السفير الأمريكي في الأردن… حين تقترب الدبلوماسية من الناس
د. حمزة الشيخ حسين
23-12-2025 03:42 PM
في الفترة الأخيرة، لاحظ الأردنيون حضورًا متكررًا للسفير الأمريكي في الأردن، جيمس هولتسنايدر، في مناسبات اجتماعية ووطنية مختلفة، إلى جانب زياراته لمواقع ثقافية وشعبية. هذا الحضور خرج عن الإطار التقليدي للدبلوماسية، وجعل السفير أقرب إلى الناس، وأكثر تفاعلًا مع المجتمع الذي يعمل فيه.
الكثيرون رأوا في هذه المشاركات رسالة احترام وتقدير للشعب الأردني، تعكس أهمية العلاقة بين البلدين، وتؤكد أن التواصل المباشر ما زال أحد أنجح أدوات بناء الثقة. فالدبلوماسية، في صورتها الأجمل، ليست بيانات رسمية فقط، بل حضور إنساني وفهم لثقافة المجتمع وقيمه.
في المقابل، اعتبر البعض أن هذا النهج يشكّل كسرًا للبروتوكول أو خروجًا عن المألوف، إلا أن الواقع يشير إلى أن العالم تغيّر، ومعه تغيّرت أدوات العمل الدبلوماسي. فالدبلوماسي اليوم مطالب بأن يسمع الناس ويرى حياتهم اليومية، لا أن يكتفي بلقاءات مغلقة وتصريحات رسمية.
الأردن بلد منفتح بطبيعته، يقدّر الصدق في التعامل، ويثمّن كل من يبادله الاحترام. ومن هنا، جاء تفاعل السفير الأمريكي مع المجتمع الأردني منسجمًا مع هذه القيم، فلاقى قبولًا لدى شريحة واسعة من الناس، بعيدًا عن أي تصنّع أو رسائل مبهمة.
إن مثل هذا الحضور يساهم في تعزيز صورة العلاقات الأردنية الأمريكية بوصفها علاقة تتجاوز المصالح السياسية إلى مساحة أوسع، عنوانها الاحترام المتبادل والتواصل المباشر مع الناس.