لتجنب ارتفاع السكر .. ما هو أفضل وقت لتناول الحلوى؟
12-02-2026 01:49 PM
عمون- بالنسبة لكثيرين، تمثل الحلوى طقساً يومياً بعد العشاء. لكن دراسات حديثة تشير إلى أن توقيت تناولها قد يحدث فرقاً واضحاً في طريقة استجابة الجسم للسكر، وربما في مستوى الطاقة والشعور بالشبع لاحقاً.
وتشير الأبحاث إلى أن تناول الحلوى في وقت أبكر من اليوم، مثل بعد الغداء أو في فترة العصر، قد يؤدي إلى ارتفاعات أقل في سكر الدم مقارنة بتناولها ليلاً بعد العشاء، بحسب تقرير لخبراء في موقع "VeryWellHealth" الصحي.
والسبب يعود إلى ما يُعرف بالإيقاع اليومي أو "الساعة البيولوجية". فحساسية الجسم للإنسولين تكون أعلى خلال ساعات النهار، ما يعني أن الجسم يكون أكثر كفاءة في التعامل مع السكر. ومع تقدم اليوم، تنخفض هذه الحساسية تدريجياً، فتزداد احتمالية حدوث ارتفاعات أكبر في مستوى الغلوكوز في الدم.
وأظهرت إحدى الدراسات أن النساء اللواتي تناولن وجبات خفيفة حلوة بعد العشاء سجلن ارتفاعات أعلى في سكر الدم مقارنة بمن تناولن الكمية نفسها في فترة العصر، بل وامتد التأثير إلى صباح اليوم التالي.
والتوقيت ليس العامل الوحيد. فما تتناوله قبل الحلوى يلعب دوراً أساسياً في استجابة الجسم. حيث ينصح بتناول الحلوى بعد وجبة متوازنة تحتوي على: بروتين (مثل الدجاج، السمك، البيض، الزبادي أو التوفو)، وخضروات غنية بالألياف، وكمية معتدلة من الدهون الصحية، وذلك لأنه يساعد على إبطاء عملية الهضم، وبالتالي دخول السكر إلى مجرى الدم بشكل تدريجي، ما يقلل من الارتفاع المفاجئ.
أما تناول الحلوى على معدة فارغة أو كوجبة خفيفة مستقلة، فقد يؤدي إلى ارتفاع أسرع وأكبر في سكر الدم، يعقبه شعور بالتعب أو الجوع سريعاً.
نوع الحلوى يصنع الفارق
وليست كل الحلويات متساوية في تأثيرها على السكر، الحلويات ذات المؤشر الغلايسيمي المنخفض أو التي تحتوي على ألياف ودهون وبروتين تكون ألطف على سكر الدم.
ومن الخيارات الأفضل نسبياً الزبادي غير المحلى مع توت ومكسرات، قطعة شوكولاتة داكنة مع حفنة مكسرات، مهلبية الشيا، فاكهة مع زبدة الفول السوداني أو اللوز.
وفي المقابل، فإن الحلويات المصنعة عالية السكر والدقيق الأبيض، خصوصاً عند تناولها مساءً، تكون أكثر ميلاً لإحداث ارتفاعات حادة.
وتختلف الاستجابة من شخص لآخر، فالعمر، وجودة النوم، ومستوى النشاط البدني، والصحة الأيضية العامة كلها عوامل تؤثر في طريقة استجابة الجسم للسكر. كما أن ترك فاصل زمني أطول بين العشاء ووقت النوم قد يساعد في تقليل تأثير الارتفاعات المسائية.
وإذا لاحظت أن الحلوى ليلاً تجعلك تشعر بالتعب أو بالجوع سريعاً، فقد يكون من المفيد تجربة تناولها في وقت أبكر أو دمجها ضمن وجبة متوازنة، بدلاً من إلغائها تماماً.
والخلاصة، أنه لا حاجة لحرمان نفسك من الحلوى، لكن اختيار التوقيت المناسب وطريقة التناول قد يساعدانك على الاستمتاع بها دون تقلبات مزعجة في سكر الدم.