facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كبار الشخصيات إذ يكتفون بأرباحهم ويختفون في بيوتهم


ماهر ابو طير
05-10-2011 06:03 AM

معظم كبار المسؤولين السابقين يتفرجون على اوضاع البلد الداخلية، ولا يتكلمون بكلمة، من اجل تهدئة الداخل الاردني، وكأن الامر لا يعنيهم، لا من قريب ولا من بعيد.

هذه بطانة بنتها الدولة على مدى عشرات السنين، لكنها تجلس متفرجة على الوضع الداخلي، فلا ترى مسؤولا كبيرا سابقا له وزن في محافظة ما يقوم بدور من اجل تهدئة الشارع في محافظته، ولا ترى احدا منهم يتصل بالناس، او يحاول ضبط ايقاع الغضب.

وكأن الدولة قامت بانتاجهم لذواتهم الوسيمة فقط، فلا دور لهم، ولا يتبرعون بأي دور، باعتبار انهم ما داموا خارج السلطة فلتحترق روما ومن فيها، ولعل المتأمل لقائمة الاسماء، يجد مئات الاسماء التي اخذت من البلد والدولة الكثير، لكنها تختبئ اليوم في بيوتها، باعتبار ان هذا شأن لا يعنيها.

بغير مداخلات التحريض على المؤسسة العامة، لا تجد احدا يبادر من تلقاء نفسه بممارسة اي دور وطني، للاتصال بالجماهير والحراكات والتأثير في المحافظات والاطراف، وايضا عبر التأثير على القوى السياسية، وكل واحد يغني على ليلاه.

ايضا فقدنا الوسيط السياسي والاجتماعي بين الدولة والناس، فقد تم تحطيم كل الرموز السياسية والاجتماعية، وحرقها بالاشاعات وسوء السمعة، وقصص الفساد الصحيحة وغير الصحيحة، حتى ابَّدنا طبقة كاملة كان بامكانها ان تلعب دورا مهما هذه الايام.

الدولة تأكل بطانتها من جهة، وتترك بقية البطانة للحرق والتكسير، ويفر الجزء المتبقي من اي دور، لان المعيار اختلف، ولان هناك شعورا ايضا لدى هؤلاء ان لا احد يطلب منهم، ولا احد يعتمد عليهم، ولا احد يدعمهم سياسيا، ولا احد معنيا بهم.

بهذا المعنى، اكتملت الصورة، ما بين من اكلناه مثل صنم التمر ذات جوع، وذاك الذي تخلى عن دوره راضيا مرضيا، قائلا اذهبوا انتم وربكم فقاتلوا، وهكذا فمن الطبيعي جدا ان يحدث فراغ كبير، وتختفي الطبقة السياسية الوسيطة بين الدولة والشارع.

غير ان كل هذا لا يمنع كل الطبقة من رجال دولة سابقين، من ممارسة دورهم الطبيعي دون انتظار مكافأة او تكليف او طبطبة على الظهر، لان السؤال يأتي عن الذي ينتظرونه في حالة المتفرج هذه التي تشي بسلبية عظيمة وقلة وطنية.

مؤسف حد الفجيعة هذا المشهد، فلا تجد شخصية واحدة قادرة على اطفاء النار في البلد، ولا على اقناع الشارع، ولا على محاورة احد، وهكذا تبرز رموز وقيادات جديدة انتجها الشارع، وصارت هي البديل، في ظل ضعف هؤلاء، ونومهم في بيوتهم، بعد ان غرفوا السمن والعسل من بئر الدولة.

السؤال: اين الطبقة التي بنتها الدولة وتضم الاف الاسماء، فلا نجدها اليوم، ُتحدث احدا، ولا تقوم بأي دور، سوى الشماتة بالمشهد العام، والجلوس للتفرج، باعتبار ان المشهد لا يعنيهم، لمجرد وجودهم خارج مراكز صنع القرار، في حالة انانية عز نظيرها، تؤشر على فشل رهاناتنا على هؤلاء.

غرفتم السمن والعسل، لكن البلد حين احتاجكم نخبا ومسؤولين سابقين، لم يجد احدا منكم.

mtair@addustour.com.jo

الدستور




  • 1 صالح حلف الرقاد 05-10-2011 | 08:11 AM

    مبدع وكلام في الصميم وشكراًلك ونريد المزيد من مقالاتك الرنانة دائماً

  • 2 ابوجواد الحموري 05-10-2011 | 10:10 AM

    معك حق في كلامك 100%،وهذه النخب التي تحدثت عنها لو إختل الأمن قليلاً لا قدر الله في اردننا لوجدتهم حازمين حقائبهم ومغادرين وراء أرصدتهم في البنوك الاجنبية، لكن وددت يا استاذ ماهر لو أنك استشهدت ببعض الاسماء التي على النقيض مما ذكرت حيث عيونهم وقلوبهم على الوطن

  • 3 واحد من الناس 05-10-2011 | 11:38 AM

    عندي قناعة كاملة ان الوطنية الحقه هي ان تعطي لا ان تأخذ , اما التشدق بالوطنيه فهي ان تأخذ لا ان تعطي . .......ارحمنا و ارحم بلدنا يا رب.

  • 4 ام عون 05-10-2011 | 11:40 AM

    رائع جدا مقالك استاذ ماهر فعلا اين هم الآن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    فمسؤولونا السابقون تنتابهم كبرة وانانية وما دام هو مش بالحكومة بحكي ( بطيخ يكسر بعضه )

  • 5 محمد مقدادي 05-10-2011 | 11:46 AM

    الاخ ماهر: تحية طيبة لشخصكم الكريم وانت من الكتاب الذين نحترمهم ونجلهم لمواقفك الوطنية الصادقة والمدافعة عن فكر الوسطية وضمان الحقوق.....لا يمكن لاحد ان يكون وسيطا بين الدولة والشعب الثائر على الفساد لسبب بسيط هو ان الجميع مقتنع بعدم جدية الدولة في مكافحة الفساد فهؤلاء الذين تطالبهم بالتوسط اما متورطون في قضايا الفساد واما داعمون للحراك المطالب بمكافحة الفساد مكافحة حقيقية بعيدة عن كسب الوقت واللعب على اوتار المجتمع المختلفة...هذا هو الجواب الابسط على تساؤللك وشكر

  • 6 كمال عثامنة / جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية 05-10-2011 | 11:52 AM

    هذا يدل على انهم لم يكونوا في يوم من الايام من النخب بل كانوا عاملين مقابل اجر ، وما وصلنا اليه الان من تردي هم سببه. وشكرا لك ايها المبدع.

  • 7 مواطن 05-10-2011 | 12:05 PM

    أي طبقة هذه التي تتحدث عنها يا عزيزي؟ انت نفسك تقوا ان هذه الطبقة بنتها الدولة وتظم الاف الاسماء. والله ياعزيزي ان هذه الطبقة بنتها حكومات ولأسبابها الخاصة ولم تبنها الدولة. فهذه الطبقة لو كانت لديها مقومات لأن تفعل شيئا مما تطلبه منها لكانت بنت نفسها بنفسها ولم تنتظر حتى تبنيها حكومات انت ادرى مني كيف تأتي. ان هذه تعي وبقرارة نفسها انه لا وزن لها في الشارع عندما تكون خارج السلطه وهذا ببساطة لانها شخلت مناصبا وهي غير جديرة بها.

  • 8 قروي 05-10-2011 | 12:59 PM

    هذه الشخصيات هي سبب ما نحنوا عليةالان.ومرفوضين من الشارع واذا ماتكلم احدهم ستكون العواقب وخيمة ، فمن الافضل ان يبقوا صامتين.

  • 9 م .موسى العمري 05-10-2011 | 02:24 PM

    مقال اكثر من رائع الاردن لا يوجد به نخب وطنيه لا على مستوى البلد او على مستوى المحافظه ولا حتى على مستوى القريه .
    ما يسمى بالنخب هم اناس قاموا بعمليه ابتزاز للوطن والمواطن فقد قاموا باستغلال وظائفهم لمصلحتهم الشخصيه فقط .
    ان وسائل الاتصال الحديثه عرت النخب وازالت عنه الاقنعه ولذلك اكبوا في منازلهم الفخمه التي تم بناؤها من عوائد الوظيفه العامه

  • 10 عون الدباس 05-10-2011 | 02:34 PM

    ليبقوا في منازلهم التي اشتاقت لهم كثيرا . نحن لا نريدهم فحالنا اليوم يرفضهم واشكالهم وبشده.

  • 11 الدكتور سلطان الطراونه - ابو ظبي 05-10-2011 | 03:17 PM

    اخ ماهر الا تعتقد معي بان هذه الطبقه التي تطلب تدخلها لاطفاء الحرائق انها جزء من المشكله المتراكمه من سنين؟ وانهم احد الاسباب المهمه في هذه الحرائق ؟ من سيسمع لهم (سواء للطبقه العامله حاليا او سابقا) لذلك نقول لهؤلاء المسؤولين السابقين والحاليين ماتت الرموز ولم يبقى الا الموظفين الكبار ولذلك لن ولم يسمع لهم احد فارتاحوا واراحوا

  • 12 سلطيه 05-10-2011 | 05:56 PM

    هناوفي كل زمان ومكان يجب نتذكر المرحومين الرجال الابطال وصفي التل وهزاع المجالي.شخصيات لاينساها التاريخ نعم القاده والرجال.اما هؤلاء الرجال مستغلي الوظيفة ...... فلا رحمه ولا عزاء لهم.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :