facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





غيبوبة المطبخ السياسي في الأردن


ماهر ابو طير
08-10-2011 04:40 AM

زادت حدة الحراكات الشعبية في بحر الاسبوعين الفائتين،إذ انضمت آلاف جديدة إلى هذه الحراكات،ودخلت على الخط مناطق جديدة،شكلت لجانا تنسيقية وتنظيمية.

الإخوان المسلمون والتنظيمات والأحزاب حشدت آلافا مؤلفة لم نرها من قبل،خلال الجمعتين الماضيتين،وحراكات المحافظات ذات السمة القومية ومعهم أبناء العشائر ،كلهم رفعوا سقف الشعارات،فتضاعف زخم المسيرات بشكل كبير جداً.

هذا يعني أننا أمام تحول خطير جداً،يُحوّله العقل المركزي للدولة،الى شيء بسيط وتافه بسبب سوء التقديرات،والاستهانة بالناس،فلايخرج العقل المركزي للدولة بأي حلول ابداعية لمواجهة تعاظم هذه الاجواء الخطيرة.

لا يتنبه كثيرون الى ارتفاع درجة التصعيد الداخلي،من تعرض شخصيات معروفة بمعارضتها مثل ليث شبيلات الى تهديدات ،وصولا الى نزول رئيس وزراء سابق مثل احمد عبيدات الى الشارع.

نشهد لاول مرة تحالفاً بين سمات حراكات عمان،وسمات حراكات المحافظات،وقد كان بعض الاذكياء يراهنون على ان الخلافات والمناددة والمنافسة بين المُسيّسين من حزبيين في عمان،وبالذات الاسلاميون،وحراكات المحافظات المسيسة ايضاً ستبقى قائمة،مما سيجعل الوضع آمنا،باعتبار ان مصالح كل فريق تعاكس الآخر.

مانراه اليوم اخطر من هذه النظرية،لان التحالف ليس بالضرورة ان يتم توقيعه بالاحرف الاولى بين الطرفين،فقد رأينا رفع السقف في الجهتين،وزيادة الاعداد في الطرفين،ورفع ذات الشعارات من الجانبين،وهكذا التمّ «الشامي» على «المغربي»،دون موعد مسبق،كما يقول المثل.

هذا يعني ان التغذية الوطنية العامة تتعرض لذات المؤثرات،وان اختلفت العناوين ظاهراً،ولعل السؤال هنا،لماذا يحدث كل هذا في الوقت الذي تفترض فيه الدولة انها حققت انجازات على صعيد الاصلاح السياسي؟!.

الجواب سهل ولا أحد يريد ان يستمع اليه بدقة،اذ ان فكّ تحالف الدولة مع الاخوان المسلمين من جهة،ومعاناة المحافظات سياسياً واقتصادياً واجتماعياً،أجلس كل هذه الاطراف على مائدة واحدة،فيتفقون اليوم ضمنياً،دون تنسيق،وقد يتفجر خلافهم،في توقيت لاحق وتحديداً عند توزيع الارباح والخسائر الوطنية.

يكفي للعقل المركزي للدولة هذه الحالة من السبات،وضعف التحليل،وعدم الاستبصار،والمراهنة على القوة فقط،وتطمين مستويات عليا من القرار بأن كل شيء عال العال،وان القصة يمكن حلها ببساطة.

لابد ان يتم اللجوء الى وصفة اخرى قبل فوات الاوان،من اعلان الحرب الشديدة على الفساد،بما يقنع شعبنا،لاننا سمعنا عن عشرات القضايا التي احيلت للتحقيق،لكننا لم نسمع اسم فاسد واحد!.

حتى أولئك الذين عليهم لغط فساد،يتم الحديث عن تسويات مالية معهم،وهكذا يستفيد الفاسد من الترضيات والتسويات والحلول الوسط!.

الدولة عليها ان تعيد تشكيل عقلها المركزي بطريقة جديدة،تُشخّص المرض،وتضع الحلول،اذ اننا مثل الطبيب الفاشل،الذي يرى البثور الحمراء على الجسد،فيواصل تقديم المراهم والكريمات،لاطفاء البثور.

ذات الطبيب لايقف لحظة واحدة ويجري تنظيراً للمعدة وفحصاً للدم،للبحث عن المسببات العميقة،والفيروسات المنتشرة والمستوطنة،لمعالجة مشكلة الطفح من جذورها.

آن الاوان ان تتم اعادة تشكيل العقل المركزي للدولة بطريقة مختلفة،وان يكون عندنا مطبخ سياسي حقيقي.

من مصلحة الدولة ان تعقد مؤتمراً وطنياً عاماً كبيراً،ويتم دعوة كل السياسيين الذين ينطقون بالحق،لا بالكذب،وان تتم دعوة ممثلين عن الاخوان المسلمين والاحزاب والحراكات الشعبية والمعارضة والمتقاعدين وبقية التصنيفات السياسية والاجتماعية والمهنية.

مع هؤلاء كل الشخصيات التي تم حرقها ورميها،ومعهم كل ابناء النظام الذين يحتجون بصوت مرتفع،وان يأتي هذا المؤتمر ليضع خطة وطنية لانقاذ الداخل،بدلا من لعبة شراء الوقت وجدولة المشاكل.

هذه الغيبوبة يجب ان تنتهي،وقد آن الاوان ان نلم ابناء البلد،العاتب قبل الراضي،على مائدة واحدة،لنتفق على كل شيء،ونعالج مشاكلنا دون لف او دوران،حتى لانصحو لاحقاً وقد فقدنا كل شيء.

mtair@addustour.com.jo

(الدستور)




  • 1 صالح خلف الرقاد 08-10-2011 | 01:08 PM

    آن الاوان ان تتم اعادة تشكيل العقل المركزي للدولة بطريقة مختلفة،وان يكون عندنا مطبخ سياسي حقيقي.

  • 2 م .موسى العمري 08-10-2011 | 05:12 PM

    الاخ ماهر الذي احترم
    لا يوجد مطبخ سياسي ... .واسمح لي ان اسأل كيف لهذا المطبخ ان يخرج بطبخه شهيه وناضجه والحكومه تتألف من عدد لا بأس به من اليسارين وممن لا توجد عنده اي خبره بالعمل العام وتحوي خليط غريب عجيب من الصعب حتى ان يكون له عقل فكيف ياستاذ ماهر تطلب من هؤلاء ان يكون لهم عقل مركزي .والمثل الواضح للعيان ما يحدث بالبلديات الآن فعدد البلديات قفز بين ليله وضحاها من 93 بلديه الى 203 والحبل على الجرار


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :