"غوغل" تطلق مدربها الصحي بالذكاء الاصطناعي لمستخدمي آيفون
11-02-2026 01:48 PM
عمون- في وقت تتزايد فيه التكهنات حول تراجع "أبل" عن خططها المحتملة لإطلاق خدمة صحية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تتحرك "غوغل" لملء الفراغ عبر توسيع نطاق مدربها الصحي الذكي ليشمل مستخدمي آيفون، بعد أن كان مقتصراً على أجهزة أندرويد.
مدرب صحي يعمل على مدار الساعة
وأعلنت "غوغل" أن خدمة "Fitbit AI" المعتمدة على نموذج "جيميناي" أصبحت متاحة عالمياً لمستخدمي هواتف آيفون ضمن اشتراك Fitbit Premium.
وتعمل الخدمة كمدرب رقمي متكامل على مدار الساعة، يجمع بين الإرشاد الرياضي، وتحليل النوم، وتقديم نصائح صحية مخصصة، بحسب تقرير نشره موقع "phonearena".
ويبدأ الاستخدام بمحادثة قصيرة يحدد خلالها المستخدم أهدافه ودوافعه، لتقوم المنصة بعدها بتقديم ملخصات صحية صباحية، وإرشادات بعد التمارين، وتنبيهات قبل النوم.
وبفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، توفر الخدمة خطط تمارين مخصصة، وتحليلاً لمؤشرات اللياقة، واقتراحات لتحسين جودة النوم، إلى جانب تتبع المؤشرات الحيوية مثل معدل ضربات القلب ودرجة الحرارة ونسبة الأكسجين في الدم — بشرط استخدام ساعة ذكية متوافقة.
كما تتيح المنصة روبوت دردشة مدمجاً للإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالصحة واللياقة.
"أبل" تعيد النظر في +Health
في المقابل، كانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن "أبل" تعمل على خدمة تحمل اسم "+Apple Health"، تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقديم توصيات صحية مبنية على بيانات المستخدم.
غير أن تسريبات حديثة تفيد بأن الشركة قد تراجعت عن إطلاق الخدمة بصيغتها الكاملة، وربما تتجه إلى طرح ميزات متفرقة تدريجياً بدلاً من الكشف عن باقة اشتراك جديدة.
وبذلك، يجد مستخدمو آيفون الراغبون في الاستفادة من توصيات صحية مدعومة بالذكاء الاصطناعي أنفسهم أمام خيار جاهز حالياً عبر منظومة Fitbit التابعة لشركة غوغل.
اشتراك وأجهزة داعمة
وتبدأ تكلفة Fitbit Premium من 9.99 دولار شهرياً.
وتدعم الخدمة مجموعة من أجهزة فيتبيت، مثل Charge 6 وInspire 3 وSense 2 وVersa 4، إضافة إلى ساعتي Pixel Watch 3 وPixel Watch 4.
بين الفرصة والتحفظ
ويمثل توسع "غوغل" خطوة جديدة في تقاطع الذكاء الاصطناعي مع قطاع الصحة الرقمية، وهو مجال يشهد نمواً سريعاً.
فبالنسبة للبعض، قد يشكل المدرب الرقمي بديلاً عملياً لمن لا يستطيع الوصول إلى مدرب شخصي لأسباب مادية أو لوجستية.
لكن في المقابل، تظل مسألة مشاركة البيانات الصحية الحساسة مع أنظمة الذكاء الاصطناعي موضع نقاش، لا سيما في ظل مخاوف تتعلق بالدقة والخصوصية.
ومهما بلغت تطورات التقنية، يؤكد مختصون أن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي لا تغني عن استشارة الأطباء، خصوصاً في الحالات الطبية الجدية، حيث تبقى الخبرة البشرية عاملاً حاسماً في التشخيص والعلاج.