facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





فاتورة إسقاط الحكومات


ماهر ابو طير
22-05-2011 03:34 AM

المطالبات بإسقاط الحكومات باتت يومية وتواجهها كل حكومة ولو جاءت حكومة جديدة فستواجه ذات المطالبات بإسقاطها باعتبار ان أسقاط الحكومة اصبح الحد الادنى لمطالب الناس.

اكتشف الناس ايضاً ان اسقاط حكومة قد يكون اسهل من تغيير محافظ وفي عهد حكومة الرفاعي السابقة جرت بروفة التدريب الاولى التي لا يمكن منع المستفيدين منها من تكرار ذات مطلبهم وبقوة اكثرفي توقيت اخطر.

حكومة الرفاعي السابقة جوبهت بذات المطلب وُبذرت بذار الشوك في ارضها بشكل متعّمد والحملة التي جوبهت بها الحكومة السابقة كانت من ثلاثة مصادر الاول: ماكينة تريد اسقاط الحكومة والثاني: جمهور متأثر، والثالث: نقاد حياديون اشتبكوا مع الاجواء.

رحلت الحكومة السابقة وجاءت حكومة البخيت واثمرت بذار الشوك شجراً في عهدها اذ تتم مواجهتها بذات شعارات الاسقاط التي لا يمكن تبريدها ولا ردها حتى لاتبدو القصة شخصية ضد حكومة محددة فقط!.

اسقاط الحكومات لا يحل المشكلة لأن المشكلة باتت اعقد جداً مما نظن ولو تغيرت الحكومات كل ثلاثة اشهر لما تم حل مشاكل البلد فالعجز المالي على مشارف ثلاثة مليارات دولار والمديونية وصلت الى ستة عشر مليار دولار!!

فوق هذا تسميم للاجواء السياسية على يد قوى سياسية معلنة وخفية وهو التسميم الذي جرى على مدى سنوات غير ان ذروته كان في عهد الحكومة السابقة ولم يعد ممكناً مداواته في عهد الحكومة الحالية.

ليس ادل على ذلك مما تواجهه الحكومة الحالية من شعارات ومطالب وسط تعثر اقتصادي وتأثر شعبيتها واعترافها الضمني بأن حلول الحكومة الاقتصادية قد تكون اصعب من حلول الحكومة التي رحلت بالإضافة الى الملفات المتفجرة امامها.

في عهد الحكومة السابقة شهدنا خروجاً عن ادبيات المعارضة والعلاقات الاجتماعية اذ تم مس الحياة الشخصية والعائلة والاب والابن والجد وكنا بهذا لا نمارس السياسة بقدر كسر ادبيات اعتدنا عليها من مراعاة للحرمات.

كل فاتورة المرحلة السابقة ارتدت اليوم بكلف اعلى على الحكومة الحالية وستكون اعلى على من بعدها وهذا يقول ان نثر بذور الشوك بشكل متعّمد في ارض الحكومة السابقة جاء معه ضعف بنيوي حال دون اخراج البذار بعد زرعها.

اظهر عجزاً ايضاً عن القدرة على خلع الشوك من المشهد العام ومن مهد الحكومة الحالية والذي يزرع الشوك السياسي عليه ان يكون قادراً على خلعه والا سيواجه ظرفاً مأساوياً نواجهه اليوم.

هذه ليست مطالعة دفاع عن أية حكومة.

الحكومات لديها فشلها وضعفها وظروفها. يراد ان يقال فقط ان الادارة السياسية للمشهد العام لم تحسب حساباً لكلفة افلات العواصف وتوليدها فنياً من قاع البئر واخراجها الى الهواء.

كان الهدف هو اسقاط الحكومة الفائتة وقد رحلت وبقيت العواصف في الهواء تهب على كل شارع وموقع ومكان وهذا حال من ُُيلاعب المارد لسبب محدد وُيخرجه من مكمنه فلا يقدر على اعادته في ظرف آخر.

اداء الحكومات احياناً يكون قابلا للمطالبة بإسقاطها غير أن هناك جانبا آخر له علاقة بالنفاق السياسي، اذ أنه اين توارت شعارات كثيرة وقوى كثيرة احتجت على خطوات معينة للحكومة السابقة وسكتت هذه الايام.

هذا يثبت ان التحريك الشخصي يلعب دوراً كبيراً وان القضية العامة ليست هي الدافع الابيض وراء كل كلمة تقال هنا او هناك.

الخلاصة تقول: ان هدم الحكومة السابقة بشكل متعّمد اخذ معه جسد الحكومات اللاحقة وهيكلها وجعلنا نكتشف أنه من السهل ان تنثر بذور الشوك وتسقيها خدمة لأجندة او حرد شخصي ومن الاستحالة ان تقتلع الشوك بعد ان ينمو في مرحلة لاحقة بيدك العارية.

فاتورة اسقاط الحكومات لا تخلو من فوائد ربوية ثقيلة جداً تتراكم حكومة بعد حكومة واذا لم تتم حماية الحكومة السابقة فإن الحكومات التي ستأتي خلفها ستدفع الثمن الأكبر مع آثاره الجانبية ايضاً.

mtair@addustour.com.jo

(الدستور)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :