facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"ظلموه" ..


د.عبدالفتاح طوقان
27-05-2011 07:43 PM

عندما وصل" اخونا " و مهنته محاسب في احد شركات المقاولات الى الدور النهائي في قطر بين المتنافسين لوظيفة تجاوز فيها كل المرشحين ، سئلته السكرتيرة الفليبينة هل لديك جواز سفر اخر غير الاردني ، فاجابها بالنفي و سقط في امتحان القبول لانه يحمل الجواز الاردني ، كان ذلك بعد الزيارة الرسمية لملك الاردن الى قطر.

و عندما وصل "اخونا " و مهنته مهندس صيانه اليات ميكانيكية الى السعودية وبعقد عمل متدني الاجر ،لانه ليس لبناني ، و ارسلت اوراقه الى قسم الاقامات ختم عليه بالرفض لانه خدم في " الجيش العربي " بالاردن و ممنوع ان يعمل اي من ضباط الجيش في السعودية منذ حرب الخليج .

و عندما تقدم"اخونا " للعمل في احد الوظائف الحكومية في الاردن طلب منه تقديم طلب الى رئيس الوزراء مسئتذنا دولته في تقديم اوراقه للوظيفة ضمن اطار المنافسة علما بأن الحكومة قامت بتعيين اكثر من خمسين مواطنا من دون تقديم طلب استئذان من دولة الرئيس و من دون امتحان و دون مسابقة او تنافس وهو طبعا ما لا ينطبق عليه.

و عندما حرصت الحكومة الجديدة في مصر على منح ابناء "اخونا " ، الذي عاش في مصر سنوات و تزوج من زوجة مصرية ، الجنسية المصرية ، تعالت الاصوات ضده على اعتبار ان هذا اخلال بالصمود الفلسطيني ، اما ان يترك ابنائه محتجزين في مصر دون وظيفة او تاشيرة سفر الى اي بلد اخر فهذا هو قمة "الصمود" في رأي البعض.

و عندما اعلن عن انضمام الاردن الى مجلس التعاون الخليجي ، كانت الاعتراضات في الكويت ان الاردن مع التطبيع و ان "اخونا " الفلسطيني و عددهم يتجاوز مليونان ممن هم حاملي الجوازات الاردنية ، سيدخل و هم الى الخليج بدون تأشيرة ، و هذا يضر بالقضية الفلسطينية لان سيصبح من الارباب لا من اللاجئين او المهجرين .

"اخونا " بات هو المشكلة في الاردن و الكويت و لبنان و اسرائيل ومصر ، فأين يذهب ؟
"اخونا " مستشكل رغم انفه ، ارضه مغتصبة بختم العروبة ، حياته محاصرة بسبب جواز سفره ،طموحه مقيد بسيف اصله ، عمله مكبل بسبب انتمائه ، تحقيق قوت يومه و لاسرته مقطوع لصدقه و شرفه ، الى اخر القائمة ، فما هو القادم من نفق"الوطنية او الخيانه " بمسميات مختلفة على حساب الشعب الفلسطيني؟
"اخونا " لا ينافس البريطاني في بعض دول الخليج ، و لا يرقي الى الامريكي في غيرها ، و لا يقترب من سعر "اللبناني" ، وهو ورقة تفاوض مؤقته لحين اقتلاع الخطر الايراني .

الجندي الامريكي و البريطاني و الاوروبي مسموح له بالعمل و" اخونا " ممنوع ، و مع ذلك فهو عضو بحكم ان الاردن عضوا حديث الولادة و السيادة في مجلس التعاون الخليجي.

"اخونا " خرج من الاردن بمساومة و طريق غير مشروع للعلاج فقامت الدنيا و لم تقعد و" د.أحمد الجلبي " رئيس مجلس ادارة بنك البتراء خرج متهما بسرقة بالملايين و لم يحتج احد او يسأل احد .

"اخونا " هو كشف حساب في التفاوض في صراع شرق اوسطي ، يدخل في بنك التسويات الاقليمية و بقاء الانظمة او زوالها.

"اخونا " هو حلم ضائع بين فلسطيني حتى النخاع ، و بين عربي الدماء ، و بين اردني الانتماء ، و اخيرا ادخل عليه لقب " خليجي الهواء ". و اصبح السؤال انت فلسطيني اصلي ، ام فلسطيني فلسطيني ، ام فلسطيني يحمل جواز اردني ، ام فلسطيني خليجي ؟؟؟.

اعذروه فهو لا يملك الا امل في هوية موؤن خليجية بعد ان ازاح الاستعمار هوية الموؤن الفلسطينية و استبدلها بفلل عبدون و شقق سولدير و منتجعات دافوس لاصحاب القدرة على الخنوع و الركوع.

"اخونا " مضطر ان يصبح خليجي الهوية بعد ان ضاعت اموال الاجيال في خزائن جنرالات الحرب الامريكية ، بعد ان غزت القوات الاجنبية قلوب الاغنياء فحولتهم الى طبقة فقيرة بلادهم مدينة لقوات التحرير ، و تعاونت مع عملاء التبصير الداخلي فحولتهم الى اساطير المال و البناء و رجالات سياسة رؤوساء حكومات.

"اخونا " مضطر لسماع اغنية عبد الحليم حافظ " الناجح يرفع ايده " و التى قد تترجم الى العبرية يوما ما ، و قد تصبح بديلا للنشيد الوطني الاسرائيلي مع اضافة مقطع " الناجح اليهودي يرفع ايده و لا يحط ايده في ايدي " ، فقد رسب العرب الا من ثورات الشباب و التغيير و ترك "لاخونا " مقطع من اغنية "ظلموه".

هل هناك هدف ، هل هناك عودة ، هل هناك موقف ام ان الحلم بات حيرة و توتر ، خسارة و انكسار ، هل يجب ان يمد " اخونا " يده ذليلا لتحقيق حلم العودة مع الهنود الحمر الى صحراء نيفادا .

"اخونا " خانوه ، استغلوه ، فاوضوا على وطنه ، باعوا احلامه ، اسقطوا اعلامه ، تآمروا على بينانه ، انغمسوا في شرب دماؤه ، شردوا ابنائه و شاركوا مشروع "ساركوزي" ضمنا في دولة فلسطينية قزمة بلا شعب و بلا حق عودة في مقابل هوية مجزئة ، خليجية اردنية فلسطينية قوامها امن و جغرافيتها برميل حلاوة و شوال سمن.

يا ابي ، رحمة الله عليك عندما قلت لي ان العلم سلاح المعركة صدقتك و امنت به و ان كان في الصين ، و لكن بتلك المقولة خنت طموحي ، نم ياابي في قبرك الابدي " براحة مكيفات يورك الامريكية " فاليوم شعار المرحلة هو تأكيد الامية و محاربة المتعلمين ، انه شعار "المعركة ضد سلاح العلم " فقد وصل فيلق السلام حيث لا معارك بعد اليوم الا بأتفاقات موقعة من قبل مجلس التعاون الخليجي ضحيتها ابناء الامة.

"اخونا " توقف تعليمه مع حرب 1967 ، و "اخونا " الاخر الذي تعلم اوقف علمه مع معاهدة "لا علم بعد اليوم".

"اخونا " هو مجموعة "اخوة " ليس حالة فردية اوشخصية ، هو رمز مقاومة لتوجيهات خارجية و جشع داخلي ، هو "اخونا " و "اختنا " و "امنا " و "ابينا " و "عمنا " و عمتنا " في حقيقة مرة ضاعت بين اختلاف وجهات نظر حول هل سوريا هي العدو ام مصر ام ايران ام السودان ام ليبيا ام منتخب البرازيل ؟ هل اسرائيل خارج التصويت في سوبر ستار الاعداء ؟ و هل المفروض تناسي في زمرة " تاريخ الحب الكاذب المفروض بالسلاح و التخويف و المنح الامريكية" مرور 63 عاما على نكبة فلسطين .

ابي من جهاز اخترع بعدك ، يسمى حاسوب لا تعرف معناه و لم تره بعينك التى احتكت بتراب رحى معارك 1948 ، جهاز يصل بشبكة عنكوبتية الى ملايين البشر اكتب اعاهدك :"عائدون " رغم الغاء الحجوزات على نظام الحجز الالي و أطمئنك "اخونا " بعده لم يمت و تم استنساخ مئات الالاف منه لا زالوا صامدون.

aftoukan@hotmail.com




  • 1 مواطن 28-05-2011 | 03:16 AM

    هذة أول مرة بأكون مبسوط من مقالة لك ... مع تحياتي

  • 2 ابوالنشمي 28-05-2011 | 04:31 AM

    رائع ................

  • 3 واحد من جماعة(اخونا) 28-05-2011 | 03:46 PM

    مقاله رائعه, ومعبره و الله انك تكلمت بلسان المليين من اخونا ز
    ندعو له ان يفك الله ازمه اخونا و ليظل يعلم اولاده ان العلم وحده سلاحنا ............

  • 4 واحد من المذكورين اعلاه 28-05-2011 | 03:57 PM

    الحقيقه مقالة رائعة جدا سلمت يا دكتور لقد عبرت عما نعاني من مضايقات وألم وتعاسه..
    الله كريم يا اخوانا

  • 5 اردني مراقب 28-05-2011 | 05:15 PM

    حيرتونا يا اخي ان قلنالكم انتم فلسطينيين في الاردن تقولون انا اردني مثلي مثلك- وانا قلنالكم انتم اردنيين تقولون احنا فلسطينون وانتم تذوبون هويتنا الفلسطينية 8 وان قلنا لكم عودوا تقولون هذا وطنا الاردن وحقوقنا منقوصة 8 حيرتونا يا اخي انتم مش عارفين شو بدكم 8 ..........


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :