الحضن العربي اساس القوة والاخوة
د. فاطمة العقاربة
30-03-2026 11:37 PM
تتسم العلاقات الأردنية -العربية بكونها نموذجًا يُحتذى به على مستوى اقليمي ودولي - سواء من حيث قوتها ومتانتها وقيامها على أُسس راسخة من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والتواصل المستمر بين قيادات البلاد العربية وكبار المسؤولين فيها . وتعتير هذه العلاقات إنموذج ناجح للتعاون والتكامل العربي لاسيما وتعتبر التنمية العسكرية التي تعتبر أداة اقتصادية أساسية فيها ، وتوثيق العلاقات فيها هو استثمار تنموي طويل الأجل، يعيش لأجيال متلاحقة، وعمق العلاقات واستراتيجيتها بين الاردن والخليج العربي تقوم على أسس ثابتة من الاحترام المتبادل والتقدير لملوك وامراء هذه البلاد لترسيخ معنى الاخوة العربية والتضامن العربي بتحالف اخوي يحتضن الحنكة العربية في مواجهة التحديات التي نعيشها هذه الايام بحرب ايران.
تعتبر الشراكة العسكرية والفكر الامني بين الاردن والخليج العربي هو ترجمة الى ان أمن الأردن واستقراره من أمن دول الخليج، والعكس كذلك، وأن الأردن يُشكل عمقًا استراتيجيًا كما هو الخليج بالنسبة له، الأمر الذي يؤكد أهمية تعزيز مفهوم الأمن المشترك، والشراكات السياسية والاقتصادية القائمة بين المملكة ودول الخليج العربي بشكل خاص خصوصا ان جلالة الملك هو اول رئيس عربي يزور دول الخليج كالامارات وقطر والبحرين والسعودية بسماء تحوم بها صواريخ ايران الغاشمة الغير شرعية لانتهاك سيادة الدول العربية وهذا ان دل على شيء فهو يدل على شجاعة الهاشميين وايمانهم ويقينهم بالله ثابت وراسخ من قوة ايمانية باهمية الاخوة العربية.
ان العلاقات الأردنية مع دول الخليج العربي علاقات تجاوزت حدود الأخوة لتصل إلى مستويات وحدة المصير والهدف، في التاكيد على أهمية البناء للعلاقة الأخوية، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها الأمة العربية، لتشمل مختلف المجالات والأصعدة، وتعزيز العلاقات السياسية والعسكرية والاقتصادية لما يخدم القضايا المشتركة ومصلحة الشعوب العربية في الاردن والخليج العربي .
ان القمة الثلاثية التي جمعت الاردن والسعودية وقطر على ارض جدة ما هي الا قوة عربية اخوية تبعث رسالة واحدة بأن ليس هناك من يستطيع ان يسيطر على الفكر العربي السياسي الاخوي بقيادة هؤلاء الاشاوس فهي قمة موجعة لذيول ايران واتباعها وهدم لمشروعهم العابر للقارات الذي يهدف بهدم الفكر السياسي العربي والاخوة العربية ولكن هيهات أن يفلحوا بمخططاتهم المجوسية لارضاخ الدول العربية لهم من خلال سيطرتهم على مضيق هرمز . فليكن بالمعلوم ان هناك موانيء عربية تفوق مضيق هرمز باستقبال البواخر وفتح الطريق البحري التجاري الاقتصادي بين الاردن وسوريا والخليج العربي وهذا هو دليل احتضان القوة العربية الاخوية التي اصبحت اكثر متانة في مواجهة الهجمات الصاروخية الايرانية الغير شرعية المعتدية على الاردن والخليج العربي .وتم التأكيد خلال القمة على أن أمن الأردن ودول الخليج العربي واحد لا يتجزأ، وهو أساس لأمن واستقرار المنطقة والعالم. حيث جدد جلالة الملك وسمو الأمير محمد بن سلمان وسمو الشيخ تميم بن حمد إدانتهم لاستمرار الهجمات الإيرانية على الأردن والسعودية وقطر وعدد من الدول العربية، مؤكدين ضرورة وقفها بشكل فوري واحترام سيادة الدول. وتأتي هذه القمة للتأكيد على ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك للتعامل مع الأعباء الاقتصادية للحرب الدائرة، بالتنسيق مع الشركاء الدوليين كالاتحاد الاوروبي للتخفيف من هذه الاعباء باتفاقيات عربية اقتصادية مع الاوربيين.
ان تكاتف االاردن مع الخليج العربي يجعل من الشعوب العربية تحذو حذو قادتها للتمسك بالاخوة العربية ومساندة الاشقاء فيما يتعرضون له من هجمات الكترونية بسبب الحرب الايرانية وهذا عهد النشامى لاخوانهم العرب دوما.
حفظ الله الاردن والخليج العربي بقيادة الهاشميين وحنكة جلالة الملك عبدالله الثاني واخوانه سمو ولي العهد السعودي والامير تميم بن حمد ال ثاني وامراء الخليج كافة من كل شر واذى.