرطان السياسي بل مضطرا للتعايش معه. اليوم الحال مختلف ، في ظل نظام جديد ساعي للتميز و الحضارة و الابداع.

كان التاثير في الساحة الاردنية من قبل مجموعات قائمة تقسم الوطن الواحد الى جزئين ، احدهما يعتمد على الفكر القادم من شرق الاردن و اقصد العراق و من يلتف بلباسهم ، و الاخر قادم من غرب النهر و اقصد التنظيمات الفلسطينية و كان الاردني الذي يتحدث عن الاردن المزدهر و الاشباع الوطني يواجه بالتخبط و عدم الانتماء و السلبية و الازدراء، و كان اللعب على العواطف و سيمفونية التخوين و اتقان اغتيال الشخصية و التهجم على الدولة و النظام من اشخاص قدم لهم الاردن الاستقرار و الامن هو ما يميز تلك المرحلة ، الى اليوم الذي شاهدنا المجلس النيابي السادس العشر و المنتخب ممثلا بعشائره و ابنائه و مستقليه و اسرته و مؤسساته ، و الحاضر بقوة و عقلانية جديدة كاملة في عصر النظام الجديد و فكر التميز و الابداع و لمسة التصميم على النجاح و الاستقلال ذو الابتكار ليواجه من قبل تلك التيارات و بقاياها بمحاولات تفتيت القرص الالكتروني السياسي و تعطيل برامج الاكسل الحكومية و شد عضلات الانجاز ، ويتم ذلك من خلال محاولات التلاعب بمشاعر ابناء الاردن المتضررين من ارتفاع الاسعار في محاولة لتأجيج الصراعات مع الحكومة و بناء حواجز بين الشعب و المجلس النيابي وتكوين علاقات سلبية و باختصار الدفع بمظاهرات خارج الدستور و النظام و القانون.

من السهل تجاهل التظاهر لانه حق ما دام ضمن الدستور و الانظمة الحاكمة له ، و لكن ليس سهلا تجاهل الدوافع وراء تخريب الشارع و تغير الحياة المتجدده الامنة و الاملة في وطن اردني شاهق مستقر.

و الان عندما يقال ان المجلس النيابي قد اتى بنسبة ثلاثة عشر بالمائة من الشعب ، و هو رقم اطلقته جماعة الاخوان المسلمين ، علما بأنه يفوق الثلاثة و عشرين بالمائة ، يجب التوقف امام انتخابات نقابة المهندسيين التى يتراسها و منذ فترة "صقور الاخوان المسلمين " و في اعلى رقم لم يتجاوز نقيب المهندسين اكثر من خمس بالمائة من جموع المهندسين ، و يطالبون المجتمع بالانصياع للجانب العقلي من نفحة تسييس الدين في النقابات و المؤسسات و الاعتراف بشريعة الانتاخب بمن انتخب و يرفضوت ذلك في المجلس النيابي .

و مع تلك النظرة السريعه فهل خمسة بالمائة كافية في النقابات و عادلة و مقبولة في مقابل الثلاثة عشر بالمائة في المجلس النيابي المرفوضة و التى وصفت بأنها مزروة .

الارقام التى تروق للتيارات العقائدية و الحزبية يتم اتمتتها و تصميمها و تقبلها بحيث تروق اجتماعيا و اقتصاديا و تعتبر انتصار و غيرها من اضعاف النتائج و نسبها الاعلى في مؤسسات و مجالس اخرى هي صورة تعثر و تزوير و تخبط ؟ ، اليست تلك لمسة فاصلة في احساس ضعيف لتمويج النتائج و تميعها ؟.

يتسائل البعض هنا كم عدد الموافقين على ما يجري في الشارع ليرفعوا ايديهم ؟ و ما هي نتائج اسقاط الحكومة ان حدث ؟ و ماذا بعد الحكومة اليس اختيار حكومة تتعامل مع نفس المعطيات و نفس الموازانات و نفس العجز ؟، ما معنى حكومة انقاذ او حكومة قيصرية او حكومة وطنية او حكومة نرجسية او اي مسمى ، المتغير الاسمى يختلف و الواقع الاستاتيكي الرقمى بيقى كما هو ؟ ، يتم تغير الشخوص و يتم الابقاء على الافعال .

محامون ، مهندسون ، طلبة ، مبرمجي كومبيوتر ، رجال اعمال ، فقراء ، بسطاء ، سيدات ، هم و غيرهم من الجميع متضرر من احداث 2008 العالمية و انهيار الاسواق المالية التى انعكست على الاردن ، و الجميع قادر و مستعد ضمن "الاطر الدستورية و القانونية " على المشاركة في مسيرة احتجاج رمزية لايصال رسالة ، و لكن ليس بما يرتب له من فئات معروف اهدافها و مصالحها ضمن مظاهرات توحي بمستقبل مظلم قادم و رؤى مزيفة للاخلال بالامن في الاردن و محاولة للدفع بدبابة دينية لحكم مستقبلي و هو امر مرفوض .

العالم تغير كثيرا في السنوات الثلاث الاخيرة ، الاستخدام الكمي للجموع و حشد التاييد عبر الانترنت ، و التاثير الكمي عبر المواقع ، انكماش الاعمال التقليدية في مقابل الشبكات العنكوبتية ، انهيار البورصات و المؤسسات المالية ، و مشاكل الطاقة ، الصحة ، التعليم ، سقوط امبراطوريات المال ،الزلازل و البراكين و الفيضانات التى انهت مناطق و حياة ملايين البشر و غيرها واقصد هنا انه لم يعد الواقع كما كان ، و لم تعد السياسة و الاقتصاد كما كانت .

لقد اتت الانهيارات العالمية لتخفي فشل حكومات سابقة في موازاناتها و ليختبئ واضعي الاستراتيجيات التى اوصلت الاردن الى احد عشر مليار من المديوينة خلف متاهات ما حدث عالميا ، انهم المسؤولوون عن العجز فحاسبوهم و ليس الحكومة الحالية او من يليها.

ان العجز و الفساد و المديونية هم تراكم حكومي سابق و لم يأت بها شخصا من الهند او من تايوان و لا يمكن لشخص من الصين او من امريكا ان يؤدي عمل الحكومة اسرع او افضل مما تقوم به.

عل من يتاجر بقوت الابرياء ، بحق المتضررين في ايصال رسالة عبر الطرق القانونية ان يستخدم جانبي عقله لا الجانب السلبي . المظاهرات ليست لعبة و ليست للمتعة او التسلية مع الشارع باستخدام ادوات العصر الحديث من التفاعل الكمي ، المطلوب هو تعامل منطقي مع الواقع و بجديه.

المتضررون غاياتهم ايصال رسالة و قد وصلت ، انهم يبحثون عن السعادة و الاطمئنان و هذا واضح في طريقة مطالبهم ، و لهذا اعتقد ان حركة الحلول الروتينية و التواصل عبر تثوير الشارع اسواء من الفكر المريض الذي يصور للمجتمع قدرة الاردن على تجاوز المديوينة باسقاط الحكومة، و هذا يعني خداع الناس بمظاهرات تقيد يد مجلس النواب خلف ظهر الحكومة.

الاردن يعي تماما لكل هذا التغيير و هو في مرحلة دخول عالم مغاير متقدم عما كانت عليه ايام خلت ،و يعي لمؤامرة التقسيم ، لمؤامرة الاحلال ، لمؤامرة الوطن البديل ، لمؤامرة زعزعة الامن ، لمؤامرات عدة و لديه استراتيجية النجاح و البقاء و التميز و الاستمرار تحت مظله هاشمية جامعة مدركة لغيوم و تلبد السماء .

الحكومة "الرفاعية " رفضت السير وراء " المقدرة القصصية لخلق اسباب واهية لتأجيل المشاكل " و قررت تفسير الواقع و التجاوب معه ضمن اتجاه اوسع لدمج قدرات المجتمع في مواجهة الخلل الذي ورثته في زمن يخلو من المعجزات.

تعتاش تلك الفئة التى تتلاعب بمشاعر الناس و التى تدعو للتظاهر مع البسطاء و الامناء و ابناء الوطن الغيورين الصابرين و الخروج من المساجد، بعد صلاة الظهر يوم الجمعة ، على ان الشعب غير مهيء لفهم المنطق وراء اختراقهم عفوية المظاهرة و انه شعب مهيء لسماع قصص انبياء تونس ، و هم مخطئون حيث لا مكان التعميم ولا مكان للعواطف الانسياقية وراء الافيون و تمارين الاستعراض المسيس الساعي للحكم.

aftoukan@hotmail.com.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :