facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




هل تحققت الغاية من قانون الجرائم الإلكترونية الجديد؟


د. أشرف الراعي
05-10-2023 02:58 PM

لغط وشد وجذب رافق قانون الجرائم الإلكترونية الذي أقر في نهاية المطاف. بدا اللغط وكأن القانون يقيد حرية التعبير عن الرأي، وحينها أكدت الحكومة أن الغاية من القانون مواجهة اللغة السلبية التي بدأت تنتشر وانتقاد كل منجز والإساءات غير القانونية المتكررة إلى الشخصيات العامة والخاصة، الإساءة في أكثر من صورة وشكل، وكذلك نشر صور خاصة للأشخاص والإساءة لحرماتهم وعائلاتهم وانتهاك خصوصياتهم.

مجلس النواب لم يخلُ من مواجهة بين أطرافه. فمؤيدو القانون رفعوا من حدة أصواتهم في مواجهة "الخطاب المسيء والفكر الإقصائي الذي ينتهجه البعض عبر المنصات الرقمية"، أما معارضوه فاعتبروه قيداً في مواجهة النصوص الدستورية الناظمة لحرية التعبير عن الرأي والمكرسة في المواثيق والمعاهدات الدولية التي صادق عليها الأردن وأصبحت جزءاً من التزامه أمام المجتمع الدولي أيضاً وليس أمام مواطنيه.

كل هذا وضع قانون الجرائم الإلكترونية بعقوباته المغلظة تحت المجهر، وقد اختبر القانون للمرة الأولى في قضية "برنامج التطعيم الوطني" والإشاعات التي انتشرت حوله، حتى أصبح يتردد كثيراً على ألسنة مؤيدي القانون "هل تحققت الغاية من قانون الجرائم الإلكترونية الجديد؟"، وفي الواقع لا يمكن الإجابة على هذا السؤال المهم بهذه البساطة، لأن التطبيق القضائي للنصوص وتحقق الردع العام والخاص مستقبلاً هو ما يمكن أن يكشف مدى نجاعة التشريع، وهنا تقع مسؤولية الحكومة ومجلس النواب في مراجعة النصوص القانونية بشكل مستمر.

لكن المهم – والذي كشف عنه برنامج التطعيم الوطني - هو أن "لا وعي مجتمعي كافٍ حتى الآن" بالأفعال المجرمة في القانون. ولا وعي بخطورة الأفعال التي رافقت اللغط الذي دار حول برنامج التطعيم الوطني، وهنا المسؤولية كبيرة على كل الجهات التي تشترك في العملية التوعوية القانونية ابتداءً من الإعلام والنقابات ومؤسسات المجتمع والجامعات وأساتذة القانون والمهتمين بضرورة مكافحة الشائعات ومحاربتها، وبما لا يعارض حرية الرأي والتعبير المقدسة والتي يجب أن ينحاز لها كل إنسان وطني.

اللغط والإساءات على مواقع التواصل الاجتماعي كثيرة، والقانون سيجري تطبيقه – كما أعلن وزير الإعلام الجديد د. مهند مبيضين – القادم من الجسم الإعلامي، والذي يرى أيضاً أن الإعلام ليس من دوره التصفيق وإنما الإشارة إلى الأخطاء. وهو مفهوم لدى كل من يعمل في العمل الإعلامي. لكن بالطبع ليس المقصود هنا نشر الشائعات والإساءات على مواقع التواصل الاجتماعي ضد برنامج وطني يمكن أن يؤثر في صحة أطفالنا ومجتمعنا ككل؛ فالبرنامج مهم ويحمي مجتمعنا من الأمراض.

قانون الجرائم الإلكترونية - كما أشرنا - تحت المجهر والاختبار في هذا الموضوع. وهنا لا بد من توعية حتى نفرق بين من يسيء وينشر الشائعات متعمداً وبين من لا يعي ما يقول ويظن أن ما يقوله هو جزء من حريته في التعبير عن آرائه. لا بل أن الظاهر حتى الآن وجود "فشل" في معرفة الناس لواجباتهم القانونية وحقوقهم كذلك، رغم أن القاعدة تقول "لا يعذر أحد بجهل القانون".





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :