هذه الدوله الأوروبيه على مدى السنوات الأخيرة أبدعت في مواقفها تجاه القضايا العربيه خاصه الفلسطينيه ونقدها المتوالي لكيان الإحتلال وإجرامه فيما يوصف بهولوكوست غزه.. لم تكتفي بقطع علاقاتها مع حكومة الإحتلال وسحب بعثتها من تل أبيب بل أوقفت علاقاتها التجاريه والاقتصاديه معها.خاصة ما يتصل بمنتجات المستوطنات التى تلاقي ترويجا لها في بعض دول الإتحاد الاوروبي. ولا أرى أبداً أن هناك ضغوطا عربيه على اسبانيا كي تتبنى هذه المواقف العادله والمنسجمه مع القانون الدولي بخصوص رفض إجراءات الإحتلال في الأرض المحتله والمطالبه المتواصلة عبر المواقف الرسميه لمسؤوليتها أو في مناقشات وقرارات المنظمات الدوليه والإقليميه.
طبعا ساهمت إيرلندا والنرويج في مواقف قريبه من الموقف الإسباني لتأييد الحقوق الفلسطينيه غير أن مدريد كما أشرت ذات مره تفوقت في سياستها الداعمه للشعب الفلسطيني.
وبدا لي وكأن الدم العربي الأندلسي أو بقاياه قد تحركت في شرايين مسؤولى الدوله الإسبانيه التي لم تتخذ هكذا مواقف لو لم تكن هناك مطالبات شعبيه بتأييد الحق الفلسطيني على ضوء الإعتبارات التاليه أولاً الممارسات النازيه في التعامل المتطرف لحكومة الإحتلال ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربيه وثانياً إيمان إسبانيا وإحترامها للقانون الدولى ومبادئه الساميه وضرورة تنفيذ القرارات الدوليه بخصوص قضية فلسطين. وثالثاً الرفض الإسباني لسياسات الإداره الأمريكيه التى تتجاوز على القوانين الدوليه وتمد الإحتلال بالأسلحة الحديثه لإبادة الشعب الفلسطيني.....طبعا لا تنسى مدريد النكوص الترمبي تجاه اوروبا بصورة عامه ومهاجمتها لموقف إسبانيا المناهض للإحتلال والإستيطان في الأرض الفلسطينيه.
لهذا أرى أن يصدر عن الجانب العربي الرسمي الإشاده بالموقف الإسباني وأن يتم تعزيز العلاقات العربيه الإسبانيه خاصة الإقتصاديه والتجاريه مع مدريد وهنا ياتي دور الجامعه العربيه لمتابعه وتقييم إعلان برشلونه عام ١٩٩٤ بخصوص التعاون العربي الأوروبي وخاصة الإسباني منه.