facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حول حصانة القوانين والأنظمة في التشريع الأردني


أ. د. كامل السعيد
01-04-2026 12:32 PM

قبل الإجابة على سؤال طرح عليّ بهذا الخصوص، أبين بأن حصانة القوانين والأنظمة، تعني منح الدساتير للقوانين والأنظمة النافذة، امتيازاً أو حصانة من حيث عدم جواز الطعن بدستوريتها أمام المحاكم الدستورية، وعليه فلا تكون الحصانة مقصورة على الأشخاص فقط، كأعضاء السلطة التشريعية المنوطة بمجلس الأمة والملك، ويتألف مجلس الأمة من مجلسي الأعيان والنواب تطبيقا للمادة (25) من الدستور، وإنما تمتد الحصانة أيضاً لتشمل القوانين والأنظمة النافذة.

فالدساتير لا القوانين هي مصادر هذه الحصانة بنوعيها – أكانت للأشخاص أم للقوانين والأنظمة-. إذ لا تمتلك القوانين أو الأنظمة صلاحية منح الحصانات إلا إذا فوضتها الدساتير بذلك بنصوص صريحة، مع عدم جواز افتراض ذلك.

والدساتير هي المحصنة فقط من حيث عدم جواز الطعن بدستوريتها أو بنصوصها أو بما قضت به من وقائع وأحكام، إذ لا يجوز المساس بها من قريب أو بعيد من قبل أي سلطة من السلطات قضائية كانت أو غيرها.

وليس أدلَّ على ذلك، ما نصت عليه المادة (59/أ) من الدستور في قولها: "تختص المحكمة الدستورية بالرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة وتصدر أحكامها بإسم الملك، وتكون أحكامها نهائية وملزِمة لجميع السلطات والكافة، كما تكون أحكامها نافذة بأثر مباشر ما لم يحدد الحكم تاريخاً آخر لنفاذه، وتنشر أحكام المحكمة الدستورية في الجريدة الرسمية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها".

فالنصوص الدستورية خارجة عن رقابة المحكمة الدستورية وفقا لهذا النص.

والمقصود بهذا النص أن القوانين والأنظمة النافذة هي وحدها الخاضعة لرقابة المحكمة الدستورية، هذا مع العلم بأن القوانين والأنظمة النافذة تبقى دستوريتها مفترضة إلى أن تقرر المحكمة الدستورية خلاف ذلك، وتبعاً لذلك، تبقى واجبة النفاذ أيضاً إلى أن تقرر المحكمة الدستورية عدم دستوريتها.

ويستفاد من النصوص الدستورية والقانونية، أن حق الطعن بدستورية القوانين والأنظمة النافذة أمام المحكمة الدستورية مقصور على مجلس الأعيان أو مجلس النواب أو مجلس الوزراء بنصاب معين بالنسبة لكل من مجلس الأعيان ومجلس النواب، تطبيقاً للمادة (60/1) من الدستور في قولها: "يقتصر حق الطعن المباشر في دستورية القوانين والأنظمة النافذة لدى المحكمة الدستورية على كلٍ من مجلس الأعيان أو مجلس النواب أو مجلس الوزراء".

"إلا أنه يجوز لأي طرف من أطراف الدعوى المنظورة أمام المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها الدفع بعدم دستورية أي قانون أو نظام واجب التطبيق على موضوع الدعوى، تطبيقا للفقرة (أ) من المادة (11) من قانون المحكمة الدستورية، على أن يقدم الدفع بعدم الدستورية أمام المحكمة الناظرة بالدعوى بموجب مذكرة يبين فيها الطعن اسم القانون أو النظام الذي أثير الدفع بعدم دستوريته".

وقد جاء نص المحكمة الناظرة للدعوى مطلقاً والمطلق يجري على إطلاقه ما لم يرد ما يقيده، وعليه، فإنه يجوز الدفع بعدم الدستورية أمام جميع المحاكم مهما كان نوعها أو درجة حكمها. على أنه وإن كان لي من مأخذ على نص الفقرة (ب) من المادة (11) من القانون، فإنه ينحصر في استخدام المشرع القانوني في النص مصطلح (الطاعن)، فالأصح هو استخدام مصطلح (الدافع) وليس مصطلح الطاعن، لأن الطعن لا يكون إلا من قبل إحدى المجالس الثلاثة التي ورد ذكرها في المادة (60) من الدستور أو في المادة (9/أ) من قانون المحكمة الدستورية.

وإن كان لا بد لي أيضاً من أن أنهي مقالتي هذه، فإنني أشير إلى أنه قد يكون هناك عنواناً آخر لهذا المقال وهو أن (الدساتير تَحكم ولا تُحكم، أو تَمس ولا تُمس).





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :