facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





تغييرات في عمّان


01-02-2011 02:59 AM

على عكس مايظنه كثيرون ، فان مستويات عليا في الدولة، راجعت كافة تفاصيل المشهد الداخلي خلال الفترة الماضية.

لم تقف القصة عند حدود الاستماع الى شخصيات تم تسريب اسمائها ، بل عبر وسائل كثيرة ، بقي اغلبها غير معلن ، إلا ان هذه الوسائل قدمت قراءات عميقة لكل المشهد الداخلي ، وهي قراءات بلا اجندات مسبقة.

الدولة تتسم تاريخياً بالمرونة والاستجابة في تواقيت محددة لاشتراطات التغيير ، وقد شهدنا على مدى عقود ، مثل هذه الاستجابات ، التي ارتدت ايجابياً على الناس وعلى صاحب القرار في الأردن.

المراجعات شملت السياسات ، والمؤسسات ، والاسماء ، والمواقع ، وقد تم وضع تقييمات دقيقة للغاية ، بين يدي هذه المستويات ، حول كافة القضايا ، والمؤشرات الداخلية والاقليمية.

الأسئلة كانت تقول : لماذا يعتب الأردنيون ، وماهي الاسباب ، ومن تسبب بهذا العتب ، ولماذا لم تعالج قضايا كثيرة طوال السنوات الماضية ، والى متى يمكن الاستمرار بسياسة عدم الوقوف عند مايقوله الناس؟،.

احد ابرز الاستنتاجات كانت تتحدث عن شعور الاردنيين بنخر الفساد لكل شيء ، وهو نخر تسبب في تأثر الروح المعنوية للناس ، وشعورهم بأن هناك من يتكسب ويجمع الملايين على ظهورهم ، عبر التلاعب بمقدرات البلد.

الرأي الغالب هو مع تغييرات عامة ، على مستويات مختلفة ، ليس على مستوى الاسماء وحسب ، وانما على السياسات وادارة العلاقات مع المؤسسات والشارع وكل المكونات.

بشأن التغييرات فأن اراء تم طرحها تقول ان التغييرات السريعة قد تعني ظهوراً بمظهر المتأثر بما يجري في عدة دول ، وبحراكات الجمعة في الاردن ، وهذا الرأي هو مع تغييرات بطيئة لاظهار مسحة من الثبات والقوة ، ولمنع تقديم "هدية" لمن يظن انه يضغط ويقرر.

الرأي الآخر قال ان تأخير التعامل مع مؤشرات كثيرة ، سيؤدي الى ظهور الدولة بصورة الذي لا يسمع ، ولا يتأثر ، مما سيولد ردود فعل اعلى درجة ، لتأكيد رسائل سياسية وشعبية ، وان التباطؤ قد لا يكون مفيداً قياساً بمؤشرات مختلفة.

الرأيان اجمعا على ضرورة تنفيس الاجواء بشكل غير وظيفي بل عبر اتخاذ اجراءات حقيقية ، لاتتعلق فقط بمناقلات في الاسماء ، او ازاحة اسماء وتعيين اسماء جديدة.

المتفق عليه هو ضرورة اعلان حزمة كاملة تتعلق بالاسماء والبرامج والسياسات ، والاتجاه الاغلب في عقل الدولة المركزي ، هو استبدال مفردة "الرضوخ" لضغوط الشارع ، بمفردة اخرى تقول "الانحياز" لرأي الشارع ، وتلبية مطالبه.

في الاغلب هناك توجه اطلت اولى مؤشراته بمنح مجلس النواب مكانته الاصلية المفترضة ، واخراجه من حالة التصغير ، باتجاه ممارسة دوره الطبيعي والفاعل ، وسنشهد خلال الفترة المقبلة تحرراً نيابياً من حسابات معقدة.

بشأن بقية المؤسسات الرسمية على الاغلب ان تغييرات ستتم خلال فترة ليست طويلة ، ولن تشمل مؤسسة واحدة فقط ، وسترافقها خطوات غير دعائية ، بقدر كونها خطوات تحفر اثراً عميقاً في وجدان الناس.

العقل المركزي للدولة كان طوال الفترة الماضية ، يبحث في الحلول الممكنة ، لصيانة الداخل الاردني ، على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي ، وتم طرح اقتراحات كثيرة في هذا الصدد.

اللافت للانتباه ان التقديرات القديمة التي كانت تتحدث عن كلف التغيير ، من حيث الظهور بسمات الاستعجال او الاضطراب او المخاوف ، كلها تقديرات تراجعت وباتت القصة مختلفة تماماً.

التوقيت بالغ الدلالة ، غير ان ما يمكن قوله ان هناك وصفة ستخرج الى العلن عما قريب ، وهي وصفة ستثبت ان الشارع الاردني له كلمة مسموعة ومؤثرة عند صاحب القرار.

احد ابرز الملفات التي اثيرت مايتعلق بالتوصيف الوظيفي لدور بعض المؤسسات المدنية ، وتراجع هذا الدور ، وضرورة اعادة الدور القديم المنفتح على الناس.

بشأن ملف الاصلاحات السياسية تعددت الوصفات والاراء ، ويمكن القول ان الاولوية هي للاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية ثم السياسية.

مايريده الاردنيون ليس تخريب البلد ، وكل مايريده الناس هو العدالة ومحاربة الفساد ، والشعور ايضاً بأنهم ليسوا في واد ، ومسؤوليهم في واد اخر.

..لننتظر،.

mtair@addustour.com.jo
الدستور




  • 1 مواطن 01-02-2011 | 01:33 PM

    صح لسانك استاذ ماهر "مايريده الاردنيون ليس تخريب البلد ، وكل مايريده الناس هو العدالةالاجتماعية...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :