facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأردن سياق تاريخي وثورة أحرار العرب بقيادة بني هاشم


منصور العبادي
29-04-2026 03:45 PM

بلد المهاجرين والأنصار، بلد رويت أثراءه الطيبة بدماء زكية، بدماء الصحابة الأطهار، بلد كان يراقبه النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم في معجزة تاريخية أثناء معركة مؤتة إذ شهد المعركة وخبرها وهو في مدينته المباركة، حيث نقل أحداثها وقتئذ، يرويها لمن ينتظرون الخبر وأنظار المصطفى ترنو إلى أرضها مبشرا ومكبرا بأن النصر حليف المؤمنين، وحين ارتقى قادتها واحدا تلو الآخر حتى تسلم الراية سيف من سيوف الله، الصحابي المقدام الفذ خالد بن الوليد، معجزة العصر آنذاك قبل نحو 1500 عام.

من هناك بدأت القصة حين علم الروم ألا طريق للغلبة ، فكانت معركة ردعية وكان الإسلام في نواته الأولى بقيادة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وفي إضاءة على التاريخ فكان الأردن وطنا للعرب منهم من استقر كممالك محصنة ومنهم رحل يجوبون أكناف البلاد العربية، فقد سكن أرض الأردن عدد من الأقوام العربية وغير العربية، ومن أبرز العرب، الأنباط، وهم أشهر من سكن جنوب الأردن، واتخذوا من البتراء عاصمة لهم، واستمر وجودهم حتى ضمهم الرومان سنة 106م،

ثم العمونيون، وقد عاشوا في منطقة عمّان (ربة عمون)، وكان لهم حضور قبل الرومان واستمروا ثقافيًا خلال الفترة الرومانية.

أما المؤابيون، فسكنوا منطقة الكرك وما حولها، واستمرت آثارهم الثقافية خلال الحكم الروماني.

أما العرب الأدوميون، تواجدوا في مناطق الجنوب مثل الطفيلة ووادي عربة.

وقد استوطنت الأردن قبائل عربية بدوية مختلفة (لم تكن دولًا منظمة مثل الأنباط)، كانت تنتشر في البادية الأردنية وتتحرك بين الشام وشبه الجزيرة العربية.

مع كل هذا العمق التاريخي والشواهد الأثرية لهذه البلاد التي شهدت أحداثا وأقواما فإن أحفادهم اليوم يعيشون على هذه الأرض، أرض المملكة الإردنية الهاشمية مستمسكين بثراه وذراه، وأدناه وأقصاه، وطنا يذودن عن حماه بالمهج والأرواح، مؤمنين بقيادته الهاشمية التي هندست البناء، واستشرفت المستقبل، وعززت الوعي بالقوة والصبر، وخذلت محاولات الهدم والإسقواء على الوطن.

فالأردن الحديث، بقيادته وشعبه وجيشه حامي الحمى، يبتهج بماضيه العريق شموخا وثباتا، لما أنجزه عبر مسيرته منذ تأسيس الدولة، حيث التحمت القيادة بشعبها آنذاك ، فخاضوا ثورتهم المباركة، على الطغيان التعسف.

لتنشأ بعد تلك الحقبة دولة المؤسسات والقانون ورعاية الإنسان وحقوقه، وواجباته، حتى بلغت اليوم مبلغا في الإستقرار والإنضباط والإزدهار والتقدم والحداثة والتجديد، وذلك كله بفضل حكمة القيادة وحفظها للإرث التاريخي العميق.

فإذا كانت بعض دول كبرى قد نشأت على علي القتل والتدمير والإحتلال، فإن نشأة الأردن الحديث بنيت على على المحبة ودفع الظلم والتآخي وتقدير الإنسان ونهضته بالعلم والمعرفة، وبناء صروح تعليمية وطبية ومؤسسات كلها تعنى بالإنسان ورفعته وازدهاره.

الأمن والأمان الذي يحضى به الأردن قد عز نظيره، وإن أيما دولة لاتحضى به منقوصة حظوتها وإن تقدمت بكل شيء، وهذا يحسب دائما لتلاحم الشعب بالقيادة وبالجيش وأجهزته الأمنية التي تعد مدارس في فنون الأمن والأمان، بل إن خبرتها المتراكمة عبر أكثر من مئة عام، يستعان بها في شتى بقاع المعمورة.

فإذا ما ارتحلت بين أكناف هذا البلد الطهور رأيت منعة وعزة ورأيت تاريخا وإرثا عميقين ورأيت مايعتز به المحب، ويغيض العدى، ففي كل ربوة من روابيه رواية تسرد حكاية، للمكان ورأيت نصرا في كل واقعة، وردعا للعدى في كل كريهة، فإذا ذكر الأردن جادك الفكر بكل غنى وروى الضامئ من كل ضمأ.

فهذه مساجده في كل ناح وكنائسه، وعيشه المشترك، ومقامات الصحابة تزيد أرضه طهارة وقداسة.

ذاك هو الأردن وهذه ومضاته ، وكفاه أنه مستمسك بالمسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين بوصاية هاشمية لا تفريط بها ولا تنازل عنها، في وقت تخلت عنها معضم الأمم، فما يزال وارث الثورة العربية الكبرى سبط بيت النبوة، وحامل رسالة الثورة العربية الكبرى جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ينافح عن هذا الشرف العظيم ويراعاه.

فمن يسأل عن الأردن، هذا هو الأردن





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :