facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ما خلف منطوق الملك للبخيت


ماهر ابو طير
24-03-2011 02:35 AM

مناخات ما قبل رسالة الملك لرئيس الوزراء ، تفسر توقيت الرسالة ، وما فيها من تحذيرات حادة ، تخرج الى العلن بشكل مباشر.

ما تسرب من شخصيات رسمية ، مؤخراً يقول ان الحكومة تريد الاصلاح ، غير انها غير قادرة بسبب المخاوف والتدخلات والعراقيل المتتالية ، وهواجس مؤسسات اخرى ، مما أدى الى البطء في هذه الاصلاحات ، وبحيث باتت الحكومة تتأرجح على حبل مشدود.

ذات الانطباع تم تشكيله بطرق مختلفة ، بل تم الايحاء بأن مرجعيات عليا ، ومؤسسات رسمية ، لا تريد الاصلاح ، وتريد شراء الوقت ، وجدولة مطالب الناس ، وان الحكومة تريد وفلاناً لا يريد.

الملك في رسالته اعاد تعريف الاشياء ، وردها الى مربعها الاصلي ، بحيث قال للحكومة انه لن يقبل اي عذر في تأخير هذه الاصلاحات ، من اي طرف كان ، طالبا تحرير الجامعات والشباب والاعلام ، من المخاوف ، ومن التأثير عليهم تحت اي عنوان.

فوق ذلك لا يمكن قراءة رسالة الملك الا من باب التحذير الاخير الذي يطلقه الملك ، بشأن قضايا كثيرة ، كمحاربة الفساد ، حقوق المواطنين ، ملف المواطنة ، الوضع الاقتصادي ، وغير ذلك من قضايا.

رسالة الملك لرئيس الوزراء تحمل رسائل فرعية متعددة الى اطراف اخرى ايضاً ، ولا تقف معاني الرسالة عند حدود الدوار الرابع ، بل تصل الى جهات سياسية وفعاليات شعبية واتجاهات ، والى اطراف كثيرة.

لربما كانت الرسالة الاكثر دوياً في منطوق الملك ، فهي ايضاً تضع الحكومة امام مسؤوليتها ، وتحملها عناوين كبيرة ، عليها ان تلتزم بها ، وتخلصها ايضاً من ذريعة التضاد او المعاندة مع مؤسسات اخرى ، اذا كانت هذه هي الذريعة الفعلية لهذا البطء.

فوق ذلك تم رد الظلال عن القصر الملكي ، التي حاول كثيرون رسمها ، وبحيث تبدى الملك الاكثر طلباً وتطلباً ، من الشارع والمعارضة وكل الجهات ، ولو لخصنا قائمة مطالب الملك في الرسالة لفاقت مطالب كل الحراكات.

بهذا المعنى لا يدغدغ الملك عواطف الشارع ، بقدر قوله انه مع كل مطالبهم ، وانه يتفهمها ، ويتبناها ايضاً ، في مشهد يشي بالكثير.

رسالة الملك تقول ايضا ان الحكومة تحت وطأة اختبار حساس للغاية ، وقد لا نحتاج كثيراً حتى نرى نتائجه ، لان الملك كلف الحكومة فعليا بمهام محددة ، نازعاً الفرصة للمماطلة ، قائلا ايضاً مامعناه ان صبره نفد من هذا البطء والتأخير.

الملك ايضا حرّر الحكومة من هواجسها التي تحاصرها ، وقال لها بشكل واضح ان الباب مفتوح ، دون كلف ، لفترة محددة ، والارجح ان مراجعة الاجراءات لن تستغرق وقتا طويلا.

رسالة الملك لمعروف البخيت حساسة جداً ، وتقول ان الملك والناس في صف واحد ، وان على الحكومة والجهات الاخرى ، ان تقف عند مسؤولياتها ، بدلا من فن الاضاعة والتبديد وجدولة الاولويات والوقت.

بهذه المعاني ، وكأن الملك يسير في طليعة الحراكات ، واحداً من شعبه ، قائلا بصوت مرتفع انه يؤمن بالتغيير ، وان كل من يعرقل التغيير سيدفع الثمن ، وهكذا تجد الحكومة نفسها امام اختبار حساس جداً ، في توقيت غير مسبوق.

لننتظر الذي ستفعله الحكومة ، ولنراقب لعبة التشويش هل ستجري سراً وعلنا؟،.

mtair@addustour.com.jo

(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :