الوحدة الوطنية… صمّام الأمان لصون استقرار الأردن
الصحفي علي عزبي فريحات
16-03-2026 12:24 PM
في ظل ما تشهده المنطقة من متغيرات سياسية وأمنية واقتصادية متسارعة تبرز أهمية الوحدة الوطنية كأحد أهم الركائز التي يستند إليها الأردن في الحفاظ على أمنه واستقراره وتعزيز قدرته على مواجهة مختلف التحديات فالوطن الذي استطاع أن يحافظ على تماسكه وسط بيئة إقليمية مضطربة إنما فعل ذلك بفضل وعي أبنائه وتلاحمهم والتفافهم حول قيادتهم الهاشمية الحكيمة.
لقد استطاع الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، أن يرسخ نموذجاً متقدماً في الاستقرار السياسي والاجتماعي، قائمًا على الحكمة والاعتدال والانفتاح إلى جانب الحرص الدائم على تعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ سيادة القانون وتحقيق التنمية المستدامة.
وقد شكلت القيادة الهاشمية عبر تاريخ الدولة الأردنية صمام أمان حقيقيا للوطن حيث وازنت بين متطلبات الأمن والاستقرار من جهة، ومتطلبات الإصلاح والتحديث من جهة أخرى.
ويواصل جلالة الملك اليوم مسيرة البناء والتطوير واضعا نصب عينيه تعزيز منعة الدولة الأردنية وتقوية جبهتها الداخلية في ظل ظروف إقليمية ودولية معقدة تستدعي مزيدا من التماسك الوطني والوعي المجتمعي فالتحديات الراهنة لم تعد مقتصرة على الجانب الأمني فقط بل تشمل أبعادا اقتصادية وإعلامية وفكرية تتطلب تكاتف جميع أبناء الوطن والعمل بروح المسؤولية المشتركة.
ولا يخفى على أحد الدور المحوري الذي تقوم به مؤسساتنا الأمنية والعسكرية في حماية الوطن وصون مكتسباته وفي مقدمة هذه المؤسسات القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي و مديرية الأمن العام و دائرة المخابرات العامة التي أثبتت على الدوام كفاءة عالية واحترافية كبيرة في الحفاظ على أمن الأردن واستقراره والتصدي لكل ما قد يهدد سلامة الوطن أو يمس أمن المواطنين.
إن الالتفاف حول القيادة الهاشمية والأجهزة الأمنية لا يمثل مجرد موقف عاطفي أو شعور وطني عابر بل هو واجب ومسؤولية جماعية تمليها طبيعة المرحلة التي نعيشها فالأوطان القوية تُبنى بتكاتف أبنائها وبوضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، وبالوعي بخطورة الشائعات ومحاولات بث الفرقة وزعزعة الثقة بين أبناء المجتمع.
ومن هنا يبرز الدور المهم للإعلام المسؤول ومؤسسات المجتمع المدني والنخب الفكرية والثقافية في تعزيز خطاب الوعي الوطني وترسيخ قيم الانتماء والولاء للوطن وقيادته فالإعلام الواعي يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة حملات التضليل والشائعات، ويسهم في بناء رأي عام مستنير يدرك أهمية الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية.
وقد أثبت الأردنيون عبر محطات تاريخية عديدة أن قوة الأردن تكمن في وحدته وتماسك نسيجه الاجتماعي حيث يقف الجميع صفاً واحداً خلف قيادته الهاشمية في مواجهة التحديات مؤمنين بأن أمن الوطن واستقراره مسؤولية مشتركة تتطلب العمل بروح الفريق الواحد والتعاون بين جميع مكونات المجتمع.
إن المرحلة الراهنة تستدعي المزيد من ترسيخ ثقافة الحوار والتسامح والاحترام المتبادل وتعزيز قيم المواطنة الصالحة التي تقوم على الحقوق والواجبات بما يسهم في حماية النسيج الوطني وتعزيز منعة الدولة فالأردن الذي تأسس على مبادئ العدل والاعتدال والانتماء سيبقى قوياً بأبنائه المخلصين وبقيادته الحكيمة ومؤسساته الوطنية الراسخة.
وفي الختام تبقى الوحدة الوطنية والالتفاف حول القيادة الهاشمية الحكيمة ومؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية الأساس المتين للحفاظ على أمن الأردن واستقراره ومواصلة مسيرة البناء والتنمية .
سيظل الأردن بإذن الله، نموذجا في التماسك الوطني والاستقرار بفضل وعي شعبه وإخلاص أبنائه وقيادته التي تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.