أفكار مجتمعية سوداوية تحتاج إلى تطمينات
نسيم عنيزات
25-01-2026 11:27 AM
ما زالت حالة القلق والخوف من المستقبل هي السمة الأبرز التي تسيطر على تفكير الأردنيين، وتكاد الوحيدة التي تتقاطع ويعيشها الأردنيون.
وكنا قد اعتقدنا في وقت سابق بأن الثقة قد بدأت تعود إلى صدور المجتمع، وأن حالة الطمأنينة بدأت تسكن في الجهة اليسرى من الصدور، إلا أن الإفرازات المجتمعية أثبتت عكس ذلك، وأن هناك أمرًا ما كان يشغل الأردنيون.
فما إن توقفت الحرب على غزة بشكلها الهمجي، وبدأت بعدها تسارع التطورات الدولية، وتوضّح خيوط الخطط الأمريكية للمنطقة، التي يبدو أنها لا تهدف إلى خير الفلسطينيين ومساعدتهم على استعادة حقوقهم وإقامة دولتهم، بقدر ما هي استراتيجية أمريكية إسرائيلية للسيطرة على المنطقة واستغلال خيراتها وثرواتها، وتغيير مسار القضية الفلسطينية من احتلال وحقوق إلى شكل من التعايش، والصراع الفلسطيني الفلسطيني على شكل الدولة ومكانها غير الموجود أصلًا.
عادت، لا بل تعمقت، حالة الخوف والقلق التي حاول الأردنيون السيطرة عليها، والتعايش مع الأمل في الأيام الماضية بأن حياتهم ستكون أفضل، وأن القادم قد يحمل بصيص أمل نحو عيش أفضل.
إلا أن الواقع قد جاء دون التوقعات، حاملًا معه تحديات خارجية وداخلية، أوجدت حالة من عدم اليقين حول المستقبل.
وذلك بعد أن أصبحت الظروف المعيشية أكثر تعقيدًا، في ظل عدم القدرة على الاستجابة لها ولمتطلباتها من طرفي المعادلة، وهنا أقصد المواطن والحكومة.
لا، بل طرأت أفكارًا جديدة أصبح يتحدث فيها الأردنيون، تحمل صورة سوداوية ومستقبلًا أكثر خوفًا ورعبًا.
وبعد أن كان يحلم الأردنيون بمستقبل آمن، وظروف معيشية وحياتية أقل تعقيدًا، أصبح البعض يتداول أفكارًا وقضايا أكثر خطورة، حولت القلق والخوف إلى رعب، وحالة من عدم اليقين، الأمر الذي أوقف خططهم، وأجّل مشاريعهم، وأجبرهم على الانتظار، الذي يعتقد البعض بأنه قد يحمل معه ما لا يحبون أو يتمنون.
الأمر الذي يستدعي إحاطات وتطمينات سريعة من قبل الحكومة بأن بلدنا بخير، وأن اقتصادنا يسير على الطريق الصحيح، وأن الخطط قد حققت أهدافها، وذلك بشهادة الجهات الدولية المعنية بهذا الشأن، وهنا أقصد صندوق النقد والبنك الدولي.
الدستور