facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية: الفرص قبل التحديات


الدكتور عادل الطويسي
16-05-2026 03:54 PM

أما وقد صدرت الإرادة الملكية السامية بالقانون المشار اليه، فقد أصبح من واجب كل الأردنيين المعنيين به (وهم السواد الأكبر في المملكة) التعامل معه بكل ايجابية وتعظيم الفرص التي يتضمنها ( وهي كثيرة) ، مع عدم إغفال التحديات التي قد تواجه تطبيقه.

وأصبح لزاما علينا الإقلاع عن التمترس خلف معارضة القانون أو دمج الوزارتين العتيدتين. فقد كنت أحد معارضي الدمج وخرجت من حكومة الدكتور عمر الرزاز عام 2018 على خلفية تلك المعارضة ، الى جانب أسباب أخرى.

في الندوة التي عقدتها الجمعية العلمية والثقافية لأساتذة الجامعات الأردنية في نادي خريجيها يوم السبت 9 أيار 2026، أسند إلي الحديث عن تلك الفرص والتحديات، التي وددت أن أسرد بعضا منها في هذه المقالة.

أولا/ ففي مجال تحسين حوكمة الجامعات الأردنية، يقدم القانون فرصا من خلال:

1. توحيد المرجعيات المؤسسية على مستوى الوطن من خلال دمج الوزارتين ومجلسي التربية والتعليم العالي في المجلس الأعلى للتربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية؛ بما يحقق

أ‌. وحدة القرار والسياسات التعليمية.

ب‌. تقليل التضارب المؤسسي وتوضيح حدود السلطة والمسؤولية.

ج. تجنب إزدواجية القرار الناتجة عن وجود المجلسين المشار اليهما.

د. تحسين التنسيق بين التعليم العام والتعليم العالي وسوق العمل.

2. تعزيز المشاركة والتعددية في صنع القرار، وذلك من خلال إدخال أصحاب المصلحة (Stakeholders) في تشكيلة المجلس الأعلى.

ثانيا/ وفي مجال تعزيز استقلالية الجامعات يقدم القانون كذلك فرصا من خلال تقليص دور الوزارة الجديدة والمجلس الأعلى ليقتصر على وضع السياسات والمعايير والترخيص، في حين تتيح التشريعات الحالية ( أو السابقة الآن) صلاحيات تنفيذية للوزارتين الراحلتين. وهذا سيقلل من التدخل الحكومي المباشر.

ثالثا/ يؤكد القانون في مواده على ترسيخ مبدأ اللامركزية مما يعطي فرصا لتسريع اتخاذ القرارات، وتعزيز الكفاءة المؤسسية، وتقليل البيروقراطية في العمل.

رابعا/ ولعل الفرصة الجديدة والحقيقية للقانون تكمن في ربط التعليم بسوق العمل والتنمية البشرية ، من خلال:

1. مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات السوق بالتركيز على مهارات الموارد البشرية.

2. ادخال مؤشرات أداء خارجية لتقييم الجامعات وتتعلق بقدرة الخريجين على المنافسة في سوق العمل (Employability) .

3. تعزيز المساءلة على أساس النتائج (Outcome-based governance) .

خامسا/ وفي محور الطلبة ، فالقانون يوفر فرصا لتيسير انتقال الطلبة بسلاسة بين مراحل التعليم الأربع التي نص عليها (المبكر، والمتوسط، والثانوي، والتعليم العالي) وذلك من خلال التعريف الواضح الذي يعطيه القانون لنواتج التعليم في نهاية كل مرحلة "كملف كفايات" يصل بالطالب للمرحلة التالية وهو مؤهل لها لامجرد ناجح في الإمتحان، كما يجنبه صدمة الإنتقال من مرحلة الى مرحلة.

وهذا غيض من فيض في مجال الفرص. أما التحديات الرئيسة فتكمن فيما يلي:

أولا/ تشكيلة المجلس الأعلى التي خلت من أهم اًصحاب المصلحة: غياب التمثيل الجامعي في عضويته.

ثانيا/ طريقة تعيين أعضاء المجلس (من قبل الحكومة فقط)، مما ينتج عنه استقلالية شكلية قد تعيد انتاج المركزية بشكل غير مباشر.

ثالثا/ عدم وجود ضمانات قانونية صريحة لإستقلالية الجامعات التي ينص عليها "كمبدأ" لكن دون آليات لحمايتها.

رابعا/ وأخيرا: القانون رغم أنه يوفر فرصة لبناء نظام تعليمي حديث، إلا أن التحدي الأكبر يكمن في الإدارة والتطبيق.

* وزير التعليم العالي السابق





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :