facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





دم جعفر إذ يستسقي للجنوبيين


ماهر ابو طير
22-04-2011 06:25 AM

أذهب إلى الكرك حبيبتي ، والحب ُمشّهر ومتبادل، والغزل سري وعلني، وفي المشوار إلى «كثربا» لزيارة بيتٍ يعاني من الفقر الشديد في القرية، ضربت مع أهله موعداً للكتابة عنه، أتأمل قصة مدن الجنوب المدفونة على ميمنة الطريق الصحراوي.

في المسجد الاقصى، مصطبة ُتسمى باسم الكرك، نسبة إلى مدينة الكرك، وتحرير القدس في عهد صلاح الدين الايوبي، شاركت به الكرك، وكانت قلعتها موقعاً للفرسان والجيش والعتاد توطئة لتحرير فلسطين.

الكركي ، في كثربا يقول لي : من هنا نرى جبال الضفة الغربية، ومن هنا، يأتيك الهواء المقدسي والخليلي، الذي لاشك مر فوق قبة المسجد الاقصى وقبة الصخرة، وكأن الأردني دوماً يقول ان فلسطين ستبقى محفورة في وجدانه الأصيل.

مدن الجنوب شبعت منا غزلا ونثراً وشعراً، وتسأل نفسك لماذا بقيت هذه المدن تحظى بحصة قليلة جداً من التنمية والمال،هذا على الرغم من ان كنوز الأردن كلها في الجنوب، وتحت ترابه، والجنوب أخطر فاصل وفيصل بيننا وبين محتل غادر.

نقاء الناس في الجنوب، له سر خاص، فتلك الأرض نقية صافية، وفي مؤتة وعند شهداء المعركة، تصمت فلا يكفيك الكلام، هنا ابن عم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جعفر بن ابي طالب،جعفر الطيار،الذي ابدله الله عن يديه جناحين في الجنة.

رفاقه الشهداء في كل موقع،من زيد بن حارثة وصولا الى عبدالله بن رواحة،وغيرهم من شهداء،ومن اهل مؤتة من يروي ان اجدادهم كانوا يسمعون صوت الخيل وصليل السيوف في موعد المعركة،قبل مئات السنين وكأنها بدأت للتو.

تقف عند جعفر بن ابي طالب،وتعرف ان الرسول -صلى الله عليه وسلم- سماه بأبي المساكين،لانه كان يدعو الفقراء والمساكين الى بيته، ليأكلوا على الرغم من فقره الشديد، مؤثراً غيره على نفسه.

يالهذا الرجل العظيم،هاجر عشر سنوات الى الحبشة،واستشهد في مؤتة،وهو الفدائي الاول في الاسلام.اول الفداء.هل تعرفون رجلا كجعفر يتم قطع يده،فيمسك الراية بيده الاخرى،فيتم قطعها،فيمسك الراية بعضديه،دون ألم او خوف؟!.

لان دم جعفر ورفاقه في مؤتة،فأن الارض ذاتها تقول لك انها ُخلقت لعظيم، وسر روحه المباركة في التحدي والعناد، مازال ماثلا في شخصيات الجنوبيين منهم،والكركيين على وجه الحصر والتحديد.

لم يرحل جعفر، روى بدمه ارض الكرك،لكنه كان يقول في شهادته،ان هذا هو «السقف الوطني» للناس ليس أقل من يمينك وشمالك، وروحك، ومادون ذلك ليس فداء ولا تضحية.

استذكر في وقفتي تلك عند «جعفر» البيوت الفقيرة في قرى الكرك، كثربا واخواتها، مدين وماحولها، المزار الجنوبي ومافيه من حكايات، وكل تلك البيوت العتيقة، وأتألم لان «ابا المساكين» بينهم، فيما هم يعانون من الفقر والبطالة وتبدّد الاحلام.

كدت ان أروي لجعفر لحظتها قصة البيت الذي زرته، وتلك البيوت التي نزورها في المدن والقرى والبوادي والمخيمات،واقول لابي المساكين،اتريد منهم الدم بسالة وشهادة اولا،ام تريد استضافتهم في بيتك الكريم.

تعود الى عمان وفي قلبك غصة حزن كبيرة، على الكرك ومدن الجنوب المدفونة على ميمنة الطريق الصحراوي، ومعها روح القدس الخفاقة التي تناديك، ووجوه الفقراء والمساكين، الذين لا يجدون دقيقاً في معاجنهم، ولامسرة في عيونهم.

يالها من بلاد آسرة للقلب، بلاد باركها الله وقدّسها، من شرقها إلى غربها، وجعل جعفراً ورفاقه عنواناً ودليلا و»خارطة طريق» أيضاً إلى النهضة والحياة الكريمة والرفعة والتحرير.

دم جعفر يستسقي للجنوبيين،ولمدن الجنوب، والكرك، والدم يستسقي دوماً الدم،غير انه في قصة جعفر»ابو المساكين» يستسقي لهم الماء والغيث، ويسأل بعد ألف عام وأكثر، عن حق جيرانه، وحقوق من حوله وحواليه.

صباح الخير على مدن لا تنسى وعلى شهداء لايغيبون، وعلى أهلنا الذين أمضوا عمرهم قيد الانتظار!!.

mtair@addustour.com.jo

الدستور




  • 1 يستسقي للجنوبيين 22-04-2011 | 06:42 AM

    وجعفر من بني هاشم .. وبني هاشم من قريش ..


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :