الواقع يجسد حال بعض المغتربين خارج الأردن وداخله ، والذين يتقنون بالآونة الأخيرة المزاودة على الاردنيين ببجاحة وإساءة واضحة وبالواقع تخطوا الحديث عن فساد حكوماتنا وتهديدات دولة الكيان بأن أجزاء من الأردن كما تدعي من حقها الإستيلاء عليها ، هؤلاء " بعض " المغتربيين والمتنعمين بخير بترول الخليج ، أولادهم لا يدرسون أو يتعلمون بالاردن ولا يطببونهم لدينا لإيمانهم العميق برداءة كل شيء في الوطن .. ومن ثم يهتفون
" عاش الوطن " و" الوطن لنا " أعتقد أن ذلك عقم أخلاقي وغطرسة برجوازية مقززة لا بل ونرجسية فوق التصور.
الإعلام والسوشيال ميديا طريق ممهد للأوباش بالتمادي بتوزيع صكوك وطنيات ، بوقت نحن من بنينا هذه البلد ، وأجدادنا من ضحوا وكدحوا ودفعوا ثمن مواقفهم ، من أنتم؟ ومن هو أبو ندهتين ليتحدث بإسم الأردن ؟
وأين موقف وزير الإعلام أو الناطق الرسمي بأسم الحكومة ؟
وحدهم أؤلئك المخوليين بالحديث بإسم دولة عظيمة اسمها الأردن ، من يمتلكون صيغ الحوار والدبلوماسية وأصول وفن واتيكيت السياسة ، نحتاج لسفير شاب يتحدث بلا مراهقة سياسية غوغائية ، يستعيد تشكيل توازنه بالرد بالحكمة والحجة لا بالتخلف والتمرد الطفولي والبحث على ترند مخزي ومعيب أمام دولة صدرت رجال أشاوس كانوا خير سفراء لأردننا وقيادتنا ونظامنا ، وهذه رؤيا نظامنا ، لا إجتهاد على حساب كرامة الأردني وشخصيته ولا تخريب في دبلوماسية العلاقة الدولية وأساساتها المتينة.
بأسلوب ساخر ولاذع انتقد غروشو ماركس السياسة حينما قال" السياسة هي فن البحث عن المشاكل، وإيجادها في كل مكان، وتشخيصها بشكل خاطئ، وتطبيق العلاجات الخاطئة ." ومن اتخذها اليوم سبيلا للعبور والظهور فهو يبحث عن جدلية الخطاب والخطأ لتحلي بفرصة بقعة ضوء من مجموعات أرهقت الوطن وأضجرت الواقع وأخزتنا أكثر وأكثر وأكثر .
السوشيال ميديا والإعلام الهابط أنتج مجموعات بشرية تعشق التهكم وملىء الذات بالخرافة سواء بالريلز السريع المشوه أو بالكتابة المنسوخة المسروقة أو بالشهرة المشبوهة أو بالفراغ اليومي الذين يملؤنه بالغل والنميمة والأحقاد والنرجسية.
" فضحتونا " مصطلح يلخص هذا الخواء في شرقنا المستعر ، فضحتونا مصطلح يجسد الإنهازمية وإدعاء ثقافة الوطنية ، والتمترس خلف صوان البراغماتية ، فضحتونا أمام الأردن المتعب منكم ، وفضحتونا لإننا نجيد قراءة وجوهكم في كل مرة ، آن عليكم البحث عن ستر تلك الفضائح ، فالنعيم في الدنيا هو إحترام هذا التراب الذي كدحنا لطهارته وصبرنا لترميم معاقله وعشقناه فوق الجراح ، نحن من نحب الأردن لإننا ندرك أن دحنونه لنا وشمسه العالية ملكنا وفضاء سماءه سندياننا ، نحن من نعيد هيبته إن مسه زنديق بيننا ونحن من نعد من أرغفة الطحين مشانق لأعدائنا ونحن من نذود عنه إذا تمادى القطيع بتفتيت أشلائنا ، نحن وشاء من شاء وأبى من أبى ، نحن الأردن والأردن صوابنا.