شبابنا والرؤية الملكية: من التمكين الى صناعة المستقبل
م. بشار عبابنه
17-05-2026 02:45 PM
إن المتابع لمسيرة التنمية في وطننا الغالي، يدرك يقيناً أن الشباب الأردني كان ولا يزال في قلب اهتمامات جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم؛ فجلالته لطالما أكد في أوراقه النقاشية وخطاباته أن الشباب هم فرسان التغيير والمحرك الأساسي لنهضة الأردن الحديث.
ومن هذا المنطلق، نرى أن المشهد الذي يواجه الشباب اليوم يتطلب منا ترجمة هذه الرؤى الملكية السامية إلى خطط عمل واقعية تنهي حالة الانتظار التي يعيشها الكثير من خريجينا. نحن لا نعاني من نقص في العقول، فجامعاتنا تزخر بالطاقات، ولكننا بحاجة إلى سد الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، لتكون كفاءاتنا الشابة هي الوقود الحقيقي لعجلة الاقتصاد الوطني.
إن رؤيتي، التي أستمدها من الإيمان بقدرة جيلنا، تتلخص في الانتقال بالشباب من خانة البحث عن الفرصة إلى خلق الفرصة من خلال التمكين الميداني والريادة. إن واجبنا اليوم هو بناء جسور تربط المعرفة الأكاديمية بالخبرة العملية، وفتح قنوات تسمح للصوت الشبابي بأن يكون شريكاً فاعلاً في صياغة السياسات التي ترسم ملامح الغد، وفاءً لتراب هذا الوطن وتلبيةً لنداء الواجب تجاه قيادتنا الهاشمية الملهمة.
إننا نؤمن بأن استثمارنا في الإنسان الأردني هو الرهان الرابح، والشباب هم طليعة هذا الرهان في مئوية الدولة الثانية. لقد حان وقت العمل المنظم، القائم على العلم والوعي، لنأخذ مكاننا الطبيعي في مسيرة البناء والعطاء، ونثبت للعالم أن الأردن بشبابه وقيادته قادر على صنع المعجزات.
حفظ الله الأردن عزيزاً شامخاً، وحفظ جلالة الملك ذخراً وسنداً للوطن