facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الحكومات واستشراف المستقبل2: مرونة السياسات


أ.د. هيثم العقيلي المقابلة
10-02-2026 11:01 AM

المشكلات التي تواجه الحكومات في معظمها ليست مفاجأت بل يمكن التنبؤ بها و وضع الخطط و المنهج لتخفيف اثرها اما تفاقمها فهو لغياب الاستشراف المستقبلي و التخطيط السليم او لغياب الارادة او الكفاءة و تركها لتتراكم و تصبح مسؤولية من يخلف في المؤسسات و الوزارات.

لذلك فإن الاستشراف المستقبلي هو اتجاهات و تحديات و فرص و مرونة. بمعنى آخر يمكن توقع الاتجاهات العالمية في كافة المجالات وتحديد التحديات التي ستظهر و الفرص سواءا للحلول او للاستفادة او لامتصاص الصدمات باقل الاضرار.

واضح للعيان اننا مقبلون على تطور تكنولوجي هائل يحتاج مرونة في الاقتصاد و التعليم و الصحة و الثقافة و التوظيف و الخدمات الاجتماعية. ابسط الامثلة اننا نسير باتجاه التعليم المرن القائم على ادوات التكنولوجيا و التعليم عن بعد. هذا اتجاه يخلق تحدي ان غياب الحاجة للتعليم الوجاهي الحضوري سيؤثر على المنظومة الخدمية الاقتصادية المعتمدة على وجود الطلبة من المطاعم و الكافيهات و المكتبات و حتى الصيدليات و محلات التصوير و غيرها اي ان فكرة انشاء جامعة لتحيي الخدمات و الحراك الاقتصادي و التنمية في منطقة ما فقدت اهميتها. اما الفرص فهي تخفيف الكلف على المرتبطة بالتعليم و المباني و المناهج و الازدحامات المرورية بالاضافة لوظائف جديدة في قطاع البرمجيات و التعليم عن بعد خصوصا ان السوق العالمي سيكون مفتوح عبر الفضاء الالكتروني لمن يملك المؤهلات من اللغات الاجنبية و الرقمية. بمعنى آخر ان التعليم التقليدي و ما ترتب عليه سيفقد اهميته لصالح التعليم القائم على القدرة على اكتساب المعلومة و المهارة و تحديثها اي التعليم المستمر. لذلك يجب ان لا نتفاجأ اذا وصل العالم لمرحلة ان الجامعة باكملها ليست اكثر من بضع غرف صغيرة مجهزة للتعليم عن بعد و تعطي نتائج افضل او لنقل اكثر تكيفا مع متطلبات اسواق العمل من الشكل الحالي للجامعات.
في القطاع الصحي لا بد ان نثمن مبادرة جلالة سيدنا و سمو ولي العهد بالبدء باستخدام الذكاء الاصطناعي و العيادات عن بعد.
الاتجاه العالمي في الخدمات الصحية هو التنبؤ بالامراض على المستوى الفردي للوقاية باستخدام الذكاء الاصطناعي و الدليل الدراسات التي اثبتت كيف ان الذكاء الاصطناعي بعد التدريب كان اقدر على قراءة صور الاشعة و استكشاف تغيرات لا تظهر للعين المجردة لطبيب الاشعة.

اما الاتجاه الثاني فهو في العيادات عن بعد في الكثير من الامراض و المتابعة التي لا تحتاج حضور المريض. مثلا ما الهدف من حضور المريض ليحصل على نتائج فحوصات دم يمكن اجراءها من خلال عيادة افتراضية و حتى كتابة الدواء. الكثير من الشكوى المرضية سيكون بالامكانية حلها من خلال برامج تواصل دون الحاجة لحضور المريض و لكنها تحتاج التشريعات القانونية للمحافظة على سرية معلومات المرضى.

الروبوتات تدخل ببطء بالعمليات الجراحية و ستكون القدرة اعلى مع جيل زد الرقمي لان هذا الجيل الذي تعود على الالعاب الالكترونية سيكون عنده قدرة التخيل و الربط و تنسيق حركة الاصابع عشرات المرات مقارنه مع الجيل الحالي.

التحدي في هذا الاتجاه هو تدريب الكوادر و تأسيس البنية التحتية و التشريعات.

الفرص في تقليل الكلف و الموارد و تخفيف الازدحامات و توفير الوقت للمرضى الاكثر حاجة لوقت الطبيب في العيادة.

هي مرونة صحية تتسارع و الدول التي تسبق ستكون لها اليد العليا في السياحة العلاجية و خلق فرص العمل في هذا القطاع ناهيك عن توفير الموارد المالية و اعادة توجيه الموارد الاخرى للمرضى الذين يحتاجون الحضور او البقاء في المشافي.

جيل زد و جيل الفا هما الفرصة و التحدي. جيل زد يدخل حاليا سوق العمل بقدرات رقمية عالية و مهارات البرمجة و التكنولوجيا لكنه مشبع بالشعور بعدم الامان لانه جاء في توقيت تراجع الفرص و زيادة التنافس و الاهم ان عليه ان يبطء مسيرته لتتوافق مع المسؤول و الموظف من الاجيال السابقة التي لا تعير البرمجة و الذكاء الاصطناعي و الروبوتات و اللغات الاجنبية القيمة المناسبة. لنتخيل فقط مراجع من جيل زد في دائرة خدمية ينتظر انجاز معاملة و الموظف من جيل ما قبل الرقمية. الموظف يحتاج 30 دقيقة لانجاز ما يمكن لجيل زد انجازة على الكمبيوتر في 3 دقائق. نتخيل هذا السيناريو و سنرى انه قادم في كافة المجالات.

الفرصة الحقيقة ان جيل زد يمتلك معظم المؤهلات للمنافسة الداخلية و الخارجية لكنه يحتاج الخبرة و التوجيه. التحدي انه جيل مغترب ثقافيا في المجتمع عنده شعور عميق بعدم الامان و شغف قوي للامان المادي السريع. جيل يسهل احتواءه و يصعب مواجهته. هو مرآة عصره تحدي و فرصة. ابسط مثال انه جيل ساهم في نجاح الرئيس ترامب و عمدة نيوورك ممداني و هما النقيضين لكن يجمعهما انهم استطاعوا التواصل معه بعقليته و ليس بعقلية ما قبل الرقمية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :