facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الجنود المجهولون .. شهادة مهنية في مسار الكابتن عادل اللبدي


كابتن أسامة شقمان
07-02-2026 12:02 PM

وُلد الكابتن عادل اللبدي في قرية أبو ديس شرق القدس، في بيئة شكّلت الإنسان قبل المهنة. كانت القيم الاجتماعية - احترام الكبار، الصبر، وتحمل المسؤولية - جزءًا من الحياة اليومية، تُمارَس قبل أن تُقال. في تلك البيئة، تشكّل وعي مبكر بأن الطريق المهني لا يُختصر، وأن الإنجاز الحقيقي نتاج التزام طويل.

منذ شبابه، حمل حلم الطيران، لكنه أدرك مبكرًا أن ترتيب الأولويات ضرورة. لم يكن الحلم مُلغى، بل مؤجّلًا أمام متطلبات الحياة ومسؤوليات الأسرة. بدأ مساره العملي مدرّسًا في قريته، ثم انتقل إلى المملكة العربية السعودية للعمل في التعليم. خلال تلك المرحلة، اكتسب مهارات أساسية سترافقه لاحقًا في الطيران: الانضباط، وضوح التواصل، إدارة الوقت، وتحمل المسؤولية. كانت تجربة التعليم مرحلة تأسيس مهني وإنساني، لا انقطاعًا عن الحلم.

مع مرور السنوات، ظلّ الهدف حاضرًا. وعندما نضج القرار، انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية – ولاية أوكلاهوما، حيث أكمل دراسته في الطيران وحصل على رخصة طيار تجاري. عاد بعدها إلى المسار المهني للطيران المدني، حتى التحق بـ شركة الملكية الأردنية.

عرفتُ الكابتن عادل عن قرب، وكان لي الشرف أن أعمل معه كمساعد طيار. في قمرة القيادة، تميّز بأسلوب قيادي هادئ، قائم على المعرفة الدقيقة، واحترام الإجراءات، والقدرة على اتخاذ القرار دون توتر. لم يكن يعتمد على كثرة التوجيه اللفظي، بل على المثال العملي. كان يعلّم من خلال الأداء، ويختصر الخبرة في مواقف واضحة، وهو أسلوب مهني فعّال في بيئات العمل الحساسة.

تميّز تعامله مع الزملاء - خصوصًا الطيارين الجدد - بروح احترام عالية، دون إلغاء للمعايير المهنية. كان واضحًا أن خبرته لم تتكوّن في السماء وحدها، بل في سنوات سابقة من العمل، والتعليم، والغربة، وبناء الذات خطوة بخطوة.

يمثل الكابتن عادل اللبدي نموذجًا مهنيًا لطيارٍ صاغ مساره بوعي وصبر، وحافظ على اتزانه الإنساني مع تطوره الوظيفي. قصته تُظهر أن الانتقال من التعليم إلى الطيران ليس انتقالًا بين مهنتين، بل تطوّرًا طبيعيًا لمسار واحد قائم على المسؤولية والانضباط.

هذه الشهادة لا تُقدَّم بوصفها سردًا شخصيًا، بل توثيقًا لمسار مهني يُبرز قيمة العمل المتدرّج، واحترام الخبرة، وأثر القيم الأساسية في بناء كفاءات عالية في الطيران المدني.

وهكذا لا تُروى الحكاية لتخليد أسماء،

بل لحفظ القيم التي تقوم عليها الأجيال،

ولتذكيرنا بأن الاحترام ليس شعارًا يُقال،

بل سلوكًا يُعاش… ويصنع الإنسان.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :