facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ايران ما بين استراتيجية ترامب ونتنياهو


د. عمر الرداد
11-01-2026 11:47 AM

* هل سيكون الحل جمهورية بقيادة بزكشيان، بلا مرشد؟

يتابع العالم كله التطورات التي تشهدها ايران لجهة الانتفاضة الجديدة، والتي تؤكد العديد من المؤشرات على انها مختلفة شكلا ومضمونا عن الانتفاضات السابقة، لجهة شمولها مختلف المحافظات الايرانية، واختلاف سياقاتها واسبابها بتداخل السياسي والاقتصادي والامني، ثم انها تاتي بعد "انكسار" ايران في حرب ال12 يوما التي شنتها اسرائيل وامريكا على ايران في حزيران الماضي، ناهيك عن "تهشيم" اذرع ايران ووكلائها في الاقليم، وعدم قدرتهم على مساندة ايران فيما لو تعرضت لضربات جديدة، ومن الواضح ان امريكا واسرائيل تتابعان وبمقاربات "مجهرية" ما يجري في ايران، وبمرجعية انها ستفضي اما لاضعاف النظام او لاسقاطه، بدون ان تتحملا اية كلف، باستثناء اتهامات وتراشق بان هما يدعمان "المخربين".

ورغم ما يبدو من توافقات وتقاطعات كثيرة بين ترامب ونتنياهو حول مستقبل النظام في ايران،الا ان هناك تفاصيل تبرز اختلافات "وليس خلافات" في كيفية تحقيق الاهداف الكبرى لهما، ففي الوقت الذي يرى فيه نتنياهو ايران تهديدا وجوديا لاسرائيل، ولا بد من منعها من انتاج سلاح نووي مهما كان الثمن، وانه لا يمكن التوصل معها لاي اتفاق او تسوية، يرى ترامب انه وفقا لمقاربات الصفقات انه يمكن اخضاع ايران لاتفاق جديد بخصوص السلاح النووي والصاروخي والامن الاقليمي، عبر التلويح بالعمل العسكري ،دون تنفيذه فعليا، ومن هنا تبدو الفجوة ما زالت قائمة بين اسرائيل التي ترى ضرورة اسقاط النظام الايراني، وامريكا التي تفضل اخضاع النظام الايراني لشروطها بدلا من اسقاطه، لحسابات خاصة بامريكا وتجاربها في اسقاط النظم السياسية واليوم التالي، وتعلمها دروسا من تجربة العراق، ومن المرجح ان اليوم التالي بعد اعتقال رئيس فنزويلا" مادورو"، بمعنى احداث تحولات ضمن خطة مدروسة تفضي لبقاء النظام مع تغييرات جذرية، ستكون نموذجا امريكيا لكيفية التعامل مع ايران.

من جانبها تبدو القيادة الايرانية في مازق، ليس مسبوقا،ومع ذلك فان الاستجابة لهذا المازق غير موحدة، فقد اصبح واضحا تجذر الاتقسام بين التيار الاصلاحي الذي يقوده رئيس الجمهورية "مسعود بزكشيان" والتيار الراديكالي بقيادة المرشد الاعلى "على خامنئي" والحرس الثوري الايراني، فبالنسبة للتيار الاصلاحي هذه الانتفاضة محقة وتعبر عن حيوية الشعوب الايرانية التي ضاقت ذرعا بحكم المرشد وهي نتاج سياسات المتشددين التي انتجت العقوبات الدولية والازمات الاقتصادية،وبالمقابل فان هذه الانتفاضة بعين المرشد والحرس الثوري "مؤامرة من الشيطان الاكبر والاصغر" وهو ما يجعل كل متظاهر عميلا لاسرائيل وامريكا، وان المرشد والحرس الثوري خطوط حمراء، وهو خطاب اقل ما يقال فيه انها ينتمي لخنادق ايدولوجية، لم تجد طريقا لاذان المتظاهرين، الذي رددوا ايران اولا وليس لبنان ولا سوريا ولا غزة ولا اليمن.

بعيدا عن الرومانسية السياسية واستعجال مالات هذه الانتفاضة بتوقعات تتضمن سقوط المرشد والحرس الثوري ، القادر على "تجرع السم" مجددا ،باتفاق غير متوقع مع ترامب، يتنازل فيه عن النووي والبرنامج الصاروخي، فالمرجح ان امريكا ستواصل دعم الانتفاضة" استخباريا" دون الاقدام على عمل عسكري ضد القيادة الايرانية، رغم تسريبات تشير الى هجوم متزامن ضد حزب الله تنفذه اسرائيل واخر ضد ايران تنفذه امريكا.

وبالخلاصة، فان امريكا، وليس اسرائيل هي من تقرر شكل ومضمون النظام الايراني ومستقبله، ورغم تدافع ولي عهد الشاة السابق، وتحضيرات جماعات المعارضة الايرانية بما فيها مجاهدي خلق لتولي الحكم في ايران" بعد غياب المرشد" الا النموذج الامريكي بالتعامل مع فنزويلا ما بعد "مادورو" ربما يدفع ترامب لقبول ان يتولى بزكشيان القيادة الايرانية، بجمهورية موحدة وطبيعية، بدون المرشد والحرس الثوري، ومن المؤكد ان شروط ترامب لايران الجديدة"بلا نووي، بلا أذرع إقليمية، قابلة للضبط، مفتوحة لصفقة كبرى وجادة" هي مطالب بزكشيان والتيار الاصلاحي، فيما تعد مخزونات النفط الايرانية البالغة حوالي "200" برميل، وبقدرة انتاجية تصل الى "4" ملايين برميل يوميا، وبنفط لا يحتاج كلف تكرير وتكونولوجيات كالنفط الفنزويلي، دافعا قويا لترامب للتغيير في ايران، يضاف الى ذلك انهاء علاقات ايران الجديدة مع روسيا والصين وتحويلها لحليف امريكي وهو الهدف الابعد الحاضر دوما في عقل ترامب.

* خبير امن استراتيجي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :