facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الفضة تعيد تشكيل الاقتصاد الحديث


يزيد أبو سماقة
09-03-2026 11:07 PM

لم تعد الفضة مجرد معدن يُستخدم في المجوهرات أو كأداة ادخار تقليدية، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مادة صناعية استراتيجية بفضل امتلاكها أعلى موصلية كهربائية وحرارية بين المعادن، ما يجعلها عنصراً أساسياً في العديد من التطبيقات التكنولوجية الحديثة.

وقد ارتفع الطلب الصناعي على الفضة من نحو 511.9 مليون أونصة في 2020 إلى حوالي 677.4 مليون أونصة في 2025، مدفوعاً بشكل رئيسي بقطاعات الطاقة النظيفة والتكنولوجيا. ويأتي قطاع الطاقة الشمسية في مقدمة هذا التحول، مع توسع استخدام الخلايا الشمسية الحديثة مثل TOPCon التي تستهلك كميات فضة أكبر مقارنة بالجيل السابق.

كما تلعب السيارات الكهربائية دوراً مهماً في زيادة الطلب، إذ تستهلك ما بين 67% و79% فضة أكثر من سيارات الاحتراق الداخلي بسبب اعتمادها الكبير على الأنظمة الإلكترونية وأشباه الموصلات.

ومع تسارع تطور الذكاء الاصطناعي، يبرز عامل إضافي يدعم الطلب على الفضة. فمراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية التي تشغّل تقنيات الذكاء الاصطناعي تعتمد على معالجات وأنظمة كهربائية عالية الكفاءة، حيث تُستخدم الفضة في الموصلات الدقيقة ولوحات الدوائر، ما يجعل توسع اقتصاد الذكاء الاصطناعي داعماً جديداً للطلب الصناعي عليها.

في المقابل، يواجه سوق الفضة عجزاً هيكلياً مستمراً منذ عام 2021، مع تراكم نقص يقترب من 800 مليون أونصة حتى 2025، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن نحو 70% من إنتاج الفضة يأتي كناتج ثانوي لتعدين معادن أخرى.

وفي الوقت نفسه، لم تعد الفضة تتحرك فقط وفق الطلب الصناعي، بل أصبحت أيضاً أكثر ارتباطاً بموجات التحوط والقلق الجيوسياسي والنقدي. فبحسب تقديرات معهد الفضة، من المتوقع أن يرتفع الطلب الاستثماري المادي في 2026 بنحو 20% ليصل إلى 227 مليون أونصة، رغم توقع تراجع الطلب الصناعي إلى نحو 650 مليون أونصة.

وبذلك تجمع الفضة بين صفتين نادرتين في أصل واحد، معدن صناعي مهم وأداة استثمارية دفاعية، ما يعزز دورها المتنامي في الاقتصاد العالمي.

*يزيد أبو سماقة /محلل أسواق المال في مجموعة إكويتي.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :