المجلس الأعلى لذوي الإعاقة: التنسيب بإيقاف مركز لم يحصل على التراخيص
16-03-2026 11:21 AM
عمون - واصل المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة خلال شهر شباط من عام 2026 تنفيذ برامجه وخططه الرامية إلى تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المملكة، وتطوير الخدمات المقدمة لهم، وترسيخ مبادئ الدمج وإمكانية الوصول في مختلف القطاعات، وذلك بالتعاون مع الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والشركاء المحليين والدوليين.
وضمن جهود المجلس للحصول على اعتمادية الاسكوا للمعايير الوطنية لخدمات تشخيص الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية واضطراب طيف التوحد" استكمل المجلس العمل على تعبئة أداة التقييم الذاتي للحصول على اعتمادية الإسكوا، بعد جمع الأدلة المطلوبة وتحميلها على المنصة الإلكترونية الخاصة بالإسكوا .
وفي إطار متابعة تنفيذ خطة التعليم الدامج، وقع المجلس عقد خدمات استشارية مع مؤسسة مسارات الأردنية للتنمية والتطوير لإعداد دراسة تحليلية حول واقع التعليم الدامج في المدارس الخاصة في الأردن، بهدف رصد أعداد الطلبة ذوي الإعاقة الملتحقين بها، وتقييم مستوى الخدمات والدعم المقدم لهم، إضافة إلى تقييم تطبيق أفضل الممارسات في التعليم الدامج ضمن السياق القانوني والثقافي الأردني.
كما واصل المجلس جهوده في تطوير منظومة تعليم الطلبة الصم في المملكة، حيث استضاف وفداً من مؤسسة ابن النجار وفريق لغة الإشارة العالمي لبحث سبل التعاون في تطوير التعليم في مدارس الطلبة الصم والجامعات. وشملت الزيارة جولات ميدانية لعدد من الجامعات والمدارس الرائدة، إضافة إلى عقد اجتماعات مع الأمانة العامة للمجلس ومديرية متابعة خطة التعليم الدامج ولجنة تطوير لغة الإشارة الأكاديمية التي تضم خبراء صم، وذلك لمتابعة تطوير المصطلحات الأكاديمية بلغة الإشارة وتعزيز البرامج التعليمية والتدريبية في هذا المجال. ويأتي ذلك استكمالاً للجهود التي انطلقت منذ عام 2023 ضمن مشروع ممول من الوكالة الكورية للتعاون الدولي، والذي أسهم في تطوير نحو 2000 مصطلح أكاديمي بلغة الإشارة ونشرها على منصة SOOSL.
وضمن سعي المجلس لتقديم الدعم الفني للجهات والمؤسسات الوطنية لتنفيذ التزاماتها المقدمة في القمة العالمية للإعاقة 2025، نفذت مديرية الوصول والتصميم الشامل سلسلة من الكشوفات الحسية الميدانية لتقييم مدى تهيئة البنية التحتية وتوفر متطلبات إمكانية الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة، حيث بلغ عدد الكشوفات 55 كشفاً شملت 9 مراكز انطلاق ووصول تابعة لوزارة النقل، و27 مدرسة لوزارة التربية والتعليم، و6 مواقع لوزارة الإدارة المحلية، و3 مواقع لوزارة الشباب، و4 مبانٍ للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، إضافة إلى 6 مواقع أخرى غير المدرجة ضمن التزامات القمة العالمية للإعاقة، حيث جرى إعداد تقارير فنية متخصصة حولها.
كما نفذت المديرية خمس دورات تدريبية استهدفت كوادر عدد من المؤسسات الحكومية لتعزيز المعرفة بإمكانية الوصول واتيكيت التواصل الفعال مع الأشخاص ذوي الإعاقة.
وواصلت مديرية الرصد جهودها في متابعة الشكاوى والاستفسارات الواردة من الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم، حيث تم التعامل مع 312 طلباً واستفساراً وردت عبر المنصة الحكومية وصفحة المجلس على مواقع التواصل الاجتماعي والاتصالات الهاتفية والمراجعات المباشرة، والعمل على تسويتها بالتنسيق مع الجهات المختصة. كما تلقت المديرية أكثر من 100 اتصال هاتفي للإجابة على الاستفسارات المتعلقة بالبطاقة التعريفية للأشخاص ذوي الإعاقة وآلية الحصول عليها.
وفي إطار دورها الرقابي، نفذت المديرية 7 زيارات تفتيشية لجهات تقدم خدمات للأشخاص ذوي الإعاقة، والتنسيب بإيقاف أحد المراكز لعدم حصوله على التراخيص اللازمة، إضافة إلى متابعة عدد من القضايا المتعلقة بحماية الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات المختصة، ومنها التواصل مع إدارة حماية الأسرة بشأن حالة طفل من ذوي الإعاقة تعرض للإهمال، ومتابعة حادثة اعتداء على شاب من ذوي الإعاقة النفسية في محافظة إربد.
تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في صنع القرار
وفي إطار سعي المجلس لتمكين الشباب ذوي الاعاقة وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في صنع القرار نفذ المجلس تحت رعاية رئيس مجلس النواب مندوباً عنه النائب الأول الدكتور خميس عطية بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور الألمانية جلسة حوارية ناقشت دور البرلمان في تعزيز مواطنة الأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى دعم مشاركتهم السياسية وتعزيز دمج قضايا الإعاقة في العمل التشريعي والرقابي.
وتمحورت أبرز مخرجات الجلسة الحوارية حول أهمية العمل المشترك مع مجلس النواب ولجانه النيابية في مناقشة واقع وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وأهمية ضمان دمج قضايا الإعاقة في كافة النقاشات والملفات، ومتابعة الأجندة التشريعية لمجلس النواب وضمان تضمين هذه الأجندة لحقوق ومتطلبات الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز دور الأدوات الرقابية والتشريعية من مذكراتٍ واسئلة وغيرها من الآليات الرقابية للدفع نحو تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
كما نفذ المجلس برنامجاً تدريبياً متخصصاً لتدريب المدربين حول التطبيق الميداني لدليل "المساحات الآمنة"، بمشاركة 16 طالباً من المدارس، كخطوة استراتيجية لتمكين الفريق من فهم وتطبيق وتيسير محتوى الدليل عمليًا وتشكيل فريق وطني ليصبحوا مدرّبين مؤهّلين على تنفيذ محتواه في السياقات التعليمية والمجتمعية المختلفة، وتصميم وتنفيذ جلسات آمنة وتفاعلية للأطفال ذوي الإعاقة والاطفال من غير ذوي الإعاقة.
وأكد المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة استمراره في العمل مع مختلف الشركاء لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان مشاركتهم الكاملة والفاعلة في المجتمع، من خلال تطوير السياسات والبرامج، وتعزيز الرقابة على الخدمات، وبناء قدرات الكوادر العاملة في المؤسسات المختلفة بما يضمن توفير بيئة دامجة وعادلة للجميع.