facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




وبعد تصريحك يا معالي الوزير


مجحم محمد أبو رمان
19-05-2026 10:05 AM

اليوم، وبعد ما صرحت به يا معالي الوزير ذلك التصريح القاسي والذي لا يقل قسوة عن وضع الشباب من عدم وجود وظائف وان وجدت فهي لا تكفيهم كي يعيشو حياة مستقرة وكريمة نوعاً ما بهذا الزمن ،،،
أصبح الشاب الأردني متهماً في وطنه فقط لأنه يبحث عن حياةٍ كريمة.

تقولون إن الشباب عزفوا عن العمل…
لا يا معالي الوزير الشباب لم يعزفوا عن العمل بل عزفوا عن الإهانة وعن الاستغلال وعن أن يُستهلك عمرهم مقابل راتب لا يكفيهم للحياة ،

المشكلة ليست في الشباب بل في سوق عملٍ لا يمنح الحد الأدنى من الكرامة.
المشكلة في واقع يجعل الشاب يعمل عشر ساعات يومياً بلا أمان وظيفي وبلا مستقبل واضح ثم يُلام في النهاية لأنه تعب وهمه يكبر كلما زادت الاعباء التي يتحملها مقابل تأمين لقمة العيش لأهله أو إذا فكر بتأسيس حياة له ولا أريد الإطالة أكثر وأنا أذكر المسؤوليات التي يمكن أن يتحملها هذا الشاب .

من السهل جداً تحميل الشباب مسؤولية البطالة ومن السهل إطلاق التصريحات من خلف المكاتب لكن من الصعب الاعتراف بالحقيقة حقيقة الرواتب وساعات العمل والمحسوبيات وغياب العدالة في الفرص.

يا معالي الوزير…

حين تكون أبواب الفرص مفتوحة لأبناء الواسطة بينما يُترك أصحاب الكفاءة على الأرصفة ينتظرون دورهم فلا تتحدثوا عن عزوف الشباب بل تحدثوا عن وطنٍ أتعب أبناءه.

الشباب الأردني ليس مدللاً كما يصفه البعض وليس كسولاً كما يُقال عنه في كل أزمة.
هذا الشباب يستيقظ كل صباح وهو يحمل هم الحياة فوق كتفيه وهو يحاول أن يقاتل رغم الخذلان.

خلف كل شاب قصة تعب
وخلف كل شهادة جامعية أب استنزف عمره ليؤمن مستقبلاً لابنه أو ابنته ثم يصطدم الجميع بواقع لا يشبه الأحلام ولا يحفظ الكرامة …..

كيف يُطلب من شاب أن يقبل براتب لا يكفي أسبوعاً ؟
وكيف يُطلب منه أن يصمت على غياب الأمان الوظيفي وانعدام العدالة؟

ثم نختصر كل هذا الألم بكلمة واحدة:
“ عزوف ”.

لا يا معالي الوزير…

الشاب الأردني لا يرفض العمل بل يرفض الذل
و يرفض أن يعيش عمره كله وهو يشعر أنه مجرد رقم في تقارير البطالة.

ورغم كل شيء ما زال شباب الأردن يقاتلون
يبدأون من الصفر مرة بعد أخرى ويعملون في أصعب الظروف ويتمسكون بوطنهم رغم كل الخيبات.

شباب الأردن ليس جيلاً ضعيفاً بل جيل يحمل فوق كتفيه أثقال وطنٍ كامل ومع ذلك ما زال واقفاً صامداً .

ورسالتي اليوم لكل شاب وشابة

أنتم لستم فاشلين لأن الفرصة تأخرت ولستم كسالى لأنكم تبحثون عن حياةٍ كريمة
أنتم أبناء وطنٍ يستحق أن يرى طاقاتكم لا أن يحملكم أخطاء السياسات والمحسوبيات والظروف.

كونوا فخورين بأنفسكم…
فأنتم الجيل الذي ما زال يحلم رغم التعب ويبتسم رغم الخيبة ويتمسك بوطنه رغم كل شيء.

وكونو على ثقة سيأتي يوم يسمع فيه الجميع صوتكم…
لا كأرقام في تقارير البطالة بل كقوةٍ لا يمكن تجاهلها.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :