تقف شامخة على جبال كانت بالأمس عاصمة ومركزا يشع بالحياة تلك المدينة التي يعود تاريخها إلى العصر الحديدي نحو سنة 1200قبل الميلاد حيث تعاقبت عليها الكثير من الحضارات مثل الانباط والآشوريين والبيزنط والرومان والمؤايين.
تلك المدينة التي ذكرت في التوراة باسم قير حارسة التي وقفت في وجه الطامعين من كل صوب لما لها من أهمية جغرافية لموقعها الاستراتيجي حيث ترتفع 900 متر عن سطح البحر وقلعتها التي كان لها أهمية كمركز سياسي وعسكري وفي مراقبة طريق الحجاج تلك المدينة تعرضت لحملات مختلفه من قبل الآشوريين عام 646 قبل الميلاد بقيادة بانيال ومن ثم البابليين بقيادة بنوخذنصر اضافة للحملات اليونانية والفارسية إلى ان باتت تحت الحكم الصليبي عام 1142بقيادة الملك ارناط إلى ان أتى القائد الإسلامي صلاح الدين الأيوبي ليخلصها من حكم ارناط ومن بعد ذلك عادو لغزوها مرة أخرى إلى ان جاء الناصر داود فيما بعد ليخلصها من حكمهم بعد ان مكثو بها قرابة العشرة أعوام.
وفي العام 1516 احتل العثمانين الكرك ومكثوا بها حتى قيام الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف حسين عام 1916 للتخلص من حكمهم حيث وصل الأمير عبدلله إلى مدينة معان وكان أهل هذة المدينة من المؤيدين له حتى أصبحت احدى مدن إمارة شرق الأردن .
تلك المدينة التي كانت تعتبر قلبا نابضا بالحياة حيث كان يتوافد عليها الجميع من أبناء هذة المحافظة الكريمة من قراها وأريافها وبواديها لشراء احتياجاتهم والتجول في أسواقها القديمة التي تشعرك بلذة الحياة وطعمها وبروحانيتها المختلفة التي تشعرك ايضاً انك تعيش بين الماضي والحاضر لم تعد اليوم كما كانت بالأمس القريب أصبحت كانّها مهجورة المئات من المحلات اغلقت وهجرها أصحابها بسبب تدهور الحركة التجارية ونقل مجمع الباصات إلى منطقة الثنية أصبحت المسافات بعيده عنها بعد ان كان المجمع ينبض في قلبها بل هو يكاد يكون كالاكسجين الذي يتنفس منه السعداء لم تعد كما كانت بالأمس
حتى ان الكثير من أهلها رحلوا عنها لا اعلم لماذا اصبح حالها هكذا؟ هل من يسمع الصوت ليعيد لها الحياة والبهجة من جديد؟.
هي مدينتي وبها ولدت وستبقى في حدقات العيون ''.