وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف
21-03-2026 11:03 PM
عمون - رد وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور على أمين عام حزب المحافظين الدكتور طلال الشرفات في فيسبوك، مؤكدا أن الوزارة تعمل منذ فترة على تغيير وصف الأسر الفيرة في بطاقة التأمين الصحي لمستحقيها.
وقال البدور في تعليق على منشور للشرفات: "نحن نعمل منذ فترة على تغيير هذا الوصف.. وهي في الاطر التشريعية".
وكان وجه الشرفات رسالة إلى البدور في منشوره، مطالبا به تغيير هذا الوصف واستبداله بعبارة تحفظ المقصد دون أن تجرح الشعور.
وتاليا منشور الشرفات:
إلى الصديق معالي الدكتور إبراهيم البدور
وزير الصحة الأكرم
لقد سرّني، بل وأثلج صدري، ويسجل للدولة أنها وسّعت مظلة التأمين الصحي المدني لتشمل آلاف الأردنيين من غير الموظفين والمتقاعدين تحت بند الدعم والرعاية، وهذا وجه محمود يُقدَّر، لأنه يعبّر عن معنى الدولة حين لا تترك أبناءها فريسةً للعوز والمرض والخذلان.
غير أن ما أحزنني حقًا، وما استوقفني بمرارة، هو أن تُكتب عبارة “أسرة فقيرة” في خانة نوع البطاقة، وكأن الحاجة الاقتصادية للناس باتت وسمًا ظاهرًا، أو تعريفًا جارحًا، أو توصيفًا رسمياً يُلقى في وجه الإنسان كلما أبرز بطاقته.
معالي أبو عمر
أعرف تمامًا أن هذا الإجراء ليس من صنعك، وأنه سابق لوجودك، لكنني أعرف أيضًا أنك رجل صاحب حسّ وطني وانك احد ابناء الاطراف وتعرف حجم معاناتهم، وأنك ممن ينتصرون للإنسان قبل النص، وللكرامة قبل الإجراء البيروقراطي، ولجوهر الدولة ورسالتها قبل قسوة النموذج الإداري الجامد.
إن الفقر ليس عيبًا، ولكن تعميمه كلقب على الناس هو ما يوجع
والعوز ليس مذلة، ولكن الإشارة إليه بهذه الصورة قد تصبح بابًا للإحراج، وكسرًا لخاطر أمهاتٍ كريمات، وحرائرَ أردنياتٍ جارَت عليهن ظروف الدنيا، ولم تنل من عزة نفوسهن، ولا من شرف انتمائهن، ولا من كبرياء الصابرين في البادية والأطراف والقرى ومواطن التعب الصامت.
هؤلاء ليسوا أرقامًا في سجلات ادارة التأمين الصحي
ولا حالاتٍ إدارية تُوصَف بعباراتٍ باردة جارحة
هؤلاء أهلنا ،،،
هؤلاء وجوه الوطن المتعبة التي صبرت طويلًا، وبقيت رغم القسوة أنبل من الحاجة، وأكبر من الضيق، وأرفع من أن تُختزل كرامتها في خانة مكتوبة على بطاقة (اسرة فقيرة).
ومن هنا، فإنني اهيب معاليكم، وأراهن على شهامتكم ووعيكم وعدالة نظرتكم، العمل على إعادة النظر في هذه التسمية، واستبدالها بعبارة تحفظ المقصد دون أن تجرح الشعور، وتؤدي الغاية دون أن تمسّ الكرامة، وتنسجم مع روح الدولة التي ينبغي أن تستر الناس لا أن تصنفهم على نحو يثقل قلوبهم.
إن صون كرامة الأردنيين ليس ليست مطلباً بل واجباً، وإن مراعاة مشاعر البسطاء ليست مسألة شكلية.
بل هي من صميم معنى الدولة، ومن جوهر العدالة، ومن أخلاق السلطة حين تكون قريبة من الناس، حارسةً لسترهم، لا كاشفةً لوجعهم.
اتبنى هذا المطلب باسم حزب المحافظين
وباسم كل رقاق الحال من أبناء وطننا وشعبنا
وباسم كل أمٍّ تخجل أن تُظهر بطاقتها أمام الناس
وباسم كل رجلٍ أرهقته الحياة، لكنه ما انحنى إلا لله
وباسم الكرامة الأردنية التي يجب أن تبقى فوق كل وصف، وأعلى من كل تصنيف.
معالي أبو عمر
نثق أنك ستنتصر لهذا المطلب
لأنه مطلب أخلاقي ووطني وإنساني
ولأن كرامة الأردني، أيًا كانت ظروفه، يجب أن تبقى مصونةً، مرفوعة الرأس، كما أرادها الوطن وقائد الوطن وكما تليق بأهله.