facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




رمضان معنا أحلى… والحرب معنا أقسى


محمد مطلب المجالي
11-03-2026 09:46 AM

على أصوات الإنذارات، وهدير الطائرات الحربية، وصواريخ تتساقط في السماء العربية، يقف أطفالنا يسألون: إلى متى؟ ولماذا هذا الصمت؟
هنا تتقاطع البشاعة مع القداسة، وحين يكون شهر الرحمة والغفران محاطًا بدخان المعارك، تصبح كلمات الفرح والطمأنينة بعيدة المنال.
رمضان، شهر الخير والسكينة، يعكس ما ينبغي أن يكون عليه العالم: تضامنًا ورحمةً، وفرصة لتقوية الروابط الإنسانية. ولكنه، في المشهد العربي الحالي، يُختبر بطريقة مروعة؛ حيث يصبح القتال والدمار يوميًا، ويُفرض على الشعوب الصبر القسري بدلاً من بركات الشهر.
في كل زاوية من زوايا العالم العربي، تتحرك الحرب كظلّ ثقيل يخنق الفرح، ويُطفئ ضوء الحياة. على الأرض، دمار ينهش المنازل والشوارع، وفي السماء، صواريخ وطائرات ترسم خريطة الخوف والقلق. وفي هذا المشهد، يبقى الأطفال، بريئون لا ذنب لهم، يرفعون أصواتهم الصامتة ببراءة: إلى متى؟ ولماذا هذا الصمت؟
الحرب ليست مجرد صراع على الأرض، بل تدمير للقيم الإنسانية والطفولة والكرامة. بينما نصلي ونفطر في أمان، هناك من يعيش الرعب والخوف، ويترقب لحظة النهاية بلا أمل، ويسمع أطفالنا يصرخون بصوت بريء: لماذا يظل العالم صامتًا أمام هذا الظلم؟
وهنا يتضح الفرق الصارخ: رمضان معنا أحلى، لأنه يملأ القلوب بالسكينة، والحرب معنا أقسى، لأنها تسلب البراءة وتزرع الخوف.
إن الحرب لا تفرق بين كبير وصغير، ولا تلتفت إلى دموع الأطفال أو صلوات الشيوخ. إنها تستهدف كل شيء، وتترك خلفها جروحًا عميقة في المجتمعات، وفي النفوس.
واجبنا اليوم ليس الاكتفاء بالصمت أو المشاهدة، بل التحرك بالوعي والكلمة والمبادرة، والعمل على نشر ثقافة السلام، والضغط بكل الوسائل الممكنة على كل من يزرع الخراب والدمار. لأن رمضان، في جوهره، ليس فقط صيامًا وقيامًا، بل هو تذكير بأن الإنسان مسؤول عن أخيه الإنسان، وأن العدالة والسلام لا يتحققان إلا بالإرادة والعمل.
وفي كل يوم من هذا الشهر الفضيل، حين نسمع أصوات الأطفال يسألون عن السلام، نتذكر أن قوتنا الحقيقية تكمن في كلمة صادقة، في موقف شجاع، في مبادرة تنقذ حياة أو تمنح أملاً.
رمضان معنا أحلى… والحرب معنا أقسى… والمسؤولية علينا جميعًا لإيقاف هذا الألم، وإعادة النور إلى سماء أطفالنا.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :