حين تتقدّم الدولة بخطى الشباب: وزارة تنسج المستقبل بقيادة رائد العدوان
د. محمد خالد العزام
28-12-2025 03:40 PM
في زمنٍ تتسارع فيه التحوّلات وتتبدّل فيه ملامح الطموح، تبرز وزارة الشباب الأردنية كنافذةٍ مفتوحة على الغد، لا تكتفي بمراقبة الحلم من بعيد، بل تمسك بيده وتدفعه ليعبر نحو الفعل والإنجاز. وخلال الأشهر الخمسة الماضية، بدت الوزارة كخلية نحلٍ لا تهدأ، تنسج مبادراتها بخيوط الرؤية الملكية، وتغزل برامجها بروحٍ تؤمن أن الشباب ليسوا رقماً في معادلة، بل روح الوطن ونبض استمراره.
جاءت جهود الوزارة متكئة على فهمٍ عميق لمتغيرات العصر، فاندفعت نحو تمكين الشباب معرفياً ومهارياً، وفتحت لهم أبواب التدريب في مجالات المستقبل، حيث تتحول الأفكار إلى مهارات، والطموحات إلى أدوات إنتاج. لم تكن البرامج مجرد أنشطة عابرة، بل مسارات مدروسة تعيد رسم علاقة الشباب بسوق العمل، وتزرع فيهم الثقة بأن الوطن يراهن عليهم لا عليهم وحدهم أن يراهنوا على الغد.
وفي قلب هذا الحراك، برز اسم رائد العدوان بوصفه قائداً يقرأ الواقع بعين المسؤول ويصغي للشباب بقلب الشريك. لم تكن قيادته خطاباً من خلف المكاتب، بل حضوراً ميدانياً يتلمس نبض المراكز الشبابية، ويمنحها روحاً جديدة، ويحوّلها من مبانٍ صامتة إلى مساحات حياة وحوار. بدا وكأن الرجل يمشي ومعه فكرة واضحة: أن الشباب إذا أُعطوا الثقة، صنعوا المعجزة بهدوء.
وتجلّت ملامح هذه القيادة في تعزيز العمل التطوعي، وفي دعم المبادرات التي تزرع الانتماء وتُعلي قيمة المشاركة، وفي فتح النوافذ أمام الشراكات التي تربط الشباب بوطنهم لا بالشعارات، بل بالفعل والعمل والفرص الحقيقية. فكانت الوزارة، في عهده، أشبه ببوصلة تشير دائماً إلى الاتجاه الصحيح، مهما ازدحمت الطرق.
وتناغمت هذه الجهود مع رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني، التي وضعت الشباب في صدارة الأولويات الوطنية، ومع توجهات الحكومة برئاسة جعفر حسان، حيث تلاقت الإرادة السياسية مع الفعل التنفيذي، لتتشكل لوحة وطنية عنوانها الاستثمار في الإنسان قبل المكان، وفي الطموح قبل الأرقام.
هكذا تمضي وزارة الشباب اليوم، لا تسابق الزمن بل تصادقه، ولا تكتفي بصناعة البرامج بل تصنع الأمل، بقيادة رائد العدوان الذي آمن بأن الشباب إذا أُضيئت لهم الطريق، صاروا هم الضوء الذي لا ينطفئ في دروب الوطن.