الفراغ الإعلامي انتج المؤثرين
موفق كمال
21-04-2026 10:44 AM
عندما يفشل الإعلام ويفقد القدرة على التغيير، وقيادة الرأي العام بما يخدم مصلحة الدولة، تاركا فراغا واسعا، يتصدر المؤثرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي لملء هذا الفراغ بصفتهم مدججين بملايين المتابعين والاكثر انتشارا من وسائل الإعلام، فكما يزعم البعض أنهم قادرون على إيصال رسالة الدولة وترويج روايتها، وضبط الإيقاع الوطني، والتصدي للإشاعة، وحماية المتابعين الأردنيين من مشاجرات الفيسبوك.
لنكتشف أننا نخفق عند اول أزمة تواجه الاردن، فيصبح خطابنا جهوي، إقليمي طائفي، ناهيك عن إثارة الفتن وتعزيز الكراهية، ومحاسبة الآخرين تبعا لإصولهم ومنابتهم، لدرجة أننا أصبحنا نطالب بسحب الجنسية.
نزعم أننا جسد واحد، والحال واحد ووحدتنا الوطنية متماسكة، لكننا نفشل عند اول امتحان كعادتنا، والدليل ان وجودنا على مواقع التواصل الاجتماعي أصبح موجها من قبل حفنة مؤثرين، قرروا إطلاق عاصفة الكترونية وتوجيه المتابعين إلى ما يخدم أجندتهم، وهنا نكشف عن سقوطنا القيمي والأخلاقي، لنقدم للعدو انتصار مجاني،، عبر الإعلان عن كراهيتنا لابناء جلدتنا التي أصبحت اكبر من كراهيتنا لأعدائنا،، فنوجه الاتهامات والتخوين ونتراشق الشتائم ونشكك بالانتماء الوطني الذي أصبح مفهومه للبعض" المنفعة والاستفادة الشخصية والتعامل معه كبقرة حلوب".
تحولنا إلى مجتمع افتراضي بعد الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي، وبات جل اهتمامنا عدد الاعجابات والمشاركات في كل فيديو نقلناه على صفحاتنا دون أن ندرك خطورة محتواه، أو نراعي وحدتنا الوطنية، بل هدفنا الأساسي حفنة من الدولارات وتحقيق النجومية على حساب الآخرين.
"أم نمر" ذات المحتوى الفارغ الفاقد للرؤية والرسالة، باتت تتصدر المشهد كمؤثرة أردنية على مواقع التواصل الاجتماعي، وتشكل صورة سلبية عن المرأة الاردنية، ولا يفوتني باقي المؤثرين الذين يتغيبون عن المشهد السياسي عندما يتعلق الأمر بالموقف الاردني الداعم للقضية الفلسطينية، وفضح جرائم الاحتلال التي ترتكب بحق شعبنا الفلسطيني،، واطماعه التوسعية ومحاولات التهجير المتكررة إلى الأردن.