يومان من "حمية الشوفان المكثفة" يخفضان الكوليسترول والوزن
25-01-2026 01:54 PM
عمون- كشفت دراسة علمية حديثة أن اتباع نظام غذائي قائم على الشوفان لمدة يومين فقط قد يكون كافياً لخفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم بشكل واضح، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي، وهي حالة ترتبط بزيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم ومستويات السكر والدهون في الدم، بحسب تقرير في موقع "MedicalXpress" العلمي.
وبحسب دراسة أجراها باحثون من جامعة بون الألمانية ونُشرت في دورية Nature Communications، فإن نظاماً غذائياً منخفض السعرات يعتمد بشكل شبه كامل على دقيق الشوفان أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات كوليسترول LDL لدى المشاركين، واستمر هذا التأثير الإيجابي حتى بعد ستة أسابيع من انتهاء التجربة.
وشملت الدراسة أشخاصاً يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي، وهي حالة تزيد من خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب. وطلب من المشاركين تناول نظام غذائي يعتمد على الشوفان فقط لمدة يومين، بواقع 300 غرام يومياً، مع السماح بإضافة كميات محدودة من الفاكهة أو الخضراوات، إلى جانب تقليل السعرات الحرارية إلى نحو نصف المعدل اليومي المعتاد.
وأظهرت النتائج أن مستوى الكوليسترول الضار LDL انخفض بنحو 10% لدى المجموعة التي اتبعت حمية الشوفان، مقارنة بمجموعة ضابطة التزمت بنظام منخفض السعرات من دون شوفان. كما فقد المشاركون في المتوسط نحو كيلوغرامين من الوزن، مع تسجيل انخفاض طفيف في ضغط الدم.
ويُعد الكوليسترول الضار من أبرز عوامل الخطر لأمراض القلب، إذ يؤدي ارتفاعه إلى ترسب الدهون داخل جدران الأوعية الدموية، ما يسبب تضيقها وتشكّل اللويحات. وفي بعض الحالات، قد تتمزق هذه الترسبات، مسببة جلطات دموية يمكن أن تؤدي إلى نوبات قلبية أو سكتات دماغية.
وأوضح الباحثون أن التأثير الإيجابي للشوفان لا يقتصر على خفض السعرات الحرارية، بل يرتبط أيضاً بتغيرات في تركيبة البكتيريا النافعة في الأمعاء. فقد تبين أن تناول كميات كبيرة من الشوفان يعزز نمو أنواع من البكتيريا القادرة على إنتاج مركبات فينولية، مثل حمض الفيروليك، التي أظهرت دراسات سابقة قدرتها على تحسين استقلاب الكوليسترول.
كما تساعد بعض هذه البكتيريا على التخلص من مركبات قد تسهم في تعزيز مقاومة الإنسولين، وهي إحدى السمات الرئيسية لمرض السكري من النوع الثاني.
جرعة مكثفة أفضل من استهلاك طويل الأمد؟
وأشارت الدراسة إلى أن تناول كميات معتدلة من الشوفان (نحو 80 غراماً يومياً) على مدى ستة أسابيع من دون تقليل السعرات الحرارية لم يحقق الفوائد نفسها. ويرى الباحثون أن النظام المكثف قصير الأمد قد يكون أكثر فاعلية في تحسين المؤشرات الصحية.
ويخلص الباحثون إلى أن اتباع نظام غذائي قصير يعتمد على الشوفان، بشكل دوري وتحت إشراف صحي، قد يشكل وسيلة بسيطة ومحتملة للمساعدة في ضبط الكوليسترول والوقاية من اضطرابات التمثيل الغذائي.