تأثير التنويم المغناطيسي على الدماغ
15-02-2025 10:46 AM
عمون - أظهرت الدراسات التي أجراها باحثون في جامعة "زيورخ" أن التنويم المغناطيسي يؤدي إلى تغييرات في نشاط الشبكات الوظيفية الكبيرة في الدماغ، ويؤثر على البيئة الكيميائية العصبية. يعتبر التنويم المغناطيسي حتى الآن لغزًا علميًا، إلا أنه ثبت أنه يمكن أن يخفف الألم والخوف، مما يجعله أداة مفيدة في العلاجات النفسية، التحضير للولادة، علاج الحروق، وأحيانًا في عيادات الأسنان. ولكن تأثيره الفعلي على النظام العصبي البيولوجي للإنسان ظل غير واضح.
افترض الباحثون أن تأثيرات التنويم المغناطيسي تظهر في الشبكات الوظيفية للدماغ ويمكن مراقبتها باستخدام تقنيات تصوير الدماغ. لذلك، أجرى العلماء ثلاث دراسات باستخدام تقنيات متنوعة مثل تخطيط كهربية الدماغ، التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي، والتحليل الطيفي بالرنين المغناطيسي. تم تطبيق هذه التقنيات على مجموعة من الأفراد الأصحاء الذين لديهم خبرة في التنويم المغناطيسي، حيث تم إدخالهم في حالات من التنويم المغناطيسي الخفيف والعميق.
أظهرت النتائج تغييرات قابلة للقياس في نشاط الدماغ، مثل تغييرات في القشرة الدماغية المرتبطة بالانتباه وإدراك حالة الجسم. وأشار المشاركون إلى شعور عميق بالاسترخاء، وكانوا في بعض الأحيان يفقدون الإحساس بالزمان والمكان. لوحظ زيادة في موجات (ثيتا) الدماغية التي ترتبط بالنعاس والاسترخاء العميق، وهي أيضًا تحدث خلال مراحل النوم. رغم الاسترخاء العميق، أكد المشاركون أنهم لم يكونوا نائمين، بل كانوا في حالة تركيز مرتفعة. كما تباطأت معدلات التنفس وضربات القلب، مما يدل على حالة الاسترخاء.
هذه الدراسات تعتبر خطوة هامة لفهم آليات التنويم المغناطيسي وإمكاناته العلاجية، التي قد تكون مفيدة بشكل خاص في علاج الألم واضطرابات القلق. وقد نُشرت نتائج هذه الدراسات في مجلات علمية مرموقة مثل "Frontiers in Human Neuroscience"، "Cortex"، و"Scientific Reports".
"وكالات"