facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




التعديلات الوزارية و تقييم الآداء


د. عبدالله هزاع الدعجة
29-04-2026 01:09 PM

يشيع في الأجواء هذه الأثناء إجراء تعديل وزاري ثان على حكومة دولة رئيس الوزراء د. جعفر حسان مقترن بنشر أسماء و مواصفات و توصيفات وظيفية و تكنوقراطية و بيروقراطية و إعلامية زاخرة بفنون البديع بتجميل الشخصيات القادمة بالتعديل و على سبيل التوقعات حسب الدراسات الأولية في هذا الشأن .

هنا لا بد من ذكر بعض الملاحظات المهمة التي يمكن اعتبارها ضمن سياقات متعددة حسب طبيعة الأولويات و استحقاقات المرحلة و مقارنات حكومية متنوعة :

أولا : عندما أجرى دولة د. عمر الرزاز تعديل على حكومته أدلى بتصريح حول التعديل أنه بناء على تقييم الآداء مما يدل على منطق رياضي و اسلوب إحصائي ومنهج كمي بالتقييم المؤسسي والفردي، وخرج بالتعديل معالي وزير الصحة الدكتور غازي الزبن النائب الأسبق بالرغم من حصول الوزارة على قصب السبق بمؤشرات دولية و التزامات واعدة لنقابات الأطباء و الممرضين و العاملين في المهن الصحية و الطبية المساندة و استقبال أزمة عظمى مثل أزمة كورونا و هذا على سبيل المثال لا الحصر .

ثانيا: يقدم معالي وزير المالية الأسبق الأستاذ الدكتور حمد الكساسبة مطالعات علمية اقتصادية و تحليلية بشكل متصل و دائم حول نتائج مخرجات لجان التحديث الاقتصادي و خطط التحفيز المقررة عام ٢٠٢٢ و قبل ذلك ، و هو الخبير في التكنولوجيا المالية والأستاذ الجامعي من خلال مقالاته للرأي العام المتخصص و العام ، مشيرا إلى نسب متدنية من قيم المستهدفات المدرجة و المقررة و المتوقعة و هذه إشكالية عظمى جديدة تضاف إلى الحمولات الثقيلة الأصيلة في القضايا الشائكة ذاتها .

ثالثا : إشكالية شراء أوقات المواطنين و أعمار الناس و أجيال المجتمع الصاعدة في دولة مثل الأردن تتمتع بمكانة عالمية مرموقة و بهذه الطريقة و عبر تصريحات اصلاحية فجة بين الحين و الآخر و لا يلمسها المواطن أصبحت عادة متعارف عليها و دليل لا يقبل التشكيك بمقدار الفارق بين مكانة الأردن المرموقة و بين الحكومات المتعاقبة لعشرات السنين مما يثقل الكاهل أكثر بالمحصلة النهائية بسبب الترحيل و ضعف التنفيذ و اختلال التطبيق فيصبح القادم مذهل أكثر من كونه أجمل ! و بأسلوب تعبير غير علمي في دولة مدنية .

رابعا : من المستحيل التعامل مع التحديات المحورية و الجوهرية الثقيلة جدا التي تواجه المملكة عامة و القطاع العام و الخاص و الدوائر و المؤسسات و الهيئات و الوزارات و الأحزاب و المدارس و الجامعات و غير ذلك الكثير من القطاعات الحيوية في أردننا العزيز بأسلوب كلاسيكي بالادارة و بصنع القرار ؛ فالأصل أن تنطلق من مقدرات معرفية واسعة و شاملة في العلاج و التحسين و قدرات تنفيذية أكثر من مسألة تغيير أشخاص و وجوه و شخصانية لا يلمسها المواطن البسيط أينما وجد؛ فذلك هو المؤشر الحقيقي على جدوى التغيير النزيه.

خامسا : التجارب المتكررة بالفشل أو بالنجاح فيما يتعلق بالتطوير و التحديث لا يمكن حدوثها بوجود بنك معلومات و نظام تغذية راجعة دقيق و خلاصة تجارب مؤرشفة و خصوصية محلية لا مستوردة لا تتناسب تطبيقيا ، فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ، فما بالك إذا عدنا إلى المحظورات الكبرى فيما يتعلق بالمحاصصة الجغرافية و الديمغرافية و الشخصانية و الشللية على حساب الكفاءة و المصلحة العامة و بعد تجارب طويلة ومؤلمة من الحراكات و الربيع العربي و المعارضة ومكافحة الفساد و كل هذا التاريخ من التضحية و الصبر.

و أخيرا و ليس آخرا يعتبر التطوير و التقييم الفردي و المؤسسي الداخلي و الخارجي ، علم وفن و ذوق و أدوات و منطق و سياسة و أمانة و مسؤولية تاريخية و ذاكرة سابقة و لاحقة و تراكمية ملموسة ، و سواء أكانت تعديلات وزارية أو تغييرات وزارية بالعشرات أو بمئات المرات فإن لم ترتبط بحاجات الناس الفورية و المستقبلية و بالعدالة الشاملة و بمستوايات القياس اجرائيا بكافة المجالات الحيوية و مرتبطة بشكل رئيسي بالثقة الملكية و الشعبية ، فإن ذلك يمس مفهوم الشرعية الذي يعني الرضا و القبول و تطابق قيم النظام مع قيم المواطنين ، و هذا ما يمكن معرفته باستطلاعات الرأي و ما يتم قياسه و تلمسه بدقة دائما و أبدا و خلال عمر الدولة الأردنية المديد إن شاء الله .

حمى الله الأردن العظيم و القيادة الهاشمية المباركة و الشعب الأبي المعطاء .

و الله من وراء القصد و هو العليم الخبير .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :