facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التحقيق و الاقالة فالحكومة ليست بقالة


د.عبدالفتاح طوقان
23-07-2007 03:00 AM

ما حدث في المفرق ، تلك المدينة الاردنية ، وتحديدا في منشية بني حسن وبعض القرى المجاورة مؤخرا يدفعني بقوة الى الكتابة فلم يعد الامر حكومة تصريف اعمال بقدر ما هي حكومة "تسهيل" اعمال مواطنين.!"الكريبتوسبورديوم " الذي اعلن عنه سوبرمان الحكومة هو طفيل موجود في المياه و اصغر من المايكرون ولا يمكن رصده بالمجهر العادي . و اقول سوبرمان لان مادة "الكريبتون " هي المادة التى تضعف سوبرمان و لذلك فأن البعض من العلماء يعتقد ان هذا النوع من الطفيليات قد جاء من الفضاء الخارجي ، و تلك ليست دعابة و لكنها احد الفرضيات التى تقول ان هنالك من يريد قتل الحياه على الارض من خارجها عبر نشر المرض و الاوبئة .

يتواجد هذا النوع من الطفيليات في الانهر و البحيرات و الرياحين الملوثة بروث الحيوانات و التى تصب فيها مياه المجاري . فمن اين اتت مياه المجاري ؟ و هل الحيوانت تتغوط في تلك المياه ؟ و اين الراقبة عليها؟ .

القضية هي ان التلوث ليس في الماء فقط و انما يظهر في الماشية ايضا مثل الاغنام ، و على سبيل المثال فأن دراسة في اسبانيا على 89 مزرعة في مقاطعة زاراجوزا عام 2002 اظهرت ان 59 بالمائة من عينة مكونة من 344 رأس من الغنم من 75 مزرعة تتراوح اعمارها من يوم الى ثلاثة اشهر قد اصيبت بالوباء نفسه بنسبة 84.4بالمائة . كما وان دراسة على 27 مزرعة من مزارع الخنازير قد اصيبت بنسبة 27 بالمائة بنفس المرض ،
و كلما ارتفع العمر قلت الاصابات .

و المرض يحتاج الى رعاية خاصة و نظافة على الاقل لمدة اسبوعين بعد انتهاء الاسهال و الشفاء منه و تتمثل في غسل الايدي و التطهر بعد الدخول الى المراحيض ، كما يجب تنظيف المراحيض لانها ناقلة للمرض ايضا .
و الاهم هو غلي الماء لمدة خمس دقائق قبل الاستخدام .

في اسبانيا لا يوجد في مواد القانون الخاص بمعالجة المياه ما يشير الى فحوصات هذا النوع من الطفيليات ،
و انما تم اضافة المادة في قانون البيئة الصحية عام 2003 تحت رقم03/02/21/2003 /140

و لكن في الاردن و بعد تلوث مياه زي في القرن الماضي ، و تلوث مياه سد الملك طلال بعد فتح مياه ملوثه
و ادخالها اليه ، نشطت الجهات المعنية و افادت بضرورة الاهتمام بالمعالجة و الكشف عن الاجسام المايكرونية .

هذا النوع من الطفيلات هو من نوعية "ابيكو مبليكسا " و هو نوع احد افرعه تسبب " الملاريا" للانسان
و" التكسوبلازما" للحيوانات و الققط خاصة و التى تنقل فيما بعد للانسان عبر اللحوم .

تم تصنيف و توصيف خلايا "الدي. ان. ايه "في متسلسلة وراثية لهذا الطفيل عام 2004 .

التساؤل هنا هو من اين اتى هذا النوع من الطفيليات الى تلك المنطقة ؟ وهل من الماشية المصابة ؟ ام ان هنالك من فتح مياه المجاري على المياه الجارية العادية ؟ و في الاصل كيف اصيبت الماشية ؟ .هل تم فحص عينات من الماشية ؟ هل تم فحص عينات من مياه الشرب في المنازل ؟ هل تم فحص غائط عائلات المصابين ؟

و ما هي النتائج الموثقة و الارقام و التحليلات ؟ و اذ لم يتم حتى الان ، ماذا تنتظر الجهة المسؤولة و هي وزارة الصحة و المياه بالتضامن و التكافل ؟.

و عودة الى اعراض هذا المرض والحالة المرضية من الاسهال و الالم و الحرارة و الصداع احيانا و التى تأتي شديدة و لكنها لاتدوم طويلا و تشابه في اعراضها الانفلونزا احيانا و تحتاج الى اسبوعين للشفاء التام في حال تناول العلاج اللازم لتنظيف الامعاء الدقيقة التى تلتصق بها هذا الجراثيم الطفيلية .

تلك الطفيليات تنتقل من شخص الى اخر بسهولة و يسرعبر المراحيض و الايادي الملوثة و تهدد حياة المصابين بالسرطان . اين التوعية الطبية الاعلامية و لمذا غابت ؟.

المعالجة بالاوزون هي احد الطرق و لكنه لا يكفي للقضاء على هذا الطفيل بنسبة مائة بالمائة و لكنه افضل الحلول المعروفة بينما مادة الكلور لا تقضي عليه بتاتا.

مارس 2007 كان اهم هجوم للطفيليات تلك على مدينة "جالوي " التى يمر بها نهر "جاليما" الايرلندية بالقرب من احد الانهر و التى يقطنها 72 الف نسمة ، و السبب كان استخدام فرشاة الاسنان لان المياه كانت ملوثة
و ظهرت مئات الحالات .

لكل ما سبق فأن ما قدم للناطق الرسمي للحكومةمن المسؤوليين هو مجرد معلومة لاسم احد الطفيليات
و لكنه لا يظهر اهمية و حقيقة الامر ، و كأن الحكومة محل" بقالة" تعلن لزبائنها اسم المنتج و تضعه على الارفف و على المشتري اللجوء الى الصانع في حال وجود اي عيب فيه .

المحاسبة مطلوبة و الاقالة مع الحبس للمتسببين هي الاساس فارواح المواطنيين ليست سلعة في حكومة تدار من قبل البعض " بنظرية البقالة".

aftoukan@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :