facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ما لم ينشر من تعنيف المعلمة على اليوتيوب


ياسر ابوهلاله
24-01-2011 05:09 AM


وصلني الرابط أول مرة على حسابي في "الفيس بوك" فلم أفتحه، ووصلني بعدها مرات وظللت أتجنب الاطلاع على جريمة بحق الطفولة. بالأمس فقط شاهدته، ولا أقول خارت قواي وانهرت من شدة البكاء، ولكن أقول لقد جاء أقل مما توقعت. فمدارس الحكومة يمكن أن يحدث فيها أسوأ من ذلك، ولا رقابة ولا حساب في النهاية.

المؤسف أن دموع الطفل التي وثقتها نزعة سادية تنهمر في كثير من المدارس الحكومية، ولا يعبأ بها أحد، حتى الأهل. فهل لديهم خيارات؟ الحل أن يتسرب أولادهم من المدرسة إلى الشارع، وأن يكون الابن نهباً لتعنيف معلمة أفضل من أن يكون ابن شوارع. ولو افترضنا أن والد الطفل الضحية جاء إلى مديرة المدرسة واشتكى، فإن المديرة (أو المدير) سترد عليه أن المعلمة صارمة وتضبط الصف ولو استبدلناها لجاء أسوأ منها.

المعلمة تعنف الطالب ملوحة بالعصا والطالب يسترحم من لا ترحم، وزميلتها توثق بالكاميرا الجريمة النكراء وكأنها عرض مسرحي مسل. في مسرح الجريمة تجد مبنى مدرسيا وأثاثا معقولا، لكن تجد أن المعلمة المعينة على التعليم الإضافي وزميلتها لم تتلقيا أي تأهيل تعليمي ولا تربوي، ولا يوجد عليهما أي نوع من أنواع الرقابة والمحاسبة. والغريب أن الطالب لم يشتك لذويه ولا باقي الطلبة اشتكوا.

ستمر الحادثة كما مرت غيرها، ولن يكون لها تأثير الصدمة الذي يحدث تحولا في المجتمع. مخرجات التعليم تكشف بوضوح أدق من كاميرات الهاتف الجوال ما يحدث في مدارسنا. العنف المجتمعي واحد من الإفرازات، هذا الطالب سيكرر مشهد العنف الذي وقع على أيدي المعلمة في بيته وفي شارعه وفي جامعته (إن وصل الجامعة). فأبسط قواعد علم النفس وعلم الاجتماع تقول إن من عادة المغلوب أن يقلد الغالب.

ومن علامات عدم الاستفادة من الدرس أن نائب المنطقة هو من تحرك للتعامل مع الشريط الفضيحة، وكأنه خلاف عشائري يحل بـ"عطوة"، كان من المفروض على رئيس مجلس النواب أن يطلب من لجنة التربية والتعليم عقد اجتماع عاجل لفتح الملف المسكوت عنه. وحتى لا نكذب على أنفسنا ونقارن أنفسنا بإفريقيا الوسطى وأننا أحسن منهم، علينا أن نعترف أننا وفي التقارير الدولية تراجعنا كثيرا عما كنا عليه. ولا داعي للرجوع إلى تقارير الأرشيف لنرجع إلى واقعنا اليوم وهو لا يسر مطلقا.

ببساطة، وباختصار، كنت في زيارة إلى الكرك وشاهدت الجسر الجميل الجديد في طريقها، وقيل لي إن كلفته بلغت زهاء عشرين مليون دينار. تستحق الكرك جسرا كهذا، لكن أيهما أولى أن ينفق مبلغ كهذا على جسر لا ضرورة له أم أن ينفق على التعليم الأساسي؟ لو استشير أبناء الكرك لفضلوا أن ينفق المبلغ على تعليم أولادهم ولكنهم لا يستشارون.

وما يقال عن جسر الكرك يقال عن الجسور المعلقة في الطريق إلى ناعور، وهي ليست ضرورية أيضا. ولو أنفقت الملايين المخصصة لها على أطفال ناعور لما شاهدنا مأساة الطفل ولا دموعه، ولوجدنا معلمات يحملن درجة الدكتوراه يتسابقن على تعليم هؤلاء الأطفال، ولما احتجنا التعليم الإضافي.

yaser.hilila@alghad.jo

الغد




  • 1 jordanian in USA 24-01-2011 | 11:15 AM

    احيك اخي الفاضل على هذا المقال كفيت وفيت.

  • 2 jordanian in USA 24-01-2011 | 11:16 AM

    احيك اخي الفاضل على هذا المقال كفيت وفيت.

  • 3 24-01-2011 | 01:13 PM

    يا ابو هلالة الله يهديك وتترك هالجزيرة الي عم بتفتن فينا انت محترم ومقالك جيد بس كملها واطلع من الجزيرة

  • 4 رائع 24-01-2011 | 01:23 PM

    انت اكثر من رائع وياريت يكون في ناس كثير زي عقليتك كان احنا بخير

  • 5 الغزال 24-01-2011 | 01:50 PM

    في أمريكا يتم تدريس الصفوف الدنيا من قبل مدرسين من حملة درجة الدكتوراة في التربية ويفضلون أن يكون المدرسين في سن الشباب حتى يكون أقرب منه إلى سن الطفولة .

  • 6 24-01-2011 | 02:30 PM

    العقاب الاكبر المفروض يكون للي صورت لانه بدل ما تصور مفروض تمنع هاك تصرفات

  • 7 *** 24-01-2011 | 03:14 PM

    الله يكسر ايديها

  • 8 24-01-2011 | 03:22 PM

    من قال لك يا عزيزي ان الحادثة ستمر كما مر غيرها؟ لماذا جلد الذات اصبح هواية لدى البعض؟ ام تعلم ... ان وزارة التربية والتعليم جندت كل طاقاتها حتى وصلت الى تلك المعلمة وتم تشكيل لجنة تحقيق لها من اعلى القيادات في وزارة التربية؟ يا ياسر ان التعليم في الاردن من افضل ما وصل اليه التعليم في الدول العربية بما فيها من يملكون المليارات ...

  • 9 24-01-2011 | 03:33 PM

    الى صاحب التعليق رقم3 "الغزال"، منين جبت هالحكي وبس شاطر تقولي في امريكا والله اللي بسسمعك بقول هذا مبارح الزلمه اجا من امريكا واللي انا متأكد انه عمرك ما وصلتها لانك لو تعرف امريكا ما الفت من عند

  • 10 الشويات 24-01-2011 | 04:28 PM

    مقالك رائع وحتى الكلمات والعرض اكثر من رائع لكن مين راح ياخد بكلامك

  • 11 محمود سليمان الشطرات 24-01-2011 | 04:30 PM

    اصفعهم ياسر من صوتك تخرج ....

  • 12 جواد الربابعه - جده 24-01-2011 | 04:37 PM

    الأخ ياسر ابو هلاله
    عجبني في مقالك أننا فعلا بحاجه ماسه لتحديد أولويه إحتياجاتنا وخاصه التركيز على التعليم بدلا من بناء الجسور باهظه التكاليف
    وأيضا اننا في الاردن فعلا بحاجه لمراقبه ملفات الحريات والتعليم
    وايضا بحاجه لتدريب المعلمين تدريب خاص يعطيهم الخبره في التعامل مع الأطفال
    وايضا لا نقول أطفالنا ملائكه فهم بحاجه الى تربيه وتوجيه وضبط وربط فيجب ان تكون وزاره التربيه حريصه على اعداد المعلمين بشكل جيد
    وايضا المعلمين بحاجه ان يكون لديهم اطلاع على بعض أساسيات علم النفس للتعامل مع الطلبه
    وشكرا

  • 13 24-01-2011 | 05:57 PM

    أحسنت..

  • 14 ابراهيم 24-01-2011 | 06:28 PM

    كلامك جميل وطيب لكن لي تعليق وتوضيح بسيط
    ما رأيناه في الفيديو يبكي العيون في حقيقة الأمر لكننا لو بحثنا مليا في سبب ما يحدث وحدث وسيحدث هو أن مهنة المعلم صارت مهانة يحاول الجميع الابتعاد عنها لأنها وللاسف الشديد مهنة من لا مهنة لديه حتى صار الناس يقولون لنا عندما نعرف بانفسنا : انا المعلم...
    يقول لك : يالله ولا القعدة
    فصار هناك نقص شديد في أعداد المعلمين بالتالي صارت وزارة التربية تعين من لا كفاءة عنده ولا تأهيل ولا يصلح للتدريس فالرواتب ضعيفة تخيل معلم تعين عام 1882 وراتبه بعد ال29 سنة لم يصل الى 500 دينار
    فلا نقابة ولا علاوة سنوية مميزة
    فالواقع المرير أفرز نماذج مثل هذه المعلمة والمخفي الذي لم يُصَوّر أعظم

  • 15 لو لم تكن 25-01-2011 | 02:53 AM

    والله انك رائع ...

  • 16 هلا عمي 25-01-2011 | 07:11 PM

    خربت الموضوع!
    شابفك صاير مهندس
    قال الجسور ليست ضرورية؟؟؟؟


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :