facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حين يخالف الأقوياء القانون الدولي


حسين بني هاني
10-02-2026 05:47 PM

ملفتٌ للنظر ، ذاك الذي أدلى به أحد كبار مساعدي ترامب ، وأسمه ستيفن ميلر ، حين قال أننا " نعيش في عالم تحكمه القوة ، محكوم بالإكراه ، وتحكمه السلطة ، هذه هي القوانين الحديدية للعالم " اليوم . هذا يعني إستحالة إنفاذ القانون الدولي ، عندما يكون المخالف هو أقوى دولة في العالم ، ويعني أيضاً أن لا قيمة لكل المنظمات الدولية ، التي جاءت بعد الأمم المتحدة ، لتنظيم العلاقات بين الدول ، مثل منظمة التجارة العالمية وغيرها ، ناهيك عن رفض كلّ قرارات الجنائية الدولية ، ما يعني إعاقة العدالة الدولية ، والتستّر على الحكّام المجرمين مثل نتنياهو وغيره ، هذا أمرٌ يشجّع الأنظمة المارقة في العالم ، وبات يقلق ساسة أوروبا ، اولئك الذين لم يتعافوا بعد من فكرة السطو الأمريكي على غرينلاند ، مما دفع الرئيس الفرنسي ، إلى التحذير من السلوك الامريكي على العلاقات بين الدول ، مطالبا القارة الأوروبية ، بالاستعداد لمزيد من الصدام معها في ملفات حساسة أخرى .

لايبدو أن العلاقة بين شطري الأطلسي تسير على ما يرام ، عندما يقول ماكرون ، أن إدارة ترامب باتت " معادية لأوروبا بشكل صريح " ، وانها تسعى "لتفكيك الاتحاد الأوروبي " وأن على أوروبا تحدّي هيمنة الدولار الأمريكي ، هو بهذا يقترب كثيراً من سعي الصين وروسيا ، لتجاوز سيطرة العملة الأمريكية على حركة الاقتصاد العالمي .

مخاوف حلفاء واشنطن هولاء ، يجعل الرئيس ترامب ، وكأنه أكبر تهديد لمصالح الأمن العالمي، التي كانت ثابتةً في وجدان الساسة في العالم الغربي ، ويدخل السرور على الرئيسين الروسي والصيني ، بعد أن نفّر حلفاء واشنطن بسبب تعريفاته الجمركية ، علاوة على توجيه الإهانات لهم ، وتهديدهم بين الفينة والأخرى ، بالإنسحاب من حلف الناتو ، هذا وحده سيدخل الشك ، في قلوب ساسة اوروبا ، الذين أخذوا يوثّقون علاقاتهم الاقتصادية والأمنية فيما بينهم ، كمؤشر على فقدان الثقة بالشريك الامريكي .

يبدو أن لأمريكا ترامب اليوم رؤية مختلفة عن أسلافه من الرؤساء ، حتى الجمهوريين منهم ،رؤية لم تعد واشنطن وفقها بحاجة إلى اوروبا ، لا أمنيا ولا اقتصاديا ، رؤية تبحث عن حلفاء جدد ، لا يكلِّفونها شيئا بل تستفيد من صحبتهم ، في غير مكان من العالم ، بعد أن دشّن عهده الجديد في زيارته الأخيرة للخليج العربي ، التي خرج منها بمغانم إقتصادية كبيرة ، لم يكن بحاجة وفقها ، لإستخدام أيٍ من القوانين الدولية ، للحصول على تلك المغانم ، التي كان يتحجج بها أسلافه من الحزبين لتعزيز علاقاتهم مع الدول .

القانون الدولي بات بنظر ترامب اليوم ، قانون الذين لاحول لهم ولا قوة دونه ، وهو الذي " إي ترامب " له القوة والقدرة على فعل كل ما يحقق مصالح واشنطن ، حتى لو أدى ذلك لإستخدام السلاح إذا اقتضى الأمر ، كما يلوّح به اليوم مع إيران .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :