facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إذ تهبط«الروح المعنوية»بشدة!


ماهر ابو طير
13-04-2011 03:39 AM

ما لا يتنبه اليه المسؤولون في البلد،هو حالة «الروح المعنوية» للناس،التي وصلت الى ادنى درجاتها هذه الايام،لاعتبارات سياسية واقتصادية واجتماعية.

لم تهبط الروح المعنوية،الا لاعتبارات تبدأ بالضيق من كل شيء،بداية من الوضع الاقتصادي السيىء للغاية،مروراً بكل هذه الحراكات في عمان والمواجهات والاعتصامات والاضرابات،وصولا الى آفاق الوضع الاقتصادي،وماهو متوقع على اصعدة كثيرة.

اضف الى ذلك الحساسيات الصحيحة والمختلقة في غرف التصنيع المعتمة،وفي حوارات الناس ونظرات عيونهم التي زاغت من فرط الضغط عليها.

هبوط الروح المعنوية للناس يؤثر على كل شيء،من معاملة الناس لبعضهم،مروراً بحالة الجمود الاقتصادي والمخاوف التي تغزو الناس،حتى جمدوا الدينار والالف دينار والمليون دينار،ومع ذلك التشاؤم من حالات التفتيت والتقسيمات الجهوية والاقليمية.

كل دول العالم تلجأ الى ثلاثة نماذج لرص الداخل،اما مشروع وطني عام وكبير،واما خلق عدو مفتعل في الخارج او مواجهة عدو حقيقي في الخارج،واما نموذج دولة الرفاه،التي ينشغل اهلها بالحياة ومتعها.

للاسف الشديد،نحن ليس لدينا مشروعاً وطنياً كبيراً،ولايوجد على اجندتنا عدو خارجي محدد حقيقي او مفتعل،ولسنا ايضاً دولة رفاه بالمعنى الاقتصادي والاجتماعي.

بل على العكس صنعنا اعداء في الداخل بين بعضنا البعض،وارحنا الخارج من موقفنا،بحيث ادرنا البوصلة الى بعضنا البعض،هذا على الرغم من الضرر الذي يلحق بالجميع.

بهذا المعنى ننشغل ضد بعضنا البعض،فتنمو الهويات الفرعية،والشكوك والظنون،وتتم تغذية الكراهية بوسائل مختلفة،والجار يشك في جاره،والاب وابنه يقتتلان على مقعد بلدي او نيابي،والوضع الاقتصادي يتراجع،مع فساد اخلاقي يعم ويعشش.

اذا لم يتم رفع الروح المعنوية للناس،فلا حل لكثير من المشاكل،وحين تهبط الروح المعنوية،يتحول الناس الى كائنات سلبية،لاتؤمن بشيء،ولاتريد الإتيان بأي فعل ايجابي في المجتمع.

فوق هذا،يأتي الاحباط الشديد الذي مرده كل قصص الفساد،وشعور الناس بأن بلدها تعرض للنهب والسرقة،ومع ذلك بطالة وفقر،ورواتب لاتكفي الانسان وحيداً،فكيف بعائلة والتزاماتها.

مع كل ماسبق شعور الناس بأن الارض تهتز تحت اقدامهم،فمن مسيرة الى مسيرة،ومن مواجهات الى اخرى،اضرابات واعتصامات،والحبل على الجرار،وكأن الارض اقسمت على ان لاتهدأ يوماً واحداً.

العقل المركزي للدولة لابد ان ُيحّلل حالة هبوط الروح المعنوية،التي سماتها الاحباط والغضب والنفور والشعور باليأس والخوف من واقعهم،وشعورهم ايضاً بأن المستقبل غير مريح ويخفي في غامضه كل السيناريوهات.

الروح المعنوية للاردنيين هبطت كثيراً خلال هذا العام تحديداً،ولاتسمع سوى كلام من قبيل «ربك ستر» او «الله يلطف من الجاي» وصولا الى شعب بأكمله باتت عينه ترف ليل نهار.

ليست سوداوية،بل واقع لامبالغة بشأنه ابداً.

mtair@addustour.com.jo

(الدستور)




  • 1 ابو العبد 13-04-2011 | 04:04 PM

    الله يعطيك العافية
    لقد أصبت عين الحقيقة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :